افتتحت مريم سيف القبيسي، رئيسة لجنة المبادرات والأسر بالأولمبياد الخاص الإماراتي، الملتقى الثالث للجنة المبادرات والأسر يوم أمس، والموجه إلى ذوي الإعاقة الذهنية بمركز الشيخة آمنة الثقافي التراثي الديني، وذلك تحت رعاية سمو الشيخة روضة بنت زايد آل نهيان، وتحت شعار «معكم يكون للإنجاز معنى»، وحضر الافتتاح جمع غفير من أولياء أمور اللاعبين، إذ يهدف الملتقى إلى العديد من البرامج والمحاور التي تستهدف تأكيد تلازم أولياء الأمور ومتابعتهم لأبنائهم اللاعبين من ذوي الإعاقة الذهنية، وتوطيد أواصر العلاقة والتكامل في ما بينهما، وتنمية قدراتهم المهارية والبدنية.
وتناولت القبيسي من خلال عرض تقديمي مسيرة وأهداف لجنة المبادرات والأسر وإنجازاتها، وكذلك شرح استراتيجيات اللجنة وأهدافها العامة خلال ورشة العمل التي أقيمت بفندق هيلتون العين، والتي حاضر فيها سالم سيف الكعبي، المدير العام لـ«زايد للرعاية الأسرية».
وقالت مريم القبيسي «إننا نشعر بالفخر لما نجده من الرعاية الكريمة، واهتمام من سمو الشيخة روضة بنت زايد آل نهيان راعية الملتقى، والدور الذي تقوم به من خلال دعمها لبرامج العمل الإنساني، والتقدم على طريق تنمية قدرات أبنائنا وبناتنا، ويأتي ذلك ضمن استراتيجية لجنة المبادرات والأسر التي انبثق عنها هذا الملتقى الذي سيشكّل لبنة أساسية وركناً قوياً لمزيد من المناسبات، وورش العمل المتخصصة والموجهة إلى مختلف شرائح ذوي الاحتياجات الخاصة».
وأضافت القبيسي «أن هذا الملتقى جاء ثمرة لمنظومة متكاملة من القيم والمبادئ التي تركز على تعزيز علاقة اللاعب من ذوي الإعاقة الذهنية بأسرته، وذكرت أنه يجب على كل ولي أمر أن يقدر الطاقات والعمل على ترسيخ قيم الاندماج في ما بينهما، ومن هذا المنطلق جاء الملتقى ليؤكد العزم والمضي قدماً على طريق تمكين أبنائنا من الحياة والعطاء والمشاركة، من خلال تطبيق البرامج التأهيلية والتدريبية المتطورة، والعمل على تنمية قدراتهم العقلية والبدنية».
وأشارت إلى أن الهدف الرئيس من وراء تنظيم مثل هذا الملتقى تمتين العلاقة بين اللاعب وأسرته، وحث الأهل على ملازمة أبنائهم ومؤازرتهم في جميع مراحل نموهم، ومد جسور التواصل لتحقيق أهداف التنمية البشرية للمعاقين، سواء على صعيد تطوير القدرات الذهنية أو البدنية، وهذا الملتقى سيكون أساساً قوياً لنشوء مفهوم جديد للعلاقة بين مؤسسات المجتمع المدني المعنية بالمعاقين والمحيط الأسري، بهدف تعزيز التكامل والتعاون، بما يخدم مسيرة العمل من أجل أبنائنا من ذوي التحديات الذهنية ومختلف أصناف الإعاقات.
وأوضحت القبيسي أن لجنة المبادرات والأسر تنتهج لتحقيق هذه الأهداف العديد من البرامج المهمة، ومنها برنامج اللاعبين الصغار الذي يستهدف اللاعبين من سن (4-7) سنوات، بهدف تدريبهم وإعدادهم بدنياً وصحياً ونفسياً، وجعلهم قادرين على الاستمرار الدائم لممارسة الرياضة، ليصبح الطفل قادراً على إجادة العديد من التمرينات، لضمان نمو طبيعي لقدراته البدنية والعضلية، كما يهدف البرنامج إلى تمكين المعاقين ذهنياً من إجادة الحركات الانتقالية، كالزحف والحبو والقفز والجري والمشي، مشيرة أن هذا البرنامج يبعث في نفس المعاق ذهنياً الثقة بالنفس، ويعلمه قيم الشجاعة والإقدام ومواجهة المواقف، ويحفزه على تنمية روح المشاركة، وفي نهاية كلمتها توجهت القبيسي بالشكر لمركز الشيخة آمنة الثقافي التراثي الديني الذين قاموا بتسخير جميع إمكاناتهم لهذا الملتقى.
رعاية
أشارت فاطمة سيف الشامسي، وكيلة أعمال سمو الشيخة روضة بنت زايد آل نهيان، الى أنه ليس بغريب حرص سمو الشيخة روضة بنت زايد آل نهيان على إقامة هذا الملتقى السنوي، لتأكيد العلاقة بين اللاعبين من ذوي الإعاقة الذهنية وأولياء الأمور ودعمها ورعايتها لهذه الفئة.
