يعتزم جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية إدخال جهاز إلكتروني متطور جديد، ضمن منظومته الرقابية الميدانية على الملاحم في الإمارة، إذ يقوم هذا الجهاز بقياس الخلايا البكتيرية، سواء الموجودة في اللحوم أو في الأدوات الداخلة في دورة العمل اليومية للملاحم، فيما أسفرت حملة تفتيشية قام بها الجهاز صباح أمس على 24 ملحمة، منها محلان للدواجن بمدينة أبوظبي، عن إتلاف 423 كيلوغراماً لحوماً غير صالحة للاستهلاك، إضافة إلى توجيه 4 إنذارات ومخالفتين و9 تنبيهات إلى محال غير مستوفية للشروط الصحية المطلوبة.
وقال سالم الكثيري، رئيس وحدة الملاحم في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، إن الجهاز الجديد يشبه جهاز قياس مستوى السكري عند الإنسان، إذ إنه عبارة عن قارئ إلكتروني مزود بماسحات إلكترونية، يقوم المفتش بتمريرها على اللحوم أو الأدوات المستخدمة في الملاحم، مثل أسطح وأدوات تقطيع اللحوم، وبعد ذلك يقوم مرة أخرى بإدخالها في القارئ الإلكتروني الذي يعطي قراءة رقمية حول مستوى الخلايا البكتيرية، مشيراً إلى أن ما ستخرج به نتائج هذه الجهاز يساعد المفتش على التعرف إلى مدى صلاحية هذه اللحوم، أو مدى التزام المحال باتباع ممارسات سليمة في دورة العمل اليومية.
شدة الضوء
وأوضح أن هناك أجهزة أخرى يستخدمها مفتشو الجهاز الميدانيون خلال دورة عملهم اليومية وتفتيشهم الملاحم، فهناك جهاز قياس شدة الضوء، إذ توجد درجة إضاءة محددة يجب تسليطها على اللحوم، وفي حال زيادتها، قد تكون أحد أسباب فسادها، مشيراً إلى أنه يُفضل تسليط إضاءة بيضاء تجاه اللحوم، كما يجب أن تكون الإضاءة شديدة في مناطق العمل والتخزين.
وقال إن أبرز بنود المخالفات التي تم رصدها من قبل المفتشين خلال الحملة، كانت وجود لحوم غير صالحة للاستهلاك ومتغيرة الخواص الفيزيائية، وعدم التخلص من متبقيات «تشفية اللحوم»، والاحتفاظ بها لإعادة استخدامها في عملية فرم اللحوم، كما تم رصد سوء تخزين للحوم في البرادات، وعدم الاهتمام بنظافة أسطح التقطيع، وعدم الاهتمام بنظافة زي العمال.
جداول زمنية
وذكر أن الحملات التفتيشية على الملاحم تكون وفق جداول زمنية، وفي أغلب الأحوال خلال هذه الفترة من العام، يتم تنفيذ حملتين في الشهر، مشيراً إلى أن أغلب المخالفات التي يتم رصدها تتعلق بممارسات سلبية من جانب العمال، مشيراً إلى أن الإطار العام للمخالفات في الحملات التفتيشية على الملاحم يبدأ بتوجيه إنذار أول فإنذار ثانٍ ثم إنذار ثالث، ثم توجيه مخالفة، فيما توجد بعض التجاوزات التي في حال رصدها يتم على الفور تحويلها إلى القضاء، مثل المتعلقة برصد لحوم منتهية الصلاحية معروضة للبيع.
وأضاف أنه على صعيد الرقابة على الأغذية المستوردة الواردة من الخارج، هناك مختصون تابعون للجهاز في جميع هذه المنافذ، يقومون بالتدقيق على المنتجات الواردة في الخارج، وفحص عينات منها، للتأكد من صلاحيتها، كما يتم أيضاً على الأوراق الخاصة بجميع الشحنات.
أفضل الوسائل
من جانبه، قال عبدالعزيز الهاجري، رئيس قسم التفتيش التخصصي الذي تتبعه وحدة الملاحم، إن الجهاز يسعى دائماً إلى الارتقاء بمستوى الغذاء المقدم في مختلف المنشآت الغذائية، اعتماداً على أحدث وأفضل أساليب الرقابة الغذائية، من خلال الحملات التفتيشية المفاجئة والمتابعة المستمرة، باستخدام أفضل الوسائل التقنية الحديثة، لافتاً إلى ارتفاع الوعي لدى العاملين في المنشآت الغذائية، وزيادة الثقافة الغذائية لديهم، نتيجة الجهود التوعوية من المفتشين، ما يسهل عليهم تطبيق الاشتراطات والارتقاء بمستوى منشآتهم وخدماتهم الغذائية.
وأكد أن الجهاز يسعى من خلال مفتشيه إلى مراقبة التزام المنشآت الغذائية على مستوى إمارة أبوظبي بالاشتراطات الصحية وشروط التخزين والنظافة وتطبيق العاملين فيها لهذه الاشتراطات، إضافة إلى سلامة طرائق نقل المواد الخام التي تدخل في صناعة الأغذية.
وأوضح أنه يتم استخدام أحدث الوسائل التقنية والإلكترونية في عمليات التفتيش التي يمكن معها ضبط أية مواد غذائية مخالفة تحت أي ظرف من الظروف، علاوة على إنشاء قاعدة معلوماتية واسعة، يتم من خلالها تخزين المعلومات عن المنشآت الغذائية والاحتفاظ بها، لمتابعة إجراءات التفتيش والزيارات السابقة والمخالفات والإنذارات وغيرها، ويتم تفريغها بأجهزة الحاسوب الآلي لتخزينها والرجوع إليها في قضية غذائية، ما يمكّن الجهاز من توفير أقصى درجات الحماية لصحة وسلامة المستهلكين.
غذاء آمن
قال محمد جلال الريسي، مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، إن الهدف من الحملة يتمثل في التحقق من تطبيق الاشتراطات الصحية وضمان تقديم غذاء آمن للمستهلك، مشيراً إلى أن هذه الحملة واحدة من الحملات الصيفية على محال بيع الأغدية المختلفة بالإمارة التي تتابع السلسلة الغذائية من المزرعة إلى الملعقة، ونحن اليوم بصدد التفتيش على إحدى آخر حلقات هذه السلسة، وهي محال بيع اللحوم الطازجة بالتجزئة.
وشدد على أن أي لحوم تدخل إمارة أبوظبي من أي منفذ حدودي، لا بد أن تكون مطابقة لمواصفات واشتراطات الدولة، وأهمها أن تكون هذه اللحوم مذبوحة بالطريقة الإسلامية، ومصحوبة بالشهادات الصحية، وشهادة الذبح الحلال التي تصدرها جمعيات إسلامية في البلاد الواردة منها.
وأكد أن مفتشي الجهاز، سواء على المنافذ أو في المسالخ أو منافذ البيع، يقومون بأخذ عينات من الحيوانات للفحص المخبري، للتحقق من نوع الحيوان المذبوح، ومدى جودة اللحوم، وهو ما يعزز إرسال الدولة وفداً يسافر إلى الدول المصدرة للحوم، للتأكد من طريقة الذبح التي تتم تحت إشراف جمعيات إسلامية معتمدة من الدولة.
