أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، عودنا على مشاركة الإنسان لأخيه بهدف تخفيف معاناة الآخرين بقدر الإمكان، والكل هنا نشأ من هذه المدرسة الراقية.
جاء ذلك خلال افتتاح معاليه أمس في نادي أبوظبي للفروسية فعاليات الدورة الثالثة للمعرض الخيري عطايا 2014، الذي تنظمه هيئة الهلال الأحمر ويخصص ريعه هذا العام لصالح الغارمين من الموقوفين بقضايا مالية.
وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن «عطايا» يدل على اهتمام سمو الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان بالأعمال الخيرية التي تأتي تماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبمتابعة دؤوبة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي.
تجمع
وقال الشيخ نهيان بن مبارك إن المعرض يعتبر تجمعاً كبيراً من مختلف الدول الخليجية والعربية ومن دول العالم للتشجيع على العمل الخيري، حيث تعم المنفعة لكل المحتاجين، خاصة أن ريع المعرض يذهب لتخفيف معاناة المديونين والموقوفين على ذمة قضايا مالية، وهو هدف سامٍ ونبيل يدل على رقي المجتمع وتحضره وهذه عادة ليست بجديدة على أبناء الدولة.
واطلع معالي الشيخ نهيان بن مبارك على أبرز المعروضات والمنتجات التي قدمتها الجهات والمؤسسات الاجتماعية والخيرية المشاركة سواء كانت من داخل الدولة أو خارجها، ووجه الشكر والتقدير لسمو الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان على تبنيها ورئاستها لهذه المبادرة والتي تدل على اهتمام سموها بدعم قطاعات مختلفة للمجتمع وتأتي تماشياً بما تقوم به سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة العليا لمؤسسة التنمية الأسرية تجاه الأعمال الخيرية.
من جانبها أكدت حرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، سمو الشيخة شمسة بنت حمدان مساعدة رئيس هيئة الهلال الأحمر للشؤون النسائية رئيسة اللجنة العليا لمعرض عطايا، أن تخصيص ريع المعرض هذا العام يأتي لسداد مديونيات الغارمين ويجسد الاهتمام بالأوضاع الإنسانية لهذه الفئة في المجتمع، والسعي لفك ضائقتها وإتاحة الفرصة أمامها للإقبال من جديد على الحياة والانخراط في المجتمع بتفاؤل وأمل كبيرين، وإزالة الآثار النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي لحقت بأفراد أسرها.
تعزيز التكافل
وقالت سموها إن هذه المبادرة من شأنها أن تعزز مجالات التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع، ولفت الانتباه لقضايا الغارمين والعمل على تبنيها من قبل المحسنين والمتبرعين الذين تجود بهم الدولة، وأشارت سموها إلى أن المبادرة تعزز الشراكة بين عطايا ووزارة الداخلية ممثلة في صندوق الفرج.
وتسهم أيضاً في تحقيق الأهداف العليا للصندوق الذي يعنى في المقام الأول بالغارمين وفك أَسرهم وتأهيلهم للاندماج في المجتمع وتحصينهم ضد التعرض لمثل هذه الظروف مستقبلاً، مؤكدة أهمية الدور الذي يضطلع به الصندوق في هذا الصدد والمساهمة الكبيرة في لم شمل الأسر التي تفككت وتقطعت أوصالها بسبب غياب عائلها.
وأكدت سمو الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان أن هدف عطايا إحداث نقلة نوعية في جهود تعزيز المسؤولية المجتمعية للأفراد والمؤسسات تجاه نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية من أصحاب القضايا المالية والمعسرين، مشيرة إلى أن الوقوف بجانب هؤلاء في كربتهم يعتبر من صميم تعاليم الدين الحنيف.
وواجباً وطنياً وإنسانياً والتزاماً بالمسؤولية التضامنية التي يمليها علينا انتمائنا لهذا الوطن المعطاء، وتحثنا عليها الدعوات المتكررة للقيادة الرشيدة بتعزيز التلاحم المجتمعي، وتشجعها المبادرات الإماراتية التي تضع الإنسان وقضاياه في مقدمة أولوياتها.
وقالت سموها إن معرض عطايا هذا العام يسعى لتحقيق أهدافه العليا في فك أسر أكبر عدد من الغارمين والموقوفين على ذمة قضايا مالية وإسعاد أسرهم وإدخال الفرحة على قلوب أطفالهم، وهذا يتأتى فقط بفضل التجاوب المتوقع من المتبرعين والداعمين لفعاليات المعرض، والمتضامنين مع هذه الشريحة المعطلة في المجتمع نتيجة لوجودها داخل المؤسسات العقابية.
أمل
وأعربت سمو الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان عن أملها في أن تحقق مبادرة عطايا في دورتها الثالثة غايتها وأهدافها في هذا المحور الهام، تأسياً بما حققته من نجاحات خلال الدورتين السابقتين، وأن تترك بصمة قوية على الجهود المبذولة في الدولة لحماية الأسر والأفراد من الوقوع في مصيدة الديون والإعسار، وتقدمت سموها بالشكر والتقدير للشركاء الاستراتيجيين لمعرض عطايا ووعلى رأسهم وزارة الداخلية.
وحضر المعرض الذي يقام برعاية سمو الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان كل من الشيخ زايد بن حمدان بن زايد آل نهيان والشيخ شخبوط بن نهيان بن مبارك ومحمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي والفنان الإماراتي حسين الجسمي سفير مبادرة عطايا.
جهود
إلى ذلك أكد الفنان حسين الجسمي سفير مبادرة عطايا، جهود سمو الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان في تقديم عمل خيري للموقوفين على ذمة قضايا مالية وإنارة حياة أناس مختلفة من فئات مجتمعية كانت الظلمة قد غطت على جوانب عديدة من حياتهم ومشوارهم لأسباب وظروف متعددة، كما أثنى الجسمي على مشاريع وبرامج الهلال الأحمر الإماراتي ومبادراته الإنسانية، التي تنبع من ثقافة عطاء الإمارات التي ورثناها جيلاً بعد جيل.
57 جهة
يشارك في معرض عطايا ٥٧ جهة منها ١٥ عارضاً من الإمارات و١٢عارضاً من المملكة العربية السعودية وثماني جهات من الكويت و١٢جهة من لبنان، وتوزعت بقية الجهات على تركيا، الأردن، تونس، ماليزيا والبرتغال.
ويتضمن المعرض مجموعة من المنتجات التقليدية من الأثاث، السجاد، والاكسسوارات المنزلية، إضافة إلى المجوهرات، الأواني المنزلية والمنتجات الجلدية، إضافة إلى الأزياء التراثية.
يذكر أن معرض عطايا في 2012 خصص ريعه لصالح مركز سرطان الأطفال في لبنان وفي العام الماضي 2013 وجه تبرعاته لصالح دعم أطفال ومراكز التوحد في الإمارات.
