احتفل مركز راشد للمعاقين أول من أمس، في مقر ندوة الثقافة والعلوم بدبي، بمناسبة مرور 20 عاماً على تأسيسه، تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد رئيس هيئة الطيران المدني بدبي الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات رئيس مجلس إدارة مركز راشد للمعاقين، وشهد الاحتفال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ولفيف من الأمراء، وكبار الشخصيات، وكان الحفل قد بدأ بعرض فيلم وثائقي، تناول حياة المغفور له، بإذن الله، الشيخ راشد بن سعيد، طيب الله ثراه، وآخر عن نشأة المركز، وأبرز إنجازاته، كما شهد تكريم مجموعة من الدوائر والمؤسسات الحكومية والشخصيات، التي أسهمت في دعم في دعم المركز ومسيرته، فيما عرضت خلال الحفل مجموعة لوحات استعراضية، قدمها مجموعة من طلبة المركز، إلى جانب فرقة «حلمي» الصينية.
وعبر معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في كلمته عن اعتزازه بمسيرة مركز راشد للمعاقين، وقال، إنها تؤكد أننا نعيش في دولة لديها التزام كبير نحو رعاية المعاقين، ودولة تسير على هدى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي طالما أكد ضرورة الاهتمام والعمل بإخلاص لتمكين أبناء الدولة وتأهيلهم، والشكر موصول أيضاً إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي طالما منح هذه الفئة اهتماماً خاصاً، كما دأب على الدعوة إلى ضرورة الاهتمام بأبناء الدولة وتلبية احتياجاتهم.
رؤية
وأشار معاليه إلى أن احتفالية مركز راشد للمعاقين إنما هو احتفاء بالرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وأكد معاليه أن مركز راشد أثبت عبر السنوات الماضية أنه من أنجح المنظمات الإنسانية على مستوى المنطقة، عبر اهتمامه الكبير بذوي الاحتياجات الخاصة وتأهيلهم تمهيداً لدمجهم في المجتمع. وقال: «إن نظرة المجتمع لأبنائه هي المقياس الصحيح لمدى تقدمه، ومن هنا تأتي أهمية عمل مركز راشد للمعاقين في تفعيل قدرات المجتمع وأبنائه».
وشدد معاليه على أهمية استمرار دعم المركز لتمكينه من تحقيق أهدافه وبرامجه للاهتمام بالأطفال المعاقين وحماية لحقوقهم، داعياً إلى ضرورة مساعدته على نشر ثقافة التعاون بين فئات المجتمع، وقال معاليه: «أشكر القائمين على مركز راشد للمعاقين ونتطلع إلى استمراريته في الاتجاه الصحيح بدعم ذوي الاحتياجات الخاصة، وأدعو الله العلي القدير أن تكلل جهود المركز بالنجاح، خاصة أنها تأتي في إطار ما تشهده الدولة من تنمية شاملة وحرص على تمكين كل فرد في المجتمع».
من جهته، أعرب الأمير سعود بن سلطان بن عبد العزيز نائب أمين عام مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية، عن سعادته وأعضاء مجلس أمناء المؤسسة، بتكريم مركز راشد للمعاقين، للمغفور له، بإذن الله، الأمير سلطان بن عبد العزيز، تقديراً وعرفاناً من المركز لدوره في خدمة المعاقين، وما قدمه المرحوم من دعم كريم للمركز، وأشار سموه إلى أن هذا التكريم يؤكد أن الآلاف الناس حول العالم لا تزال تستفيد من الأعمال والمبادرات التي خلفها والده.
إصدارات
أصدر مركز راشد للمعاقين مجموعة كتب أبرزها «راشد في عيونهم» الذي ضم بين دفتيه كوكبة من كبار الشخصيات التي زارت المركز على مدار الـ20 عاماً الماضية، وآخر حمل عنوان «20 عاماً من العطاء»، الذي يوثق لرحلة المركز منذ انطلاقته وحتى الآن، وسلط الضوء على أهداف ورسالة المركز وأهم الخدمات والبرامج التعليمية والصحية التي يقدمها لطلبته، كما يستعرض اهم إنجازاته المتمثلة في شخصية الشيخ راشد الإنسانية، وجائزة الشيخ راشد للدراسات الإنسانية، ومنتدى راشد الإنساني ومزاد النجوم وملتقى دبي التشكيلي الدولي.
مسيرة المركز بدأت بأحلام وتطلعات كبيرة
قالت مريم عثمان المدير العام لمركز راشد للمعاقين: «بدأت مسيرة مركز راشد للمعاقين بأحلام وتطلعات بحجم الأفق، وعلى الرغم من بدايات المركز المتواضعة، فإنه سرعان ما تمكن من نيل دعم ومؤازرة أصحاب السمو الشيوخ والأمراء في الدولة، وبقية دول الخليج، يتقدمهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي قدم منحة سخية للمركز ساعده على الانتقال من فيلا مستأجره إلى موقعه الحالي في منطقة البرشاء، وتواصل الدعم من جميعه أصحاب الأيادي البيض، ومن مؤسسات الدولة ودوائرها المحلية والاتحادية، وتضامن القطاع الخاص مع أهداف المركز النبيلة، فتطور وازدهر، وتوسعت فصوله وتعددت أقسامه، ليقدم المركز اليوم خدماته العلاجية والتدريبية والتأهيلية لطلبته وفق أرقى المعايير العالمية».
وأشارت إلى أن المركز انطلق في مسيرته نحو آفاق جديدة ومسارات استثنائية، من حيث تبنيه لجائزة الشيخ راشد للشخصية الإنسانية، التي باتت حالياً من أهم الجوائز التي تهتم بتكريم أصحاب الأيادي البيض في العالم.
لوحات استعراضية
وكان احتفال مركز راشد حافلاً بالاستعراضات والأفلام الوثائقية الهادفة إلى التوعية بقضايا المعاقين، ففي الوقت الذي شهد فيه المكان استقبال مجموعة من المتطوعين من بينهم مجموعة «فزعة» التابعة لثانوية التكنولوجيا التطبيقية بدبي، قدم أعضاء فرقة نجوم راشد استعراضهم على إيقاعات أغنية «عزومنا قوية» التي كانت ثمرة لعمل تطوعي قدمه إلى المركز، والإعلامي سعود الكعبي صاحب كلمات الأغنية، ولحنها فايز السعيد.
وكرم القائمون على مركز راشد مجموعة كبيرة من الشخصيات والمؤسسات، حيث قام معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان. يرافقه الشيخ جمعة بن مكتوم آل مكتوم العضو المنتدب للمركز، والشيخ محمد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم عضو مجلس إدارة المركز، بتكريم داعمي المركز على رأسهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، والمغفور له الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود، التي تسلمها نيابة عنه نجله الأمير سعود بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود، كما كرموا الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود رئيس برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند) وتسلمها نيابة عنه نجله سمو الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز آل سعود، وكرم المركز أيضاً الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة رئيس مجلس أمناء مؤسسة الوليد بن طلال الخيرية، وتسلمه نيابة عنه نوف الرواف المديرة التنفيذية للمشاريع الخارجية في مؤسسة الوليد بن طلال الخيرية العالمية، كما كرم المركز أيضاً معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان.
كما تم تكريم ديوان صاحب السمو حاكم دبي، وتسلمه اللواء خليفة بن عبود الفلاسي مدير إدارة العمل المؤسسي، ومجموعة كانو ممثلة بمديرها التنفيذي فهد كانو، وهيئة كهرباء ومياه دبي «ديوا»، ممثلة برئيسها التنفيذي سعيد الطاير، وبلدية دبي، وتسلم التكريم خالد زايد مساعد المدير العام، وطيران الإمارات، ومجموعة الزرعوني ومجموعة النابودة، وساعات «زينيت» السويسرية، كما شهد الحفل تكريم المرحوم عبيد الحلو، ومجموعة الرستماني، وهيئة الهلال الأحمر بدبي، ومؤسسة عيسى صالح القرق الخيرية، وطيران الاتحاد، وسوق دبي الحرة، وندوة العلوم والثقافة ممثلة برئيس مجلس إدارتها سلطان صقر السويدي، والقيادة العامة لشرطة دبي، والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، وهيئة الطرق والمواصلات بدبي، وصديقي وأولاده، وغيرها من المؤسسات والشركات التي دعمت ولا تزال مسيرة المركز.
