افتتح المستشفى السعودي الألماني بدبي قسم جراحات القلب المفتوح الأسبوع الماضي، في مبادرة لتعزيز مكانة دبي في السياحة العلاجية التي برزت كوجهة عالمية في العقد الأخير، ودشنت إدارة المستشفى ذلك بإجراء جراحة عاجلة لمريض أفريقي عانى كثيراً من إجهاد عضلة القلب وقصور وظائفه، ما أثر في الأعضاء الحيوية في جسمه، وأنذر بمضاعفات خطيرة، فكان التدخل الجراحي ضرورياً لإنقاذ حياته.
وقالت الدكتورة ريم عثمان المديرة التنفيذية للمستشفى: إن نجاح أول عملية جراحية للقلب المفتوح يعد تطوراً نوعياً وفتحاً مبهراً لاستشاريي وأطباء المستشفى وبداية الطريق لإجراء مثل تلك الجراحات في المستقبل والتوسع فيها لإنقاذ حياة المئات من مرضى القلب، كما يعتبر إشارة فارقة لاستقطاب كبار جراحي القلب على مستوى العالم للمساهمة في تخفيف آلام المرضى، بما يرسخ مكانة الإمارات ودبي بصفة خاصة في مجال السياحة العالمية والعلاجية.
زوار ومرضى
وأكدت المديرة التنفيذية أن المستشفى السعودي الألماني دبي، يستقبل الزوار والمرضى وذويهم على مدار الساعة، ويلتزم دوماً بعدة محاور أساسية تحكم العمل الطبي، أهمها اكتساب رضا المريض وراحته والمراجع وجميع أفراد أسرته، والسرعة في التلبية والاستجابة الفاعلة لحاجة المريض، والاستمرارية في ذلك بكفاءة وفاعلية.
منوهة بأن جميع العاملين بالمستشفى يبذلون أقصى درجة من الجهد والعطاء، خاصة بعد حصول المستشفى على اعتماد الجودة من اللجنة المشتركة الدولية بالولايات المتحدة الأميركية «جي سي آي»، بما يعكس اعترافاً دولياً بتبنيه أعلى معايير الجودة الطبية.
وكان المريض الذي ينتمي إلى الجنسية الأفريقية يعاني من قصور شديد في وظائف القلب، وأجرى خلال وجوده بالمستشفى عدة فحوصات وإشعات، أظهرت حالته المرضية ومعاناته، وعلى الفور تقرر إجراء العملية، وتكللت جهود الأطباء بالنجاح التام للعملية، وشفاء المريض من أعراض خطيرة كادت تودي بحياته، وقام بإجراء الجراحة كل من الدكتور باسم دويدري رئيس قسم واختصاصي جراحة القلب والدكتور عادل الشمري استشاري العناية المركزية.
قصور
وقال الدكتور بسام دويدري: إن قصور القلب يعد من الأمراض التي يتم تشخيصها عادة بشكل متأخر، إذ غالباً ما يعزو المريض أعراضه كالتعب والإرهاق إلى أسباب أخرى، مثل إيقاع الحياة السريع أو التقدم في العمر، ولذلك، فإنه يؤخر أو يهمل زيارة الطبيب، لافتاً إلى أن الخضوع للفحص فور ظهور أولى الأعراض يسهم في اكتشاف المرض مبكراً وعلاجه سريعاً، وإتاحة الفرصة للمريض لممارسة حياته بشكل طبيعي، وقبل حدوث مضاعفات.
وأوضح أنه عند الإصابة بقصور القلب، يفقد القلب قدرته على ضخ الدم بشكل سليم، وبالتالي، لا يتم إمداد أعضاء الجسم بكميات وفيرة من الدم والأكسجين، ما يؤدي إلى الشعور المستمر بالإنهاك والتعب.
