انطلقت فعاليات اليوم الثاني من أعمال منتدى تنمية الشباب العربي 2014، تحت عنوان «دبي أرض الفرص»، الذي تنظمه الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، تضمنت جلسات حوارية وورش عمل حول اتجاهات وطنية نحو الأهداف الإنمائية بعد 2015 انطلاقاً من فكرة أن دبي محضن الفرص للشباب العربي، مع التأكيد على أهمية تعزيز آليات العمل في كيفية كسب التأييد للعالم الذي يريده الشباب، وناقش المشاركون في مجموعات العمل الشبابية أربعة محاور رئيسية هي آلية الحد من الفقر، وتقوية التماسك الاجتماعي، وسبل الاستدامة البيئة، بالإضافة إلى تفعيل طرق الوصول إلى نوعية الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم والتغذية التي تضمن حياة مستقرة للمجتمعات العربية.
أجواء تفاعلية طغت على أجواء المنتدى، حيث دارت حوارات مباشرة مع الشباب العربي الذين طرحوا استفساراتهم، حول آليات استثمار المواهب الشابة، وجني ثمار البحث العلمي والاختراعات، ودور الجهات الحكومية في التواصل مع فئات الشباب تواصلاً مباشراً بلا قيود، مع التركيز على الحالة الإماراتية كحالة استثنائية أثبتت مع التجربة حكمة الدولة وقوة العلاقة بينها وبين الشعب وخاصة فئة الشباب.
حرية التعبير
ورداً على بعض الأسئلة التي وجهها الشباب عن حرية التعبير ودور الشباب في السياسة، ونوع المهام، وكشف جمال محمد الحمادي، مدير إدارة الأنشطة الشبابية والثقافية، بعض النقاط والمفاهيم قائلاً: آلية التواصل وحرية التعبير في الإمارات مكفولة، في كافة القطاعات، ولولا هذا لما تميزت دولتنا كأحد أهم البلاد المتفوقة على مستوى المنطقة، وهنا لا بد الأخذ بعين الاعتبار دور الإعلام الذي قد يؤثر سلبياً في تقديم الصورة الحقيقية عن منطقة الخليج بشكل عام والإمارات خاصة، والشواهد على تقدم الدولة بحوث علمية وتقارير خاصة صادرة عن أهم المنظمات الدولية التي تشترط الدقة واقتران الأدلة، ونحن في دبي نعيش على أرض الفرص ونستطيع تسميتها أيضاً أرض الأحلام، ففيها اجتمعت عوامل النجاح والأمان لكل فرد يقيم فيها، بسبب توافر عنصر الأمن والسلامة، التي تتمتع بها هذه المدينة، والمؤدية إلى خلق بيئة تعايشية نادرة بين جنسيات العالم، وجعلها كذلك تستقطب أصحاب الأعمال والسياح من مختلف البلدان، كما يأتي عنصر البنية التحتية ليكمل متانة القالب الحيوي للمدينة، وتوافق المنظومة بكل تفصيلاتها.
وأضاف: أهمية دبي للشباب العربي والاستثمار الإبداعي، تكمن من حرص الدولة على تقديم تسهيلات خاصة للشباب، سواء أصحاب الأفكار والمشاريع أو أصحاب الشركات الصغيرة، وكما هو معروف بأن الإدارة الحكومية في دبي نموذج مميز رسخها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بذكاء وحب وعزيمة لا تلين، فمن خلال الخطط الملهمة التي لا تتوقف جاءت مبادرات التحول الإلكتروني ومن ثم التحول الذكي لهذه المدينة، واليوم بإمكان الجميع أن يقوموا بتنفيذ كافة معاملاتهم مثلاً بكل سهولة ويسر.
نتائج
وتابع حديثه عن ثمار هذا المنتدى وتطلعات الشباب، وقال: يمكننا القول إن المنتدى أوصل رسائل الشباب العربي، حيث تعرفنا من خلال الجلسات الحوارية معهم مباشرة على أفكارهم وهمومهم والتحديات التي تواجههم، كما أننا اكتشفنا مواهب فكرية مهمة اطلعنا فيها على طرق التفكير الخاصة بهم، وفي النهاية سنخرج بتوصيات ونتائج من الأبحاث يدونها الشباب حول أهم الأمور المستجدة والنتائج الحالية لأهم المواضيع التي نوقشت خلال أيام المنتدى، وهذه التوصيات سوف ترفع إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة من مدينة دبي وسيتم الإعلان عنها لاحقاً، وبناء على ذلك تعمم هذه التوصيات في حال تأكيدها على الدول العربية وكل ما نتمناه أن تلحق هذه الدول ركب التنمية والتطوير من عيون أبنائها الشباب وأفكارهم للمستقبل.
إيجابية المشاركة الشبابية
أشارت وفاء أحمد آل علي، رئيس قسم الخدمة الاجتماعية والجمعيات الشبابية، إلى دور هذه الأحداث الدولية التي ترعاها المؤسسة وإيجابية المشاركة الشبابية للأبناء الإمارات في مثل هذه المحافل الدولية، حيث قالت: لدينا قائمة طويلة وفعالة بالأنشطة والفعاليات المحلية والدولية، والتي من شأنها فتح أبواب الإبداع والفائدة لكل الأطراف وخاصة الشباب الإماراتي، أما بالنسبة للتجهيزات والتنسيق مع الجهات الدولية لاستكمال مجريات هذا الحدث، فقد غلب عليه الدقة والتعاون وتطبيق شروط ومعايير تضمن لمؤسستنا التطوير والرقي وضمان الابتكار في شتى الحقول للوصول إلى أهدافنا ورؤيتنا في التنمية والتطوير.
