أشاد الدكتور عماد سعد، الخبير في الاستدامة والتطبيقات الخضراء والمسؤولية المجتمعية للمؤسسات، رئيس مجلس إدارة مجموعة نايا للتميز، باهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بالبيئة وآثارها، وحرصها على وضع الاستراتيجيات البيئية، وتحديد أولويات العمل البيئي.

وأعرب الدكتور سعد، في محاضرة ألقاها أمس في مركز سلطان بن زايد آل نهيان للثقافة والإعلام بأبوظبي، عن تقديره لمدى اهتمام وجهود دولة الإمارات العربية المتحدة لخفض البصمة البيئية، وما تشكله حماية البيئة واستدامة الحياة والمجتمع من أهمية قصوى على أعلى المستويات.

وذكر المحاضر أن الفكر البيئي لدى القيادة الرشيدة جعل من فكر الاستدامة محوراً أساسياً في جميع الخطب والمواقف والإنجازات على مختلف الصعد، مشيراً إلى أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، يرى أن التنمية المستدامة واجب وطني، وليست ترفاً فكرياً، وأن الاقتصاد الأخضر مكون أساسي من مكونات الفكر الاستراتيجي للدولة، وأن خير الشعوب واستقرارها يتحققان في التركيز على التنمية المستدامة، ولا شيء غير التنمية المستدامة، وهذا ما نصت عليه بوضوح «رؤية الإمارات 2021». وتطرق المحاضر إلى أهمية استدامة المجتمع، وقال «إن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، يعتبر أن استدامة المجتمع جزء أساسي من فلسفة ومنهج عمل حكومة أبوظبي، وفق الرؤية الاستراتيجية 2030».

ونوه في هذا الصدد بقول رجل البيئة الأول القائد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «إن حماية البيئة مسؤولية الجميع مواطنين ومقيمين، وإن حماية البيئة اهتمام أصيل وراسخ في حياتنا، وإن حماية البيئة ليست شعاراً، بل هي جزء لا يتجزأ من تاريخنا وتراثنا ونمط حياتنا».

وأوضح الدكتور عماد سعد أن لكل كائن حي حاجة واستهلاكاً من البيئة المحيطة به، فالإنسان يستهلك الأكسجين والغذاء والطاقة، أما الحيوان فيستهلك الأعلاف والمياه والهواء، والنبات يستهلك المياه والهواء والعناصر الغذائية من التربة، مشيراً إلى أن الإنسان الحديث مستهلك كبير للموارد البيئية، فهو يستهلك الطاقة بشكل كبير في احتياجاته، ويستهلك أيضاً كميات أكبر من المياه للشرب أو للنظافة والصناعة، وهذه الموارد التي يستهلكها الإنسان مصدرها الرئيس هو البيئة.