تلقى مشروع ممر الطاقة النظيفة في القارة الافريقية ومبادرة "المنارات" الخاصة بالدول الجزرية النامية الصغيرة دعماً واسع النطاق بعد أن قامت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا" بعرض التفاصيل المتعلقة بهما خلال الاجتماع التحضيري لقادة المناخ في العاصمة أبوظبي والذي عقد تحضيراً لقمة المناخ التابعة للأمم المتحدة التي ستقام في سبتمبر المقبل في نيويورك.

ويهدف المشروعان إلى مواجهة التغيير المناخي الذي يتسبب به البشر من خلال زيادة استخدام ودعم عملية انتشار الطاقة المتجددة في أفريقيا وفي الدول الجزرية الصغيرة.

وخلال حديثه في إحدى جلسات النقاش الوزارية التي خصصت لمناقشة مشروع ممر الطاقة النظيفة في القارة الافريقية قال عدنان أمين مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "ان مصادر الطاقة المتجددة هي مفتاح الحل للتقليل من الانبعاثات الكربونية فهي وفيرة ويمكن الاعتماد عليها وموجودة في الطبيعة من حولنا وتساعدنا في الوقت نفسه على التحكم بأسعار الطاقة وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة على نحو فعال ومستدام". وقد تركزت الجلسة النقاشية على الحلول العملية وعلى تحديد مناطق لتمركز مشاريع الطاقة المتجددة بحيث تتجمع في المناطق الجغرافية ذات المستقبل الواعد في مجال الطاقة المتجددة.

كما ناقشت الجلسة التخطيط الفعال للموارد بهدف زيادة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة في أفريقيا إضافة إلى بعض النماذج التمويلية والأطر الاستثمارية الجديدة وسبل بناء القدرات وزيادة المعرفة والخبرات اللازمة في هذا المجال.

وشارك في الجلسة النقاشية كل من جون كوفور رئيس غانا السابق والمبعوث الخاص للأمين العام حول التغير المناخي و تسيليسو موكهوسي وزير الطاقة والارصاد الجوية والمياه في جمهورية ليسوتو و سلفادور نامبوريت وزير الطاقة والبترول في موزمبيق و معتز موسى عبدالله وزير الكهرباء في جمهورية السودان وجيرالد باناجا باينجي مسؤول شؤون الطاقة في وزارة الطاقة وتطوير المعادن في أوغندا وسافيور كاسوكويري وزير البيئة والمياه والمناخ في زيمبابوي.

كما شارك في الجلسة النقاشية الدكتور ثاني الزيودي مندوب الدولة الدائم لدى "آيرينا" ومدير ادارة شؤون الطاقة وتغير المناخ في وزارة الخارجية في دولة الامارات و هيرمان روسا تشافيز وزير البيئة والموارد الطبيعية في السلفادور وروبيرت ايكورد نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي و ايليجا سي سيشون السكرتير التنفيذي للجمعية الاقليمية لهيئات تنظيم الكهرباء في جنوب أفريقيا وهانز اولاف ابريك مدير قسم السياسات في المبادرة الدولية للطاقة والمناخ في وزارة الخارجية النرويجية و ايتيان نايمبو السكرتير العام للطاقة في وزارة الطاقة في جمهورية الكونغو.

جلسات ختامية

تضمنت فعاليات اليوم الختامي من الاجتماع الوزاري حول تغير المناخ عقد 3 جلسات علمية، حيث قدم السير تريفور ماكدونالد، إحاطة بشأن قمة المناخ 2014 التي ستعقد في سبتمبر المقبل، حيث عرض للمشاركين معلومات حول القمة ، بالإضافة الى المبادرات والحلول والفرص العالمية والإقليمية والمحلية، وتبع ذلك حوار تفاعلي، شارك فيه روبرت أور، مساعد الأمين العام للتخطيط الاستراتيجي، في المكتب التنفيذي للأمين العام للأمم المتحدة.

وترأس ديفيفد تيرك محور نقاش الجلسة الثانية للمؤتمر والتي استعرضت التحديات المناخية، حيث قدم فيها كيندي يومكيلا ورقة عمل عن كفاءة الطاقة، بينما ناقش أندرو ستير، المشاريع التحويلية للمدن والبنى التحتية، فيما تطرق ستيف هوارد إلى كيفية تسريع استعادة الغابات، وقدم ديفيد نابارو ورقة عمل حول الزراعة، فيما تحدث ديفيد بيت واستن عن تكاليف التلوث المناخي.

أما الجلسة الثالثة فقد تناولت الإجراءات المناخية السليمة لتقليل انبعاثات الكربون، تحدث فيها كل من عدنان أمين حول مبادرة الطاقة في المنازل «الضوئية» في الجزر الصغيرة النامية، بينما تحدث كورين هويزنغ عن حلول النقل المستدام، وتطرق إلى مبادرة برامج التشغيل الاقتصادي، بينما تحدث نيجيل توبينج عن تسعيرة الكربون، وتحدث بهيجاتو أبوبكر عن خطوات الحد من الملوثات الهوائية، بينما ناقش أندرو ستير دور المدن في تلوث المناخ، وناقش فاروق خان المخاطر المالية الناجمة عن تغير وتلوث المناخ.

ضرورة

من جانب آخر أكد عدد من الخبراء والمشاركين على هامش مشاركتهم في أعمال الاجتماع، ضرورة طرح تخصصات جامعية تدرس التغيرات المناخية، وإنشاء مراكز أبحاث للتغيرات المناخية يتم ربطها فيما بينها.

وأشار ماركس فيدال من التشيلي، الى اعتماد بعض الجامعات برامج علمية تمنح الطالب فرصة الحصول على شهادة الدبلوم في التغــيرات المناخــية وسياسة الاستدامة.