تمكنت مبادرة زايد العطاء من تقديم العلاج المجاني لـ 100 ألف مريض وإجراء أكثر من 600 عملية جراحية، إضافة إلى توزيع الأدوية والعلاجات المجانية على المرضى في العديد من دول القارة الإفريقية، بدعم من مركز الإمارات للتطوع وبالشراكة مع مراكز العمل التطوعي الإفريقية والاتحاد العربي للتطوع والمؤسسة العربية للعمل الإنساني، حيث تشير أحدث الإحصاءات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية إلى انتشار الأمراض القلبية بشكل واسع في مختلف دول العالم وتعتبر المسبب الأول للوفيات.
وقال جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء، إن المخيمات الطبية التي أقامتها مبادرة زايد العطاء أخيراً في كل من مصر والمغرب والسودان والصومال تأتي ضمن الجهود الدؤوبة التي تقوم بها مبادرة زايد للحد من انتشار الأمراض القلبية في مختلف دول العالم، للمساهمة في رفع مستوى الرعاية الصحية بهدف تحقيق الأهداف النبيلة والإنسانية للتخفيف من معاناة المرضى المعوزين.
ولفت الشامري إلى أن المخيمات الإماراتية الطبية التطوعية عالجت خلال محطاتها السابقة في العديد من الدول الإفريقية آلاف المرضى من مختلف الفئات العمرية بسواعد إماراتية تطوعية من المنتسبين في برنامج الإمارات للتطوع الاجتماعي وفي إطار حملة العطاء الإنسانية العالمية.
وأكد الشامري أن الإحصاءات تشير إلى أن الأمراض القلبية هي السبب الرئيسي للوفيات، خاصة بين الكبار في السن في المنطقة، ومن هذا المنطلق تأتي أهمية المخيمات الطبية التطوعية والتي تعمل على زيادة وعي مختلف الفئات بأهم الأمراض القلبية وأفضل سبل العلاج والوقاية.
جهود
من جانبها استعرضت الدكتورة شمسة العور المديرة التنفيذية لأطباء الفقراء عضوة مجلس أمناء مبادرة زايد العطاء، الجهود التي قامت بها المبادرة للوصول إلى آلاف المرضى في مختلف القرى، ولفتت إلى التوجيهات المستمرة من مبادرة زايد العطاء بتقديم الخدمات العلاجية المجانية لمحتاجيها من المرضى في مختلف دول القارة الإفريقية، وتعميق العلاقات والشراكات الفاعلة مع مختلف الهيئات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، لتحقيق الهدف والرسالة السامية التي تسعى إليها مبادرة زايد العطاء التي انطلقت من أبوظبي إلى العالم.
وأشارت الدكتورة شمسة إلى النجاحات التي حققتها مبادرة زايد العطاء منذ انطلاقها عام 2002، حيث تمكنت من توفير الخدمات العلاجية لأكثر من مليوني شخص على مستوى العالم من خلال مستشفياتها الميدانية وعياداتها المتنقلة ومخيماتها الطبية التطوعية بمشاركة نخبة من كبار الأطباء الجراحين الإماراتيين في مبادرة مبتكرة لترسيخ ثقافة العمل التطوعي لدى الكوادر الطبية، وفي إطار برنامج شراكة يعزز الشراكة المجتمعية بين المؤسسات الحكومية والخاصة وغير الربحية تحت شعار معاً لمجتمع صحي، انطلاقاً من الاهتمام بصحة المجتمع واستكمالاً لمبادرات زايد العطاء التطوعية محلياً وعالمياً نموذج.
قال الدكتور عبدالله شهاب استشاري الأمراض القلبية أستاذ في جامعة الإمارات، إن مبادرة زايد العطاء قدمت نموذجاً مميزاً للعمل الإنساني الطبي وساهمت منذ تأسيسها عام 2002 في الحد من انتشار الأمراض القلبية محلياً وعالمياً من خلال برامجها التشخيصية والعلاجية والجراحية والوقائية.
وأشار إلى أن الأمراض القلبية الوعائية تأتي في صدارة أسباب الوفيات في جميع أنحاء العالم، ذلك أنّ عدد الوفيات الناجمة عن هذه الأمراض يفوق عدد الوفيات الناجمة عن أيّ من أسباب الوفيات الأخرى، وقال إن نحو 3. 17 مليون نسمة قضى نحبهم جرّاء الأمراض القلبية الوعائية في عام 2014، ما يمثّل 30% من مجموع الوفيات التي وقعت في العالم في العام نفسه، ومن أصل مجموع تلك الوفيات حدثت 3. 7 ملايين حالة وفاة.
