أشار طارش المنصوري مدير عام محاكم دبي، إلى أن محاكم دبي ستبدأ استلام طلبات مزاولة أعمال الكاتب العدل الخاص في إمارة دبي اعتباراً من الأول من شهر يونيو المقبل، وذلك تنفيذاً لقانون الكاتب العدل في إمارة دبي رقم 4 لسنة 2013، والذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي، والذي يطبق على الكاتب العدل العام المعيّن لدى المحكمة، وكذلك على الكاتب العدل الخاص المصرح له بمزاولة كل أو بعض اختصاصات الكاتب العدل في إمارة دبي.

وأصدر مدير عام محاكم دبي، قراراً بشأن تنظيم أعمال الكاتب العدل الخاص والكاتب العدل من موظفي الجهات الحكومية في إمارة دبي، حيث نص القرار على تشكيل لجنة تسمى «لجنة شؤون الكاتب العدل» تم تشكيلها برئاسة رئيس المحاكم الابتدائية في محاكم دبي، وعضوية مدير إدارة الكاتب العدل، ورئيس قسم الكاتب العدل الخاص، وكتاب عدول من المحاكم، وتحديد اختصاصاتها وآلية عملها، والنصاب القانوني لاجتماعاتها والصلاحيات المنوطة بها.

ولفت المنصوري أن الهدف الاساسي من اطلاق نظام كاتب العدل الخاص يكمن أولاً إلى تسهيل وسرعة انجاز المعاملات للمتعاملين، إضافة إلى تقليل الضغوط في المحاكم والمراكز الأخرى التي باتت تستقبل الطلبات على مدار 12 ساعة في فرعي الطوار والبرشاء.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي نظم في مقر المحكمة بقاعة راشد يوم أمس للإعلان عن تفاصيل قانون الكاتب العدل الخاص، بحضور عبدالرزاق محمد القاسم مدير إدارة الكاتب العدل، والقاضي جاسم محمد باقر رئيس المحكمة الابتدائية، وعدد من الصحافيين والمحامين.

نص القرار

ونص القرار الذي أصدره مدير عام محاكم دبي على أن تبدأ إدارة الكاتب العدل في محاكم دبي في استلام طلبات التصريح وطلبات القيد في السجل، وإحالتها إلى اللجنة للبت فيها، واستلام الطلبات المقدمة من المكاتب وكتاب العدل الخاصين بشأن مزاولة أعمالهم، واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها وذلك وفقاً لأحكام القانون والقرارات الصادرة بمقتضاه، وكذلك الإشراف على السجل، وتنظيم إجراءات القيد فيه، وتعديل بياناته وفقاً للشروط والمتطلبات المعتمدة في هذا الشأن، وإعداد النماذج اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القرار، بما في ذلك النماذج الخاصة بطلب قيد كتّاب العدل الخاصين وموظفي الجهات الحكومية في السجل، وتجديد وإلغاء وإعادة قيدهم، وتعديل بياناتهم.

كما نص القرار على أن تقوم إدارة الكاتب العدل بإنشاء قاعدة بيانات بالمكاتب المصرّح لها بتقديم خدمات الكاتب العدل الخاص في إمارة دبي، على أن تتضمن البيانات الأساسية المتعلقة بالمكتب بما في ذلك عنوانه، وبيانات مالك ومدير المكتب، وكتّاب العدل الخاصين العاملين فيه، والرقابة والتفتيش على المكاتب وكتّاب العدل الخاصين العاملين فيها، وذلك وفقاً للآلية التي يضعها رئيس المحكمة الابتدائية بالمحاكم في هذا الشأن، وتلقي الشكاوى المقدمة بحق المكاتب وكتّاب العدل الخاصين وكتّاب العدل من موظفي الجهات الحكومية، وإحالتها إلى اللجنة للبت فيها.

ونص القرار الذي أصدره مدير عام محاكم دبي على ضرورة إعداد وتنفيذ البرامج اللازمة لتأهيل وتدريب الكتّاب العدل الخاصين، وكتّاب العدل من موظفي الجهات الحكومية، وتنفيذ القرارات الصادرة عن اللجنة بفرض الجزاءات أو التدابير على المخالفين من المكاتب وكتّاب العدل الخاصين وكتّاب العدل من موظفي الجهات الحكومية.

شروط القانون

هذا وقد اشترط قانون الكاتب العدل رقم 4 لسنة 2013 أن يكون من يُقيّد في سجل مزاولة أعمال الكاتب العدل في إمارة دبي، من مواطني دولة الإمارات، ويجوز عند الحاجة قيد أي من مواطني الدول العربية في السجل شريطة ألا تقل خبرته في العمل ككاتب عدل عن عشر سنوات، وأن يكون كامل الأهلية، وحسن السيرة والسلوك، ولم يسبق الحكم عليه في جناية أو جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة ولو كان رد إليه اعتباره أو صدر عفو عنه.

وأن يكون الشخص المسجل في سجل الكاتب العدل الخاص حاصلاً على شهادة البكالوريوس في القانون، أو الشريعة والقانون، أو ما يعادلها من إحدى الجامعات أو المؤسسات التعليمية المعترف بها، وأن يكون لائقاً صحياً للقيام بواجبات وظيفته، وأن لا يكون قد سبق فصله من الخدمة بحكم أو قرار تأديبي، وأن يجتاز بنجاح الاختبارات والبرامج التدريبية والمقابلات المقررة، وأن يكون متفرغاً لمزاولة أعمال الكاتب العدل الخاص، وأن يكون ممن سبق لهم الاشتغال في الأعمال القضائية أو القانونية مدة لا تقل عن خمس سنوات، وأن يتم سداد الرسم المقرر على القيد في السجل، ويجوز السماح لبعض مزاولي المهن القانونية في الإمارة بمزاولة أعمال الكاتب العدل الخاص بالإضافة إلى مهنهم، شريطة توفر كافة الشروط المنصوص عليها في الفقرة (أ) من هذه المادة باستثناء الشرط الوارد في البند (8) من الفقرة المذكورة.

من حق السيدات التقدم للوظيفة بشروطها

 

أفاد عبدالرزاق محمد القاسم مدير إدارة الكاتب العدل لـ«البيان» أن الفرصة متاحة للسيدات اللائي يحملن شهادة قانون أو ما يعادلها في أن يكن كاتبات عدل، مشيراً إلى أن المحكمة في الفترة الحالية تحظى بسبع كاتبات عدل في محاكم دبي.

وزاد القاسم أن المحكمة أنجزت 230 ألف معاملة كاتب عدل العام الماضي، فيما أنجزت في بداية هذا العام نحو 80 ألف معاملة.

وتأتي إجراءات القيد في سجل مزاولة أعمال الكاتب العدل الخاص، فتتضمن تقديم طلب القيد في السجل إلى إدارة الكاتب العدل في محاكم دبي، وفقاً للنموذج المعدّ لهذه الغاية معززاً بالوثائق والمستندات، ومنها صورة مصدقة عن المؤهل العلمي وشهادات الخبرة لطالب القيد في السجل، وصورة عن جواز سفر وخلاصة قيد طالب القيد بالنسبة لمواطني دولة الإمارات، وصورة عن جواز السفر والإقامة بالنسبة لغير مواطني الدولة، وصورة عن بطاقة الهوية لطالب القيد في السجل، وموافقة الجهة الحكومية التي ترغب بقيد أحد موظفيها في السجل، وشهادة بحث الحالة الجنائية لطالب القيد في السجل صادرة عن السلطة المختصة في الإمارة، وصورة شخصية.

وتتولى الإدارة المعنية بتسجيل طلب القيد في جدول تُعدّه لهذه الغاية، ويُعطى طالب القيد إشعاراً بتقديم طلبه، وتقوم الإدارة بعد ذلك بإحالة طلب القيد إلى اللجنة، لتتولى دراسته والتحقق من استيفائه لجميع الشروط والمتطلبات اللازمة في هذا الشأن، ويجوز للجنة طلب أية وثائق أو مستندات تراها ضرورية، على أن تصدر اللجنة قرارها بشأن طلب القيد في السجل خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديم الطلب مستوفياً الشروط والمتطلبات، ويعتبر الطلب مرفوضاً إذا لم تُصدر اللجنة قرارها خلال هذه المدة، ويجوز للجنة منح مقدم الطلب مهلة إضافية لاستكمال النواقص التي تحددها قبل إصدار قرارها في هذا الشأن.

وستقوم اللجنة في حالة رفض الطلب، بإبلاغ طالب القيد بأسباب الرفض، ويجوز لمن رُفِضَ طلبه التقدم للإدارة مرة أخرى بطلب القيد في السجل إذا زالت عنه أسباب الرفض، وفي حال الموافقة على طلب القيد في السجل، يُكلّف طالب القيد بدفع الرسوم المقررة في هذا الشأن، ويتم قيده في السجل بعد استيفاء هذه الرسوم.

 

إطلاق خدمات كاتب العدل الإلكترونية برأس الخيمة

تعاونت هيئة الحكومة الإلكترونية أخيراً، مع محاكم رأس الخيمة لإطلاق خدمات الكاتب العدل الإلكترونية.

وصرح المستشار أحمد محمد الخاطري، رئيس دائرة المحاكم، أن مشروع خدمات الكاتب العدل الإلكترونية تم إنجازه في زمن قياسي في إطار الخطة الاستراتيجية للدائرة 2014-2016، والتي تتضمن 30 مشروعاً ومبادرة استراتيجية ينصب أغلبها على فكرة التحول الإلكتروني والذكي في تقديم الخدمات للمتعاملين بما يتوافق مع الأجندة الوطنية للدولة 2021، والتوجهات الاستراتيجية للإمارة، والتي تركز على تطوير جودة الخدمات الحكومية.