أكد معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي ان العلاقة بين دولة الامارات وسلطنة عمان نموذج يحتذى على المستوى الخليجي والعربي ومثال مميز للعلاقات التاريخية والجغرافية المبنية على الاحترام المتبادل والتوجه المستمر الى تطوير العلاقات في المجالات كافة.

جاء ذلك خلال استقبال فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء في سلطنة عُمان لمعاليه امس بمكتبه - نيابة عن السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان - حيث نقل معالي المر تحيات القيادة في دولة الإمارات إلى السلطان قابوس بن سعيد وتمنياتها الطيبة له وللحكومة والشعب العماني بدوام التوفيق.

وفي بداية اللقاء رحب نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء العماني بمعالي رئيس المجلس الوطني الاتحادي الذي يزور السلطنة حاليا والوفد المرافق له وأشاد بالعلاقات الطيبة القائمة بين البلدين الشقيقين انطلاقا من الروابط الأخوية التي تجمع بينهما مستعرضا تجربة الشورى في السلطنة وإسهامها المقدر في دعم مسيرة العمل الوطني.

من جانبه أشاد معالي محمد احمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي بمستوى العلاقات بين البلدين بفضل الرعاية الحكيمة التي يوليها سلطان عمان وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات تحقيقا لطموحات الشعبين الشقيقين معربا معاليه عن اعتزازه والوفد المرافق بهذه الزيارة وما سوف تتيحه لهم اللقاءات من الاطلاع على تجربة السلطنة في العديد من المجالات.

واشار معالي المر الى ان دولة الامارات وسلطنة عمان ترتبطان بعلاقات ثنائية تمتد الى ما قبل الاتحاد بحكم الاشتراك بالتاريخ والتراث والعادات هذا عدا عن العلاقات الاسرية التي تجمع الشعبين.

وتناول الحديث خلال المقابلة أوجه التعاون القائم بين البلدين كما تم استعراض القضايا الراهنة على الساحة الإقليمية.

لقاء

من جانب أخر، بحث معالي محمد أحمد المر، والوفد المرافق له، مع رئيس مجلس الشورى العماني خالد بن هلال المعولي، تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه لسلطنة عمان.

وقدم خالد بن هلال المعولي خلال اللقاء بمقر مجلس الشوري العماني نبذة عن مجلس الشورى وآلية عمله ولجانه المتخصصة، ومشاركاته في الاتحادات الدولية والقارية، والدور الذي يقوم به في مناقشة القضايا التي تهم الوطن والمواطن.

وجرى تبادل وجهات النظر حول تفعيل العلاقات الثنائية بين المجلسين، خاصة في الجوانب المتعلقة بالقضايا والموضوعات البرلمانية والاجتماعية والاقتصادية وسبل تطويرها.

موضوعات

وبحث معالي رئيس المجلس الوطني الاتحادي مع رئيس مجلس الشورى العماني العلاقات الثنائية بين السلطنة ودولة الإمارات، ومجمل القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون المشترك بين المجلسين.

وأكد خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى العماني أهمية تعضيد أواصر التعاون، حيث ترتبط دولة الإمارات وعمان بقواسم مشتركة، مشيراً إلى أن أعضاء المجلسين يجب أن يعملا لزيادة التنسيق و تعزيز التعاون.

وأوضح أن علاقة الشعب العماني بالشعب الإماراتي علاقة أخوة، وتنم عن صدق المحبة والتعاون في سبيل النهوض والرقي بكل ما من شأنه توطيد هذه العلاقات واستمراريتها.

من جهته، أكد معالي محمد أحمد المر أن العلاقات بين دولة الإمارات وسلطنة عمان تاريخية، وفي أحسن حالاتها في ظل القيادة الحكيمة للبلدين لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظة الله، وصاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان.

استثمارات

وأوضح أن الاستثمارات العمانية في الإمارات موجودة وبقوة في مختلف الجوانب الاقتصادية، كما أن الاستثمارات الإماراتية كذلك موجودة في السلطنة، وهذا يدل على الترابط المستمر بين الدولتين في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية التي تنهض بشعبي البلدين.

وأشاد معاليه بالتجربة العمانية في مجال الشورى، مشيراً إلى أن زيارته لعمان أتاحت له فرصة لقاء عدد من كبار المسؤولين العمانيين لتبادل وجهات النظر حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية.

وأشار معاليه إلى أن المجالس التشريعية بين البلدين ترتبط باجتماعات ولقاءات متعددة في ظل اجتماع رؤساء البرلمانات الخليجية والاجتماعات التنسيقية، سواء على مستوى البرلمان الدولي أو الإسلامي، إضافة إلى اجتماع الأمناء العامين لمجالس الشوري والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون الخليجي.

زيارة

زار معالي محمد بن أحمد المر دار الأوبرا السلطانية بمسقط. وتجول معاليه في المرافق المختلفة للدار، واطلع على ما تحويه من إمكانات لاستضافة العروض الفنية الراقية والملتقيات الثقافية المختلفة والفعاليات العالمية التي تعمل على تدعيم تقارب الحضارات وتعدد الثقافات. وأعرب معالي رئيس المجلس الوطني عن إعجابه بهذا الصرح، مؤكداً أن الأوبرا السلطانية تضاهي دور الأوبرا في دول عريقة، بل تفوقها.