أكد الدكتور عبد الرحمن الجسمي المدير التنفيذي لمستشفى دبي الحرص الذي توليه الهيئة لتطوير وتحديث مختلف الاقسام الطبية بمستشفيات الهيئة لتقديم خدمات تخصصية متميزة وفقا لأفضل البروتوكولات والممارسات الطبية.

وقال الدكتور الجسمي:إن الهيئة قامت بتزويد عيادة أمراض السمع والتوازن بقسم الأذن والأنف والحنجرة في مستشفى دبي بأحدث الأجهزة الطبية لتشخيص وعلاج وتأهيل أمراض الأذن التي تشمل أمراض السمع والتوازن وطنين الأذن التي تصيب كثيرا من المرضى في المجتمع.

وأشار إلى أهمية الدور الذي تقوم به عيادة أمراض السمع والتوازن بمستشفى دبي في تشخيص وعلاج المرضى حيث تعتبر العيادة الأولى والوحيدة المتخصصة في هذا المجال وتتميز بوجود كادر طبي متخصص وبوجود أحدث الأجهزة الطبية التي تساعد على التشخيص والعلاج والتأهيل في التخصص.

أجهزة حديثة

وأوضح الدكتور محمد فوزي مصطفى دكتوراه وزمالة أعصاب الأذن وأمراض السمع والإتزان أن عيادة أمراض السمع والتوازن التي تم افتتاحها عام 2011 تم تزويدها مؤخرا بأجهزة حديثة خاصة بتشخيص أمراض التوازن "الدوخة" وتشمل هذه الأجهزة جهازا لقياس رأرأة العين والذي يتم من خلاله تحديد سبب الدوخة وعدم التوازن.

وبالتالي تحديد العلاج اللازم لها، وجهازا لتشخيص الدوار الحركي الذي يصيب عددا كبيرا من المرضى والذي يعاني من خلاله المريض من دوار شديد مع حركة الرأس أو الجسم في اتجاهات معينة والذي يصحبه غثيان وقيئ شديدين وينتج هذا النوع من الدوار من إنسداد في إحدى القنوات الهلالية في جهاز التوازن في الأذن الداخلية، حيث يساعد هذا الجهاز على تحديد القناة المصابة وبالتالي يتم العلاج بناء عن التشخيص الصحيح.

وقال : تم تزويد العيادة أيضا بجهاز لتحديد سبب وقياس شدة وتردد طنين الأذن والذي تم من خلاله تشخيص حالات كثيرة كانت تعاني من طنين الاذن لسنوات طويلة، وراجعت عيادات كثيرة داخل وخارج الدولة دون التوصل إلى سبب أو علاج ، وأخيرا وبفضل التقنيات الحديثة ووجود كادر طبي متخصص تم تشخيصهم التشخيص الصحيح وبالتالي معالجتهم العلاج اللازم.

ولفت إلى أن العيادة قامت مؤخرا بتشخيص أحد الأطفال يبلغ عمره 9 سنوات كان يعاني منذ 5 سنوات من طنين شديد بالأذنين غير معروف السبب ، وعند مراجعته لعيادة أمراض السمع والتوازن بمستشفى دبي وبفضل وجود التخصص الدقيق في أعصاب الاذن والأجهزة الحديثة تم تحديد سبب الطنين وهو وجود انقباضات عضلية غير إرادية في العضلات المغذية للبلعوم وقناة استاكيوس وجار علاجه الآن ، ويعتبر هذا المرض من الأمراض النادرة التي يصعب تشخيصها.

وأضاف فوزي:بفضل الدعم والرعاية الخاصة لعيادة أمراض السمع والتوازن تم انشاء أول برنامج وطني متكامل لزراعة القوقعة وزراعة السماعات العظمية وسماعات جذع المخ، حيث تم من خلال هذا البرنامج عمل أكثر من 50 عملية زراعة قوقعة بنسبة نجاح 100 % خلال العام الماضي .

وأشار إلى أن وجود مثل هذا البرنامج الوطني بهذه الكفاءة المتميزة يغني عن مشقة سفر المرضى خارج الدولة وتكبدهم خسائر مالية باهظة للدولة والمواطنين لإجراء مثل هذه العمليات كما ينعش السياحة الطبية داخل الدولة، ويتميز الفريق الطبي لزراعة القوقعة بكونه فريقا طبيا متكاملا يشمل كل ما يخص زراعة القوقعة من تقييم سمعي أو تخاطبي أو جراحة أو تأهيل ما بعد الزراعة ويشمل كلا من الدكتور محمد فوزي والدكتور جمال قسومة والدكتور جمال يوسف.

إنجازات

وتابع الدكتور محمد فوزي:إن من انجازات عيادة أمراض السمع والتوازن خلال العا م الماضي إجراء أول عملية جهاز سمع الكتروني بجزع المخ لطفلة مواطنة في الثالثة من عمرها تعاني من تشوهات خلقية شديدة في الأذن الداخلية،ويمثل هذا الانجاز سبقاً جراحياً كبيرا ليس فقط على مستوى الدولة، بل على المستوى العالمي حيث تعتبر هذه الجراحة المعقدة الأولى من نوعها في الدولة والثالثة على مستوى الشرق الأوسط

وأوضح الدكتور محمد فوزي أن انشاء عيادة أمراض السمع والتوازن بمستشفى دبي يهدف الى القضاء بشكل تام على الاعاقة السمعية والصمم داخل الدولة، حيث يصيب ضعف السمع ما يقرب من 5 أطفال لكل 1000 مولود حديث.

برنامج

 

قال الدكتور محمد فوزي :إن عيادة أمراض السمع والتوازن في مستشفى دبي أضافت برنامجا متخصصا في الكشف المبكر لضعف السمع عند الأطفال حديثي الولادة ، حيث يتم من خلال هذا البرنامج فحص كل الأطفال الذين يتم ولادتهم داخل المستشفيات التابعة إلى دائرة دبي الصحية وذلك للكشف المبكر والتدخل المبكر لعلاج ضعف السمع لديهم.