أكد المشاركون في ندوة جمعية الإمارات لحقوق الإنسان التي نظمتها في ندوة بعنوان «حقوق العامل وواجباته في ظل قانون العمل الجديد»، بمناسبة اليوم العالمي للعمال، الذي يصادف أول مايو من كل عام، أن الإمارات دولة قانون وجميع حقوق العمال فيها مصانة، ولديها تشريعات تحفظ حقوق العامل، وأن توفير الشروط الملائمة لهذه الفئة جعل الإمارات بيئة جاذبة للعمال، لافتين إلى أن الدولة بذلت جهوداً كبيرة في هذا الشأن، والجميع يشهد لها بهذا، وهناك جهود مشتركة بين جميع الجهات ذات العلاقة بالعمل والعمال، وتثقيفهم وتوعيتهم بالواجبات المناطة بهم وحقوقهم، الأمر الذي أدى رفع مستوى وعي هذه الفئة.

حضر الندوة عبد الغفار حسين رئيس مجلس إدارة الجمعية وأعضاء مجلس الإدارة ورؤساء اللجنة في الجمعية.

وأدار الندوة محمد الحمادي نائب رئيس الجمعية، وتحدث فيها سالم المعمري رئيس لجنة العمل والعمال في الجمعية، وعلي سالم القيشي رئيس لجنة السجناء والمشتبه بهم.

نسبة عالية

وفي بداية الندوة، قال محمد الحمادي إن دولة الإمارات لديها نسبة عمال تفوق مختلف دول العالم، وتجاوز هذه الفئة المليون ونصف المليون في الدولة، ويتمتعون بكامل حقوقهم، مشيراً إلى أن هناك جهوداً مبذولة في هذا الجانب، وتشريعات تحفظ حق العامل، وثمة لجنة متخصصة في جمعية الإمارات لحقوق الإنسان للعمل والعمال.

ونوه بأن الجمعية سعت خلال السنوات الماضية إلى تثقيف العمال، وتم إصدار كتيب يتضمن 212 سؤالاً وجواباً في ثلاث لغات، ليعرف العامل واجباته والإجراءات القانونية للحصول على حقوقه، لافتاً إلى أن وزارة العمل شريك أساسي في تثقيف فئة العمال.

كسب الثقة

من جانبه، استعرض سالم المعمري دور جميعة الإمارات لحقوق الإنسان، في عملية رفع مستوى وعي العمال، ودورها في كسب الثقة من خلال التواصل مع جميع الجهات ذات العلاقة في الدولة، والتي تتواصل مع العمال بشكل مباشر بقانون الدولة الذي يحفظ حقوق العمال، وأن لجنة العمل والعمال في الجمعية تتابع جميع الشكاوى التي تتلقاها من مختلف الجهات، وهناك شكاوى تلقتها الجمعية من خارج الدولة، وهذا يعكس مدى ثقة الجمهور بدور اللجنة والجمعية، واستطعنا أن نحل أكثر من 80 % من الشكاوى التي تلقيناها من خلال التواصل مع الجهات المختصة، وخاصة وزارة العمل التي تبدي دائماً اهتماماً كبيراً بالتعاون معنا.

حقوق وواجبات

وتطرق المعمري إلى قانون العمل وحقوق وواجبات العمال، وأهمية أن يعرفها كل عامل في الدولة، وأن هذا الأمر حد كثيراً من الإشكاليات التي يواجهها العمال، مبيناً أن قانون حماية الأجور أسهم في حل مختلف إشكاليات العمال وأنصفهم، ومنع أي شركة من إمكانية التلاعب، فضلاً عن أن هناك يوماً مفتوحاً في وزارة العمل يتم الاستماع إلى مشكلات العمال والعمل على حلها، أضف إلى ذلك عملية التفتيش العمالي التي أصبحت اللجنة في الجمعية شريكاً فيها.

وهناك قانون منع العمل في الظهيرة، وهو قانون وضع لحماية العمال في فترة الصيف من الحر، إلى جانب ذلك، توفير وسائل نقل مناسبة، وسكن ملائم للعمال ما جعل الإمارات بيئة جاذبة لهذه الفئة. كما أن الإمارات التزمت باتفاقيات حقوق الإنسان وبمعايير وحقوق الإنسان في التعامل مع العمال.

 دور كبير

 

قال علي القيشي إن الإمارات تلعب دوراً كبيراً في توعية العمال وأصحاب العمل، وكانت في السابق هناك شكاوى تبين أن العمال لا يعرفون حقوقهم، مثل شكاوى الفصل التعسفي والبلاغات الكيدية، ونتيجة للتوعية اليوم، انخفضت الشكاوى بشكل كبير، لافتاً إلى أن معية الإمارات لحقوق الإنسان اكتسبت ثقة جميع الجهات ذات الصلة بفئة العمالة .