ناقشت العيادة الذكية لهيئة الصحة بدبي، اليوم، كل الجوانب المتعلقة بمتلازمة داون، وأهمية نشر الوعي الصحي بأعراض المرض والتعايش معه، وأهمية المحافظة على التطور الصحي والنفسي لذوي المتلازمة، ودور التدخل المبكر في تنشئة هذه الشريحة وتأهيلها صحياً للاندماج في المجتمع، وقال الأطباء ضمن فعاليات حملة التوعية بمتلازمة داون، إن نسبة حدوث متلازمة داون في دولة الإمارات العربية المتحدة هي حالة واحدة من بين ثلاثمئة وتسع عشرة ولادة حية حسب المركز العربي للدراسات الجينية، في حين تصل على المستوى العالمية إلى حالة واحدة من بين 750 ولادة حية.
وشارك في العيادة الذكية التي نظمتها الهيئة بمركز البرشاء الصحي، ضمن فعاليات الحملة كل من الدكتورة منال جعرور أخصائية صحة الطفل بهيئة الصحة بدبي، نائب رئيس جمعية الإمارات لمتلازمة داون، والدكتور زهير مهمندار أخصائي الأطفال حديثي الولادة والمستشار الطبي لجمعية متلازمة داون.
وحضر افتتاح الحملة التي نظمتها هيئة الصحة بدبي بالتعاون مع جمعية الإمارات لمتلازمة داون تحت شعار(أريد خدمة صحية)، الدكتورة ناهد منصف مدير إدارة الشؤون الصحية بالإنابة بهيئة الصحة بدبي، والدكتورة أمل بوهارون مديرة إدارة الصحية بالإنابة، والدكتورة علياء رفيع مديرة مركز البرشاء الصحي، وسونيا الهاشمي رئيسة مجلس إدارة جمعية الإمارات لمتلازمة داون، ونوال حاجي آل ناصر عضو مجلس الإدارة، و(30) أسرة من ذوي متلازمة داون، وعدد من المتطوعين والمراجعين وطلبة المدارس.
وتضمنت فعاليات الحملة العديد من الأنشطة والفعاليات وتقديم الاستشارات الطبية المجانية لمراجعي وموظفي مركز البرشاء الصحي وطلبة مدرسة محمد بن رشد النموذجية للبنين، ومدرسة السلام للبنات، إضافة إلى معرض فني من إعداد ذوي متلازمة داون ومسابقات متعددة، وعرض قصص ناجحة لأهالي ذوي متلازمة داون.
وأكد الأطباء المشاركون في العيادة الذكية أن متلازمة داون ليست مرضاً، وإنما هي عدم انتظام في الصبغيات (كروموسومات) بسبب وجود صبغ (كروموسوم) زائد في الزوج 21، مشيرين إلى أن عدد الكروموسومات لذوي متلازمة داون تزيد عن 47 كروموسوماً وليس 46 كروموسوماً.
ولفت الأطباء إلى أهمية العناية بذوي متلازمة داون من مختلف النواحي الصحية والنفسية والاجتماعية لتمكينه من التعايش مع الحالة، مؤكدين دور الأهل ودعمهم المعنوي في هذا المجال.
وأوضحوا أعراض المرض المتمثلة وجود العينين الواسعتين المتباعدتين، وميلهما إلى الأعلى، وكبر حجم اللسان مقارنة بحجم الفم وقد يكون بارزاً، وتسطح في جسر الأنف، وارتخاء في المفاصل والأربطة، وكبر المسافة بين أصبع القدم الكبير الذي يليه.
علاج
وأكد الأطباء عدم وجود علاج حالياً لذوي متلازمة داون بسبب عدم القدرة على تغيير الصبغة الوراثية، ولكن يمكن التخفيف من المشكلات التي يتعرض لها من خلال توفير الرعاية الصحية الجيدة للطفل ممن لديه متلازمة داون، والتعليم والتدريب الجيد، وإعادة التأهيل للأفراد ممن لم ينالوا الرعاية الكافية منذ البداية، والتمارين الرياضية لتقوية العضلات وتحسين ورفع الروح المعنوية، وتوفير فرص العمل للبالغين إضافة إلى إجراء الفحص الصبغي لوالدي الطفل ممن لديه متلازمة داون.
ونصح الأطباء أهالي ذوي متلازمة داون الاحتكاك والتفاعل مع بعضهما، للاستفادة من الخبرات والتجارب المشتركة في هذا المجال، والبحث عن المعلومات الصحيحة والدقيقة من المختصين وعدم الخجل من طرح الأسئلة المتعلقة بذوي متلازمة داون للمساهمة في تحسين الوضع الصحي والنفسي.
أمراض
وأشاروا إلى أن ذوي متلازمة داون هم اكثر عرضة من غيرهم للإصابة بأمراض القلب والجهاز التنفسي ومشكلات السمع والغدة الدرقية وضعف البصر ومشكلات التغذية، ومرض الزهايمر وسرطان الدم في مرحلة الطفولة، مشيرين إلى أن متوسط العمر المتوقع لذوي متلازمة داون قد تزايد بشكل جذري خلال العقود الأخيرة من 25 سنة عام 1983م إلى 60 سنة في الوقت الحالي. عناية
أكد الأطباء ضرورة العناية بذوي متلازمة داون لتنمية مهارات الرعاية الذاتية لديهم، مثل تناول الطعام وارتداء الملابس والنظافة الشخصية، وتنمية مهارات اللعب والترفية، وتلك المهارات المتعلقة بالأداء المدرسي، مثل مهارات ما قبل الكتابة والطباعة.
