طالبت لجنة الشؤون الداخلية والدفاع بالمجلس الوطني الاتحادي بتأمين سلامة الطرق الخارجية من الآثار السلبية الناجمة عن الحمولة الزائدة للمركبات الثقيلة، وتفعيل قانون الأوزان المحورية للمركبات الثقيلة وتعديلاته.
جاء ذلك في تقرير اللجنة الذي أعدته حول سياسة وزارة الداخلية في محوري السلامة على الطرق الخارجية والشرطة المجتمعية الذي يناقشه المجلس في الجلسة الثالثة عشرة من دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الخامس عشر التي يعقدها بعد غد.
وقالت اللجنة إنه يجب وضع خطط استراتيجية لتعزيز الثقافة المرورية، مع ضرورة أخذ ربط مدخلات ومخرجات خطط التوعية مع مؤشرات السلامة المرورية في الاعتبار، كالمخالفات المرورية «السرعة وربط حزام الأمان»، والمستهدفين من حملات التوعية، وأدوات الاتصال والتواصل مع مختلف الفئات المستهدفة، ومدى موائمة هذه الأدوات مع هذه الفئات، والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية في شأن التوعية المرورية، والشراكة مع هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، لوضع مواصفة خاصة عن السلامة المرورية للمدارس والجامعات والأندية والكليات والمؤسسات الحكومية والخاصة.
خطة
وأوصت اللجنة بوضع خطة استراتيجية مشتركة بين الوزارة ومؤسسات التعليم العالي، لتطوير قطاع الدراسات والأبحاث المرورية، وفق أفضل الممارسات العالمية، والعمل من خلال آليات تنفيذ واضحة على تأهيل الكوادر البشرية، سواء العاملون في قطاع المرور أو الملتحقون بمختلف مؤسسات التعليم العالي في الدولة، كإحدى الخطوات المعنية بتطوير قطاع الدراسات والأبحاث المرورية في الدولة.
ودعت اللجنة إلى إعادة النظر، وتعديل التشريعات المتعلقة بالسلامة المرورية، خاصة في إطار الإشكاليات والتحديات المتعلقة بالحوادث المرورية الناجمة عن استخدام الدراجات ذات الدفع الرباعي، وضرورة وضع ضوابط تتعلق بالتأهيل والتنظيم والرقابة ووفيات وإصابات الأطفال الناجمة عن الحوادث المرورية، وظواهر الدهس الناجمة عن الحافلات المدرسية، ومبدأ تشديد العقوبة على السلوكيات التي تعرض فئات كالأطفال والمعاقين، أثناء ارتكاب المخالفة المرورية، وخطورة الحافلات الصغير، ومدى مواءمة الضوابط والمعايير الحالية. وشددت اللجنة على سلامة الطرق الخارجية من الآثار السلبية الناجمة عن الحمولة الزائدة للمركبات الثقيلة، ومدى وجود مناطق تجمع خاصة لهذه المركبات، ومدى الالتزام بقانون الأوزان المحورية وتعديلاته، مع توحيد معايير وأنظمة وإجراءات تسجيل المركبات في الدولة، في ظل أولويات تحقيق السلامة المرورية، مع فصل ضوابط وشروط التأهيل عن شروط الاختبار للحصول على رخصة القيادة. وطالبت اللجنة بإجراء دراسات تقييم وضع الكوادر البشرية والبنية التحتية المخصصة للإشراف على الطرق الخارجية، وعلاقة النقص والزيادة في تحقيق متطلبات السلامة المرورية على الطرق الخارجية.
شرطة مجتمعية
وفي ما يتعلق بمحور الشرطة المجتمعية، أوصت اللجنة بقيام إدارة الشرطة المجتمعية بوزارة الداخلية بوضع خطة استراتيجية، لتعزيز تطبيق مفهوم الشرطة المجتمعية، وتعميقها على جميع إدارات الشرطة في الدولة، وزيادة الدعم الموجه إلى إدارات الشرطة المجتمعية في الدولة، ووضع خطط شراكة بين إدارات الشرطة المجتمعية، والإدارات المعنية بالدعم الاجتماعي والتنمية الاجتماعية.
وأوضحت أن زيادة عدد المخالفات المرورية في الدولة بشكل سنوي تعود إلى زيادة الأعباء والمهام الملقاة على دوريات الطريق الخارجية والجهات المعنية بالإسعاف والإنقاذ، سواء من حيث نقص أعداد الكوادر البشرية اللازمة والبنية التحتية المناسبة، وعدم نجاح جهود التوعية المرورية في شأن تعزيز الثقافة المرورية للمجتمع في الدولة.
واستنتجت اللجنة أن زيادة المخالفات المرورية كانت نتيجة طبيعية لضعف مردود حملات وأنشطة التوعية المرورية المختلفة على التأثير في السلوك المروري. وقالت إنه على الرغم من زيادة فاعلية أدوات ضبط المخالفات المرورية، فإن ذلك أدى إلى إنشاء قناعات خاطئة في المجتمع المروري حول مبررات وأهداف إجراءات الضبط المروري، لا سيما في ظل غياب الحوافز التشجيعية للملتزمين بقواعد المرور.
قانون
أكدت اللجنة أن عدم تفعيل قانون الأوزان المحورية للمركبات الثقيلة وتعديلاته، وضعف البنية المخصصة لهذه المركبات، يؤديان إلى استمرار ارتفاع مؤشر خطورة هذه المركبات على السلامة المرورية، لا سيما في ظل تداخل حركتها المرورية مع المركبات الخفيفة، وعدم وجود طرق خاصة لها، وزيادة عدد المركبات الخفيفة سنوياً، وزيادة نشاط هذه المركبات نتيجة النمو التجاري والاقتصادي في الدولة، في ظل غياب وسائل النقل الآمنة.