أكد العقيد علي عبيد الطنيجي، مدير إدارة الدفاع المدني بالفجيرة، أن وزارة الداخلية وبتوجيهات من القيادة الشرطية، تولي اهتماماً كبيراً بضرورة تطوير وتحديث البنية التحتية لمختلف إدارات الدفاع المدني على مستوى الدولة، ومن بينها إدارة الدفاع المدني بالفجيرة بكافة مراكزها لمواكبة التطورات العمرانية الهائلة التي شهدتها الإمارة في السنوات الأخيرة، حيث تحرص الإدارة على تطبيق معايير واشتراطات الوقاية والسلامة في المباني السكنية المرتفعة والأبراج العالية من خلال عمليات التفتيش المستمرة؛ واعتماد المخططات للمباني المرتفعة والأبراج في الإمارة.

وقال إن الإدارة تنظم حملات تفتيشية بصفة دورية مستمرة على مختلف المرافق والمحال التجارية والمنشآت الصناعية والسكنية؛ للتأكد من توافر اشتراطات الأمن والسلامة في جميع تلك المرافق، حيث بلغ إجمالي عدد الحملات التفتيشية التي نفذتها الإدارة العام الماضي 9907 حملات على مستوى إمارة الفجيرة.

إنجازات لافتة

ومن جانبه، كشف الملازم أول أحمد إبراهيم سليمان، رئيس قسم المناطق الشمالية، بإدارة الدفاع المدني بدبا بالإنابة أن مركز الدفاع المدني في دبا قد سجل إنجازات لافتة مطلع هذا العام، من خلال تنفيذ حملات تفتيشية مفاجئة ومنوعة خلال الفترات الصباحية والمسائية على عدة مواقع ذات الاختصاص بمدينة دبا، وذلك للتأكد من انضباط تلك المنشآت في تنفيذ متطلبات وشروط السلامة وتنفيذ اللوائح والأنظمة وتحقيق درجة الأمان للعاملين بها ولمرتاديها، فقد تم مطلع العام الحالي ضبط 6 مركبات لتوزيع الغاز المنزلي بالتعاون والتنسيق مع الشرطة والبلدية، حيث ألزمت 5 منها بغرامة وقدرها 10 آلاف درهم لكل منها وفق قانون المخالفات، فيما السادسة بغرامة 50 ألف درهم لسوء التخزين والتوزيع غير المطابق للمواصفات والمقاييس.

هذا إلى جانب تنفيذ نحو 231 جولة على المنشآت الصناعية العام الماضي، تم أثناءها ضبط 25 رخصة صناعية مخالفة للأنظمة واشتراطات السلامة، وتنوعت المخالفات، وكان في مقدمتها التخزين أمام مخارج الهروب، وسوء التمديدات الكهربائية، وأيضاً سوء التخزين.

حملات توعوية

وفي سياق متصل، أكد العقيد الطنيجي مساعي الإدارة المستمرة لتوعية أفراد المجتمع بشتى الوسائل والأساليب المتوافرة، حيث أطلقت العديد من حملات التوعية والتي بلغ عددها في العام الماضي 83 حملة، استفاد منها 3338 شخصاً، على مستوى الإمارة، كما تعمل الإدارة على مواصلة حملات التوعية لأفراد المجتمع من خلال تنظيم المحاضرات وورش العمل التدريبية على معدات الإطفاء لتعريفهم بكيفية التعامل مع الحريق في حال حدوثه في المنزل أو المدرسة أو الأماكن الأخرى.

كرسي السلامة

وذكر الطنيجي أن الإدارة لديها خطة توعوية تشمل المعاقين حركياً من خلال عقد ورش العمل التدريبية لهم في مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة، لتدريبهم على كيفية استخدام معدات الإطفاء اليدوية، وتدريبهم على عملية الإخلاء وكيفية الهروب من المباني في حال حدوث أي طارئ فيها، لافتاً إلى أن الإدارة ابتكرت كرسياً خاصاً بذوي الاحتياجات الخاصة أطلقت عليه «كرسي السلامة»، وهو مزود ومجهز بمعدات الإطفاء والإنذار المتطورة التي توفر جانب الوقاية والحماية للمعاق؛ وتحذره من الخطر بواسطة أجهزة الإنذار الموجودة في الكرسي، والذي يمكن من خلاله أن يحمي المعاق نفسه من خلال استخدام أجهزة الإطفاء ووحدة التنفس المتوافرة بالكرسي.

مخاطر محتملة

وأوضح مدير إدارة الدفاع المدني بالفجيرة أن أبرز المخاطر المحتمل وقوعها في إمارة الفجيرة، الكوارث الطبيعية، وهي: الرياح الشديدة، والعواصف، والسيول، والأعاصير المدارية، والحرائق الكبيرة، مؤكداً أن الإدارة على استعداد تام للتعامل مع هذه المخاطر بالتعاون مع الجهات المعنية في الإمارة.

وقال العقيد الطنيجي في ختام حديثه: «تم تنفيذ حملة وطنية لسلامة الأسر في المنازل على مستوى الدولة، وتم خلال تلك الحملة توعية أفراد الأسرة بالمخاطر الناجمة عن الحرائق، والتأكد من توافر اشتراطات الوقاية والسلامة فيها».

وناشد في الوقت ذاته أصحاب الفلل والبيوت الالتزام باشتراطات الأمن والسلامة وتوفير معدات الإطفاء اليدوية كالمطفأة وبطانية الحريق كعامل وقائي تحسباً لأي حادث حريق قد يقع في أية لحظة.