شهد ملتقى العمل الخيري والإنساني الثاني الذي تنظمه دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، في فندق انتركونتننتال فيستفال سيتي دبي، بحضور ممثلين عن جمعيات ومؤسسات خيرية وإنسانية من داخل الدولة وخارجها، تقديم 12 مؤسسة وجمعية خيرية وإنسانية لأفضل مشاريعها وبرامجها التي أنجزت خلال العام الماضي وتقدم خدمة متميزة للمجتمع والجمهور، وضمت هذه المؤسسات دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، وبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة، وجمعية دبي الخيرية، وجمعية بيت الخير، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ومؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، ومدرسة سكينة بنت الحسين للتعليم الثانوي، ومدرسة أسماء بنت النعمان النموذجية للبنات، وهيئة تنمية المجتمع، وجمعية الشارقة الخيرية، وجمعية أصدقاء مرضى السرطان، وجمعية الإحسان الخيرية.
وأكد الدكتور حمد بن الشيخ أحمد الشيباني المدير العام لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي خلال الملتقى أن الارتقاء بالعمل الخيري والإنساني بالدولة، يحقق رؤية القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تتطلع إلى المركز الأول في كافة المجالات، وهو ما تحقق بصعود الدولة للمركز الأول للعام 2013 باعتبارها أكثر الدول المانحة للمساعدات الإنمائية بمجموع مساعدات بلغ 19.13 مليار درهم، بعد أن حققت المركز التاسع في العام 2012، حسب الإعلان الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وقال الشيباني: «إن الملتقى يمثل إحدى المبادرات والمشاريع التي تنفذها الدائرة للاستفادة من تجارب المشاركين والاحتفاء بإنجازاتهم لتعم المنفعة على الجميع، والوصول بالعمل الخيري إلى أعلى المستويات».
وأوضح الشيباني أن المعرفة هي الركن الأساسي لتطور الشعوب والأمم، وهي مفتاح الازدهار الذي تعيشه المجتمعات، وأن تبادل المعرفة النافعة لهو من الممارسات التي تدل على الرقي الحضاري الذي يضع ارتقاء الإنسان نصب عينيه.
وأضاف مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي أن العمل على تطوير قطاع العمل الخيري والارتقاء بممارساته، يمثل جانباً عظيماً من الدين الإسلامي الحنيف، الذي يحث على عمل الخير والتقرب إلى الله بالإحسان إلى الإنسان وإكرامه، وإغاثة الملهوف والمحتاج، وهي من أسمى المعاني التي يحملها الإسلام ويحض عليها.
من جانبه، قال علي خلفان المنصوري مدير إدارة المؤسسات الخيرية إن ملتقى هذا العام يستعرض أهم المشاريع والبرامج الخيرية والإنسانية المطبقة في مختلف الجمعيات والمؤسسات المعنية بالعمل الخيري في الدولة، وعرض أهم إنجازاتها في استخدام التقنيات الحديثة والذكية، ودور الشراكات في تنمية وتفعيل العمل الخيري.
وأضاف المنصوري أن دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي تسعى جاهدة للارتقاء بالعمل الخيري، من خلال مجموعة من البرامج والأنشطة التي من شأنها تعزيز نقل المعرفة بين العاملين في القطاع، ما يسهم في الارتقاء بالممارسات، لتصل إلى أعلى المستويات على المستويين المحلي والعالمي.
وأشار المنصوري إلى أن الملتقى يسعى إلى تعزيز قيمة نقل وتبادل المعرفة النظرية والعملية بين العاملين في القطاع الخيري، بالإضافة إلى نشر وتعزيز ثقافة العمل الخيري من خلال جمع العاملين والمعنين بالعمل الخيري كافة تحت سقف واحد، لاستعراض أهم إنجازاتهم ومشاريعهم وممارساتهم الناجحة، وتعميمها ليستفيد منها جميع الحضور.
12 مؤسسة
وعرضت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي خلال الجلسة الأولى التي قدمها سامي الريامي رئيس تحرير صحيفة «الإمارات اليوم» وعن طريق مدير إدارة تقنية المعلومات ناصر مبارك، مشروعها الرائد للربط الإلكتروني بين الجمعيات والمؤسسات الخيرية التابعة لإمارة دبي، والتي تعد قيمة مضافة لكل الجمعيات بما تقدمه من خدمات إلكترونية وذكية، تسهل على المتعاملين التواصل والاستفادة من خدمات هذه الجمعيات ومشاريعها.
ويهدف المشروع إلى توفير قاعدة بيانات موحدة ومحدثة تمكن متخذي القرار، لتطويره وتنميته ورفع كفاءة الأداء على المستوى الاستراتيجي والتشغيلي للوصول إلى التنمية المطلوبة، وتوجيه المساعدات إلى مستحقيها، وألا تذهب المساعدات إلى من لا يستحقها، سواء كانوا أشخاصاً أو مؤسسات.
ويوفر البرنامج البيانات الإحصائية التي تحتاج إليها الوزارات والدوائر المعنية والمؤسسات ذات الصلة لتحقيق الأهداف المرجوة منه.
كما استعرض محمد فهيم مدير تقنية المعلومات بجمعية دبي الخيرية تجربتها في مشروع الربط الإلكتروني، حيث تعتبر الجمعية هي الأولى في تطبيق جوانب المشروع كافة، ثم تحدث عن مشروع مكافحة العمى في العالم، بهدف علاج أمراض العمى مثل المياه البيضاء والتهابات العيون، ومساعدة الأشخاص الذين يعانون من أمراض العيون بإجراء العمليات الجراحية وتقديم النظارات الطبية والأدوية.
وذكر فهيم أن المشروع أطلق لمساعدة ما يقرب من 50 مليون شخص مصاب بالعمى، وخاصة أن 80% من هذه الأمراض يمكن علاجها وتجنب أضرارها، مشيراً إلى أن الدول التي طبق فيها البرنامج ضمت مالي وغانا ونيجيريا وطاجيكستان والنيجر.
وقدم مهند هادي المدير الإقليمي لعمليات الطوارئ في برنامج الأغذية العالمي في الأمم المتحدة عرضاً لطريقة مبتكرة وذكية لتوصيل الخدمات الإنسانية وهي البطاقات الإلكترونية التي تتيح للمحتاجين شراء السلع الغذائية التي يفضلونها، بالتعاون مع مجموعة من المحلات والمؤسسات المتعاونة.
وقال إن ما يقرب من 1.4 مليون شخص في المنطقة يستخدمون القسائم الغذائية، منهم 46% يستخدمون القسائم الغذائية الورقية، و54% يستخدمون بطاقات الغذاء الإلكترونية، مؤكدا أن 2.7 مليون شخص سيتم توزيع القسائم عليهم بحلول نهاية عام 2014م.
وقدمت حليمة الظنحاني مدير مكتب دبا الفجيرة لجمعية بيت الخير تفاصيل مشروع البطاقات الإلكترونية البنكية، والتي تسهم في الحفاظ على كرامة المستفيدين، وتمكينهم من اختيار المساعدات العينية التي يحتاجونها باختياراتهم الشخصية، حيث يتم تعبئتها بشكل شهري دون الحاجة لمراجعة الجمعية، ويمكن استعمالها في عدد من المولات والجمعيات المتعاونة.
وقالت إن الجمعية وبالتعاون مع بنك دبي التجاري الإسلامي أصدرت 970 بطاقة كمرحلة تجريبية، وبعد نجاحها تمت طباعة 3230 بطاقة بنكية شهرية، ووصل إجمالي البطاقات خلال الشهر الماضي إلى 4200 بطاقة بنكية شهرية.
ذخر
وقدمت مريم حمد الحمادي مدير إدارة كبار السن في هيئة تنمية المجتمع مبادرة بطاقة «ذخر» والتي تسهل الإجراءات والمعاملات لكبار السن للحصول على الخدمات، والوصول إلى مجتمع واعي ومتكيف مع متطلبات كبار السن، وتقديرهم من خلال الحصول على مميزات خاصة.
وقالت إن الهيئة تتعاون مع 26 جهة لتقديم الخدمات لكبار السن، ووصل عدد الخدمات المقدمة حوالي 147 خدمة.
ومن مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال قدمت غنيمة البحري مدير إدارة الرعاية والتأهيل في المؤسسة نبذة عن مبادرة «الخط الساخن» لتلقي المكالمات عن العنف الأسري وسوء معاملة الأطفال والاتجار بالبشر، والذي افتتح عام 2009م، ويعمل من الساعة السابعة صباحاً وحتى العاشرة مساء، وسيتم تطويره ليعمل على مدى 24 ساعة.
وقالت إن مجموع المتصلين بالخط الساخن من يوليو 2010 وحتى سبتمبر 2013م بلغ 3 آلاف و683، ومجموع الضحايا المتصلين والمحولين من جهات أخرى بلغ ألفاً و562 شخصاً.
ومن جهتها، قدمت جمعية الشارقة الخيرية ورقة عمل حول مشروع «مسكني راحة بالي» ألقاها عبدالله سلطان بن خادم المدير التنفيذي للجمعية، ذكر فيها أن المشروع هدفه توفير السكن الآمن للمواطنين، وتخفيف المعاناة عن كاهل شريحة واسعة منهم والتي تعيش في بيوت قديمة، وخاصة بيوت الأرامل والمطلقات والأيتام وكبار السن والشرائح الضعيفة من المواطنين في إمارة الشارقة.
وقدم الدكتور حقي إسماعيل مدير مجمع الإحسان الطبي التابع لجمعية الإحسان الخيرية ورقة عمل عن المجمع ودوره في تقديم الخدمة الطبية والعلاجية للمرضى المكفولين من الفقراء والمحتاجين وذوي الدخل المحدود، وخصوصاً المصابين بالأمراض المزمنة والذين يحتاجون العلاج بصورة دورية.
نظام التسجيل الإلكتروني للبيانات
قدمت سوسن عبدالسلام الماضي الأمين العام لجمعية أصدقاء مرضى السرطان ورقة عمل عن مشروع نظام التسجيل الإلكتروني للبيانات، والذي أسهم في زيادة كفاءة عمل الطاقم الطبي بالقافلة الوردية، وكسب ثقة المجتمع من مواطنين ومقيمين، بالحفاظ على الخصوصية والأمان وسرية المعلومات المسجلة للمفحوصين، وسرعة إدخال البيانات والرجوع لها في أي وقت.
كما قدمت مدرسة أسماء بنت النعمان النموذجية الثانوية للبنات في دبي، مبادرة «فريق همم للعمل التطوعي» من جانب ميسر محمد كراسنة معلمة اللغة الانجليزية، والتي توظف المبنى المدرسي لخدمة المجتمع المحلي بالتعاون مع مركز كلمة للمسلمين الجدد، بينما عرضت مدرسة سكينة بنت الحسين للتعليم الثانوي مبادرتها وهي «ملتقى خيمة الفريج» من جانب مي الشامسي معلمة الفيزياء بالمدرسة، والذي يهتم بإعداد فريق قادر على إنشاء وإدارة المشاريع الخيرية والأعمال التطوعية داخل وخارج المدرسة.
