أكد مشاركون في جلسات معرض ومؤتمر النقل نجاح تجربة التمويل الإسلامي لمشروع سالك منذ عام 2011 وحتى 2017 والذي بلغت قيمته 800 مليون دولار، وكان مبادرة ناجحة جدا، وكانت عوائده مضمونة، ومتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
وقال المتحدث الأول في الجلسة عبد الله محمد العور ممثلا لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، في مركز دبي المالي بدبي:" إن استراتيجية دبي تسعى إلى استغلال الفرص الواعدة، بوجود بنية تحتية تساهم في أن يفتح التمويل الإسلامي آفاقا جديدة، يمكن استغلالها بشكل أفضل، مع وجود فرص كامنة في العالم الإسلامي، والكثافة السكانية التي تتزايد، مشيرا إلى أن المركز يهدف إلى تنفيذ رؤيته ورسالته، من خلال وجود هيكل جاذب وخلق بيئة محفزة.
ونوه بأن الاهتمام بالتمويل الإسلامي نابع من استقراره وثباته ووضوحه، ولذلك فهو أحد ركائز مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، الذي يركز على التنسيق بين الجهود في جميع القطاعات، وليس القطاع المصرفي فقط، مشيرا إلى أن المركز يسعى إلى إقناع المستثمرين باستثمار 50% من أموالهم عبر التمويل الإسلامي.
زيادة العوائد
تناول المؤتمرون في جلسة (زيادة العوائد) اهمية ايجاد طرق لاستحداث عوائد من خلال زيادة دخل صناديق الاجرة او مصادر ثانوية، كما ان تقسيم العملاء الى شرائح وخدمات خاصة، والعوائد التي تختص بالمواصلات تعد ادوات تستحق البحث، نظرا لجدواها الاقتصادية العالية.
وضمن جلسة عمل بعنوان" تشغيل شبكة مواصلات عامة متكاملة"، اكدت على أنه مهما كان هناك خطط جيدة وحكومة قوية تدعم عملية التطوير، فان عملية التشغيل يجب أن تكون سهلة بشكل كاف لتتناسب بشكل صحيح وفقاً للتغييرات البيئية واحتياجات المواطنين.
ترأس الجلسة عادل العوضي مدير سيركو الشرق الأوسط في المملكة العربية السعودية، حيث قدّم في البداية عادل شاكري مدير إدارة أنظمة المواصلات العامة في هيئة الطرق والمواصلات بدبي، ورقة عمل حول نظام (سيبتا)، الذي يُعنى باحتساب التكاليف لأنشطة المواصلات العامة الذي تم تطبيقه في العام 2013 وحاز على جائزة الأفكار العربية لعام 2014.
وأوضح ان النظام يجمع كل الأنظمة السابقة تحت مظلته ويساعد على اتخاذ القرارات الاستراتيجية للإدارة العليا المعنية، كما يساعد على اتخاذ القرارات التشغيلية وتحقيق نتائج قوية في عملية تحسين وتطوير خدمة المواصلات العامة في إمارة دبي.
وتحدث ديدير ليسكالوبي تنفيذي تشغيل في هيئة النقل المستقلة في باريس، وجوليان ديباتيسسي خبير توقعات المرور والتعرفة في هيئة النقل المستقلة في باريس، في ورقة عمل بعنوان "أثر شهر رمضان على عدد ركّاب المواصلات العامة والعوائد"، حيث قاموا بإجراء دراسة على أعداد الركاّب في المترو والحافلات في الجزائر والمغرب، حيث أكدوا أن شهر رمضان تختلف فيه سلوكيات التنقل بالمواصلات العامة نظراً لأوقات العمل المختلفة.
مواصلات مكة
كما تحدث خالد شموط رئيس شركة خدمات النقل بالحافلات في شركة النقل الجماعي بمكة المكرمة في المملكة العربية السعودية، حول: (نظام المواصلات العامة في مكة المكرمة)،
بعد ذلك تحدث ليومار أفيلينو المدير العام لاتحاد شركة المواصلات العامة مدينة جويانيا الكبرى، البرازيلية في جلسة بعنوان: (اتحاد شركة المواصلات العامة في مدينة جويانيا الكبرى، البرازيل: حيث الإدارة التشغيلية التكاملة تصنع الفرق) مستعرضا الوضع في العاصمة البرازيلية ريودي جانيرو 30 مليون نسمة
اختتمت الجلسة السابعة بكلمة ريتشارد وودز المدير التنفيذي لشركة باص المدينة في دولة الكويت، الذي قدم ورقة عن (النموذج التمويلي بخصوص شؤون المواصلات العامة)، وقال فيها: "سوف تزداد الكثافة السكانية في العقد المقبل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بنسبة 30%، ليصل العدد إلى 30 مليونا تقريبا، يعيش أكثرهم في المدن.
الصيانة الملائمة مفتاح حياة المواصلات العامة
ترأس الدكتور يوسف آل علي، المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة، جلسة بعنوان "مفتاح حياة المواصلات العامة : الصيانة السليمة"، اكد خلالها على ان اهم اركان المواصلات العامة هو اصولها واستدامتها ضد عمليات التشغيل الصعبة حيث يتعين ان تكون متناسقة في برنامج صيانة مناسب، وبمجرد وصول الاصول الى المخزن يتم عمل برنامج صيانة مناسب لها كبرنامج منتظم ومعتمد، موضحا ان هذه المخازن تدار اليوم من خلال اجهزة ومعدات معقدة لضمان ان الاصول تتم صيانتها بالشكل الصحيح في اقل قدر ممكن من الوقت.
واستهل الجلسة ماسوك ميتي نائب المدير العام لمؤسسة المواصلات في اسطنبول بعرضه المرئي، الذي حمل عنوان "نماذج مبتكرة للأعمال في صيانة وعمليات وسائل المواصلات العامة في مدينة إسطنبول، تناول خلالها عددا من المحاور منها إدارة جودة الصيانة في هذا المضمار بالإضافة إلى عناصر أخرى في المواصلات العامة ومنها تكاليف التشغيل والاستثمارات فيها، والنماذج الحديثة من الحافلات العامة هناك، ومدى كفاءتها ووسائل مراقبة الأسطول وصيانته من قبل طرف ثالث.
وعقد مقارنة بين النماذج الحديثة والنماذج القديمة من حافلات إسطنبول من حيث الكفاءة لاسيما وأن الحديثة مجهزة بمحركات (Euro 5) ومصنّعة في تركيا بكفاءة وجودة عاليتين ويبلغ عددها أكثر من (1705) حافلات وتعمل بالغاز الطبيعي.
وبدأ العرض الثاني خبير ألماني وكان العنوان "نظام التنقّل السريع بالحافلات" وهو نظام قائم مسارات مخصصة للحافلات وهو نظام يشهد تزايدا كبيرا في استخدامه في جميع أنحاء العالم. ومن بين أهم العناصر الواجب توفرها في تحقيق مشاريع المواصلات العامة ومنها هذا النظام، القيادة السياسية والإرادة، الخطيط، التمويل، التطوير والتصميم، الصيانة الملائمة، وسائل تحصيل التعرفة، إدارة الأسطول، كفاءة العاملين في تشغيل الأسطول، الخدمة الجيدة، توفير الغيار الملائمة والخدمات اللوجستية الأخرى، إدارة الأسطول، المالية والمسؤولية وإدارة المخاطر.
وقدم العرض الثالث خبير من جمهورية التشيك وكان بعنوان "إيواء الحافلات وصيانتها" حيث تطرق إلى عوامل عدة منها عدد الحافلات وأبعاد الحافلات (الطول والارتفاع)، طرق تشغيل الحافلات (ديزل، كهرباء، غاز ومحركات هجينة)، نطاق الصيانة، الكفاءة في تنظيف الحافلات مثل غسلها بالماء المعاد والمراقبة الذكية للحافلات خارج وداخل محطات الإيواء.
وكان العرض الرابع والأخير في هذه الجلسة بعنوان "الصيانة الذكية للحافلات" وقدمه خبير من شركة سيركو الشرق الأوسط حيث أوضح ما المقصود بالصيانة الذكية للحافلات مستندا إلى عدة محاور منها الاستراتيجيات المتّبعة، الطريقة التي تدار بها عمليات الصيانة.
تمويل
في جلسة بعنوان "إيجاد مصادر تمويل بديلة" قالت ستيفانا دي سيريو من الاتحاد العالمي للمواصلات العامة، ممثلة لمجلس تكنولوجيا المعلومات في إيطاليا: يجب على المواصلات العامة أن تبحث عن مصادر بديلة حسب المبدأين: (من يلوث يدفع)، و(من يستفيد يدفع).
