أكد خالد الكمدة، مدير عام هيئة تنمية المجتمع أهمية الدور الذي يلعبه أفراد المجتمع في إسعاد كبار السن، وجاء ذلك خلال طرح مبادرة «إسعاد كبار السن»، التي أعلنتها هيئة تنمية المجتمع في المؤتمر الصحافي، الذي انعقد في مقرها، لتعزيز مستوى وحجم خدمات الرعاية الاجتماعية المقدمة لكبار السن من مواطني إمارة دبي. وتهدف المبادرة بالتعاون مع جمعية بيت الخير، إلى تشجيع أفراد المجتمع على المشاركة في توفير الرعاية، وحماية حقوق كبار السن، فضلاً عن توفير الدعم لمشاريع وبرامج الهيئة في هذا المجال.

وستفتح المبادرة المجال لكل أفراد المجتمع لتقديم التبرعات، عبر أفرع جمعية بيت الخير أو على الحساب المصرفي الذي خصصته الجمعية لذلك، حيث ستستخدم مبالغ التبرعات بشكل أولي في استقطاب أعداد أكبر من القائمين برعاية كبار السن وتدريبهم وتأهيلهم لتغطية شريحة أوسع من الفئة المستهدفة، كما سيتم تطوير منظمة رعاية مجتمعية، يتم من خلالها دمج كبار السن، ضمن مجموعات، وشغل أوقات فراغهم، وتلبية احتياجاتهم النفسية والاجتماعية والصحية.

وأضاف الكمدة: «نطمح إلى دخول مرحلة جديدة من مراحل تحسين نمط حياة كبار السن، مرحلة لا تقتصر فيها الرعاية على وجود شخص يرافق كبير السن، ويشرف عليه، ويلبي متطلباته، بل تتجاوزها إلى منظومة مجتمعية متكاملة، يلعب بها الحي والجيران دوراً في دمج ورعاية كبير السن، وقد اعتمدت هيئة تنمية المجتمع استراتيجية متكاملة لتطوير هذه المنظومة، التي سيكون للجميع فيها، أطفالاً وشباباً وشياباً، دوراً فيها».

الرعاية المنزلية

وأشار الكمدة إلى أن مبالغ التبرعات ستذهب لصالح خدمة الرعاية المنزلية التي تقدمها الهيئة لكبار السن، بحيث إنه سيتم استقطاب وتخصيص عدد إضافي من القائمين بالرعاية لتغطية المسنين، الذين يقيمون بمفردهم، والتبرعات ستخصص فقط للمساهمة في الإنفاق على الخدمات التي تقدمها الهيئة لكبار السن ولتطوير هذه الخدمات، وحتى تغطي أعداداً أكبر من شرائح كبار السن، أما في ما يتعلق بالخصومات والمساعدات فقد خصصت الهيئة بطاقة «ذخر» لكبار السن، ويمكنهم باستخدامها الحصول على خصومات على مجموعة واسعة من الخدمات والمنتجات التي يحتاجون إليها.

وقال: نطمح إلى إيجاد منظومة متكاملة لرعاية وخدمة كبار السن تتشكل من أفراد المجتمع، وقد وضعنا خطة استراتيجية لتطوير هذه المنظومة في الأحياء، التي سيكون كل أفراد الحي جزءاً منها بما في ذلك الأطفال، أي خلق حلقة متكاملة تتضمن كل أفراد الحي بمختلف أعمارهم في تلبية احتياجات كبير السن النفسية والاجتماعية وتثقيفية وترفيهية وخدمة العناية الشخصية، فضلاً عن مشرفين للرعاية الصحية.

شريحة

من جهته، قال عابدين طاهر العوضي، مدير عام جمعية بيت الخير: «تشكل شريحة كبار السن في مجتمع الإمارات، إحدى الفئات المعرضة لظروف الزمان، وتداعيات الضعف الجسدي والمادي، لذلك التقت جمعية «بيت الخير» مع هيئة تنمية المجتمع في دبي في حملة «إسعاد كبار السن»، للتعاون من أجل النهوض بهؤلاء الآباء، وحفظ شيبتهم، وحمايتهم من ضغط الحاجة، وضعف المورد، والعجز والمرض».

وأضاف: «إن تعاوننا في هذه المبادرة، يعزز الشراكة منذ عام 2010، ونتطلع لتفعيلها من خلال المزيد من مبادرات التعاون والتكامل، من أجل إدخال الفرحة إلى بيوت الأسر الأقل دخلاً، وتفريج كرب الفئات الضعيفة، التي ابتليت في جسدها أو مالها أو سلامها الاجتماعي».

وأوضح عابدين أنه سيتم جمع التبرعات عن طريق 30 نقطة تابعة لجمعية بيت الخير، موزعة بين الأسواق التجارية وفروع الجمعية على مستوى الإمارات، كما يمكن استقبال التبرعات بشكل مباشر على حساب المصرفي عن طريق بنك دبي التجاري 1001246162.

وتستهدف حملة إسعاد كبار السن، المواطنين من كبار السن، الذين يعيشون بمفردهم في إمارة دبي، الذين يبلغ عددهم حالياً نحو 468 مسناً، حيث يتوقع ارتفاع هذا العدد خلال السنوات المقبلة نتيجة مجموعة من العوامل، أولها تزايد عدد كبار السن في الإمارة بشكل عام.

رعاية

وتوفر هيئة تنمية المجتمع قائمين بالرعاية لهذه الشريحة، من المتدربين والمؤهلين على طرق التعامل مع كبار السن، حيث يقدم القائمون بالرعاية مجموعة من الخدمات، تتضمن خدمات اجتماعية مثل الجلوس مع كبير السن والتحدث معه، ودمجه في المجتمع، وإيجاد حقة تواصل بينه وبين أصدقائه وأقربائه، كما يوفر القائمون بالرعاية لكبار السن خدمات تأهيلية، تشمل تدريبهم على الأجهزة والأدوات الضرورية، التي يستخدمونها في المنزل، بما يضمن لهم العيش باستقلالية.

شراكة

تعد الشراكة مع هيئة تنمية المجتمع ضمن رؤية وتوجهات جمعية بيت الخير، التي تعتبر أن العمل الخيري، يجب أن يقوم على التعاون والتكامل مع الهيئات والمؤسسات الخيرية والإنسانية وجمعيات النفع العام، وهو ما التزمت به الجمعية خلال مسيرتها الطويلة، وتشكل مبادرة «إسعاد كبار السن» خطوة في هذا الاتجاه.