دعا معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة الجهات المعنية كل في الدولة إلى القيام بالدور المنوط بها والمتعلق بالتخطيط الإستراتيجي لتوطين العمالة الإماراتية في قطاعات الدولة المختلفة، مشيراً إلى قول صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، «إن العمل هو المعيار الحقيقي للمواطنة وهو دليل الإخلاص والولاء وبه يتمايز الناس، فبالإرادة القوية والقدرة العالية والإنجاز الفائق نتشارك جميعاً مسؤولية بناء هذا الوطن تعزيزاً لسيادته وصوناً لمكتسباته وبناءً لمستقبله».
وقال معاليه، بمناسبة «يوم العمل العالمي» الذي يصادف الأول من مايو من كل عام: إنه يتعين على الوزارات والمؤسسات الاتحادية كل، والحكومية المحلية والقطاع الخاص في الدولة، ومنظمات المجتمع المدني، ومؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة، الأخذ في الاعتبار المستجدات والدراسات العالمية التي تجرى على واقع العمالة في دول العالم، خصوصاً تلك التي تتجه نحو الاقتصاد الأخضر، الذي لم يعد خياراً بل أصبح ضرورة لتحقيق الأهداف الألفية للتنمية المستدامة، والذي اتخذته دولتنا خياراً إستراتيجياً لا رجعة عنه، كطريق للتمكين والتحول إلى الاقتصاد المعرفي المستدام، على أن تتضمن خطط تلك الجهات طويلة ومتوسطة وقصيرة المدى، الإستراتيجيات والأدوات اللازمة لتحقيق ذلك التمكين والتحول.
نهج
وأوضح أنه طبقاً للنموذج العالمي للاقتصاد وسوق العمل فإن نهج العمل المعتاد وسيناريو الاستثمار الأخضر من حيث التوظيف بشكل عام، يتسق مع التنبؤات بعدم حدوث تغيرات أو حدوث مكاسب إجمالية في المجال، مع إمكانية أن ينخفض صافي التوظيف المباشر على المديين القصير والمتوسط، على أن الاستثمارات الخضراء ستحقق مكاسب في التوظيف خلال الفترة (2030- 2050)، للحاق بنهج العمل المعتاد وربما تتخطاه.
وتختلف توقعات خلق الوظائف حسب المناطق والدول، وذلك لاختلاف التأثيرات التي ثبت أنها تحفز الوظائف في فترة الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر، ومن جهة أخرى ستنشأ أو تستحدث وظائف خلال فترة الانتقال، وستحتاج الوظائف الموجودة إلى استثمارات في تنمية المهارات وإعادة التأهيل.
وأكد معاليه على الدور المتعاظم للمؤسسات التعليمية للاستعداد للتخصصات المطلوبة كافة، خصوصاً تلك المستحدثة، وذات العلاقة بالبنية التحتية للتنمية المستدامة الخضراء، مثل مجالات الطاقة المتجددة، خصوصاً النووية والشمسية، وقطاعات الإنشاء المستدامة.
ودعا المرشدين الأكاديميين والتربويين الذين يتولون إرشاد طلبة الثاني عشر إلى إطلاعهم على التخصصات الحديثة والمعتمدة التي طرحتها المؤسسات التعليمية المختلفة، والمطلوبة على المدى الطويل في قطاعات الدولة، موضحين أهميتها وربطها بالوظائف المستحدثة.
وثمن معاليه الدور الذي يقوم به الإعلام الإماراتي في هذا الشأن، خصوصاً الإعلام الاقتصادي والمعني بتوفير قاعدة من البيانات والإحصائيات والمعلومات التي من شأنها إيصال مفهوم الاقتصاد الأخضر للمجتمع الإماراتي بكافة أعماره ومستوياته التعليمية والثقافية، لأن التمكين المنشود لن ينجح إلا بإدماج الفئات المجتمعية المختلفة في هذا القرار الإستراتيجي المدعوم من القيادة العليا وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي اتخذت زمام المبادرة وقادت المنطقة في هذا المجال وهي على يقين من امتلاك الدولة وشعبها كل المقومات لتحقيق الحلم والتمكين، بل إنها تسعى جاهدة لجذب ومساعدة دول العالم للسير في الاتجاه نفسه، وتجسد ذلك في انعقاد «القمة العالمية للاقتصاد الأخضر» بدبي في أبريل الجاري.
كفاءة
أوضح معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن دخول اقتصاد الدولة إلى فئة «الاقتصادات القائمة على الإبداع والابتكار» منذ عام 2006، وهي الاقتصادات التي يمكنها المحافظة على مستويات أعلى للأجور، والعمل بتخطيط إستراتيجي للارتقاء بجودة الحياة ومستويات المعيشة، لهو أكبر دليل على كفاءة سوق العمل الإماراتية التي صنفت في المرتبة السابعة عالمياً في تقرير «المنتدى الاقتصادي العالمي» لعام «2012-2013».
