كشف المهندس بهاء محمد القدرة خبير في مكتب المدير التنفيذي لمؤسسة القطارات لـ«البيان» أن هيئة الطرق والمواصلات في دبي لديها خطة تسويقية تعمل عليها حاليا لبيع حقوق تسمية 6 محطات لمترو دبي حتى عام 2017، ضمن مشروع حقوق تسمية محطات المترو الذي يعد نموذج الإيرادات الأول من نوعه في العالم لجني العوائد في مجال البنية التحتية لقطاع النقل، وأول برنامج من نوعه للمساعدة في تحسين خدمات النقل بتمويل مشترك يتم الحصول عليه من خلال مبادرة لحقوق التسمية.

وأوضح أنه منذ إطلاق المشروع حتى الآن تم بيع حقوق تسمية 13 محطة للمترو، لافتا إلى أن الإيرادات التي حققها هذا المشروع منذ إطلاقه بلغت أكثر من 300 مليون دولار.

جاء ذلك على هامش جلسة بعنوان «زيادة العوائد» التي عقدت أمس وترأسها سعيد الهاملي، مستشار المدير التنفيذي لقطاع النقل البري بدائرة النقل في ابوظبي، والذي أشار إلى أهمية موضوعة العوائد في المواصلات العامة وكيفية تنوعيها للحفاظ على الأهداف الاجتماعية للنقل العام، وأن تجارب اليابان والصين في قطاع القطارات بهذه الجلسة يمكن الاستفادة منها لدعم وتطوير تجربتنا في هذا المجال.

مشروع فريد

وفي بداية الجلسة تحدث بهاء القدرة، عن مشروع بيع حقوق تسمية محطات مترو دبي الذي انطلق في عام 2008، وأنه مشروع فريد من نوعه وصار يتسم بمقارنة مرجعية لكثير من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مؤكدا أن مشروع بيع حقوق تسمية المحطات هو أول نموذج إيرادات للنقل العام، مستعرضا عدد محطات المترو البالغ عددها 47 محطة، وعدد الركاب الذين يستخدمونه يوميا يصل من 450 إلى 500 ألف راكب، والفئات العمرية التي ترتاده وهي ما بين 20 ـ 40 عاما.

وذكر أن هذا المشروع برنامج متكامل يستخدم لأغراض إعلانية وتجارية في آن واحد، وهو مشروع ناجح، واليوم أصبحت دبي واجهة متميزة في النقل بمختلف وسائله.

وأشار القدرة إلى الحقوق التي أعطيت للشركاء مثل حقوق التسمية على الطرق الرئيسة وإبراز أسماء الشركات وعلاماتهم التجارية على محطات المترو، موضحا أن الهيئة لديها حتى الآن 13 شريكا في هذا المجال، وأنه تم تحقيق بأن يكون الهدف الأساسي من المشروع هو إيجاد مصدر آخر لتعزيز خدماتنا.

تحديات وحلول

من جانبه تحدث تاسوكو تاكاهاما، مدير شركة السكك الحديدية اليابانية، عن بعض التحديات والحلول للسكك الحديدية اليابانية، منها سوء الفهم الموجود بين الحكومة وركاب القطارات لأسباب عدة، وأنه انطلاقا من هذا الأمر قررت الحكومة اليابانية إخضاع هذه الخدمة للقطاع الخاص.

وأضاف: لقد أصبحت مسؤولية مؤسستنا واقعة بين تحقيق الربح من ناحية وتجويد الخدمة من ناحية أخرى دون الحصول على دعم الحكومة التي تنحصر وظيفتها في مراقبة التنافسية بين المؤسسات التي تعمل في مجال القطارات، ونحن نطلب دائما من الموردين أن يقدموا لنا خدمة جيدة في ظل التحدي الذي نواجهه، حيث يصل عدد من يستخدمون القطارات 17 مليون راكب يوميا يعمل على نقلهم 13 ألف قطار في اليوم، الأمر الذي يعني جسامة مسؤوليتنا لتحقيق رضا هؤلاء الركاب من حيث التشغيل والتصميم والصيانة.

تقدير كبير

وأكد تاكاهاما أنه لاحظ التقدير الكبير الذي تبديه دولة الإمارات بشكل عام وإمارة دبي بشكل خاص للمواصلات العامة لاسيما مشروع المترو الذي احتل مكانته على رأس المشروعات العظيمة الذي حقق نجاحا كبيرا يمكن أن يتضاعف مستقبلا لو أمكن إقناع أكبر عدد من أفراد المجتمع بالاستغناء عن مركباتهم الخاصة، موضحا أنه يرى ضرورة تخصيص عربات للعمال والبسطاء تناسب قدرتهم على دفع التعرفة، وأنه يمكن زيادة سعة القطارات في مدن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتمكين الناس من التنقل بين مدنهم.

وفيما يتعلق بتعزيز الإيرادات من مصادر مختلفة بعيدا عن تعرفة التذاكر، قال تيري وونج، المدير العام لإدارة تمويل الشركات والتطوير ـ اتحاد إم تي آر ـ هونج كونج: أنشئت شركاتنا عن طريق الاكتتاب، وكان لدينا حافز لتعزيز إيراداتنا، حيث قمنا بالاستثمار في ثلاثة مشاريع في القطاعين الخاص والعام، واستطعنا تشغيل 160 كيلومترا من الشبكات، موضحا أن معدل الإيرادات من التذاكر وصل 15%، وتطوير العقارات التي بجوار المحطات 30%، بينما شكلت المحلات التجارية في المحطات 64% من إجمالي الإيرادات، و23 % من الإعلانات، و10% من الاتصالات، و13% من التسويق، وأن الإيرادات التجارية حققت العام الماضي نموا بلغ 25%، كما تم تحقيق 44 ألفا و733 وحدة إعلانية، مؤكدا الحرص على زيادة جرعة الإعلانات على مداخل المحطات ونوافذ القطارات وداخلها والسطح الخارجي لها، وذلك بشكل جذاب حتى لا يصاب الركاب بالملل، مشيرا إلى الاهتمام بتوفير محلات ومطاعم للأكلات السريعة يستفيد منها الموظفون قبل توجههم للعمل.