أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه، «أن فوز الإمارات باستضافة «إكسبو 2020» يتطلب مواكبة متطلبات التحكم والسيطرة على المواد البيولوجية، وهو الأمر الذي يدفع الإمارات إلى العمل بأقصى طاقة، لتطبيق الاستراتيجية الوطنية للأمن البيولوجي وفق الأطر الزمنية المحددة لها، ووفق أفضل الممارسات العالمية لتطوير الوعي الوطني في التصدي لهذه المخاطر».
جاء ذلك في كلمة لمعاليه في انطلاق فعاليات مؤتمر الإمارات الأول للأمن البيولوجي الذي نظمته وزارة البيئة والمياه أمس 2014 في فندق البستان روتانا.
وأضاف بن فهد في كلمة ألقاها نيابة عنه المهندس سيف الشرع، وكيل الوزارة المساعد لقطاع الشؤون الزراعية والحيوانية، أن «تعزيز إجراءات الرقابة والتأهب والاستجابة يؤدي دوراً محورياً في منع هذه المخاطر، والسيطرة عليها والحد من تأثيراتها السلبية عند وقوعها، وقد ارتكزت الاستراتيجية الوطنية للأمن البيولوجي بدولة الإمارات على ثلاثة محاور رئيسة، هي: الحد من خطر العوامل البيولوجية الطبيعية أو البشرية المتعمدة أو غير المتعمدة، وبناء قدرات الكشف عن وجود المخاطر البيولوجية، وقدرات التعامل مع الحوادث والتهديدات البيولوجية بمختلف أنواعها».
منبر للحوار
وأوضح بن فهد أن «أهمية المؤتمر تمثل منبراً مهماً للحوار وتبادل المعرفة والخبرات في مجال الأمن البيولوجي، كما تكمن أهميته في التركيز على الموضوعات الناشئة والتحديات المستجدة، ودور التشريعات وآليات مراقبة وتقييم المخاطر البيولوجية، إضافة إلى دور المجتمع العلمي في تعزيز القدرات والمعرفة في مجال الأمن البيولوجي، وبناء مجتمع آمن لتعزيز مكانة دولة الإمارات على الساحة الدولية، والمحافظة على مستويات الرفاه الاجتماعي للمقيمين على أرض الدولة».
وشهد المؤتمر الذي يمتد على مدى يومي 28-29 أبريل الحالي، مشاركة أكثر من 120 شخصاً من داخل الدولة، يمثلون الوزارات المختصة، مثل وزارة الداخلية، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة الصحة، والقوات المسلحة، والهيئات الحكومية، ومنها الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، والهيئة العامة لأمن المنافذ والحدود والمناطق الحرة، والهيئة الاتحادية للجمارك، إضافة إلى هيئات البيئة المحلية، وهيئات الصحة المحلية، والبلديات، كما يشارك في المؤتمر خبراء من المنظمات الدولية، ومنها منظمة الصحة العالمية (WHO)، ومنظمة الأغدية والزراعة للأمم المتحدة FAO، ومن جامعات في الولايات المتحدة وكندا.
ويأتي تنظيم المؤتمر في إطار الجهود الرامية إلى تطبيق الاستراتيجية الوطنية للأمن البيولوجي التي اعتمدها مجلس الوزراء الموقر في العام الماضي، والتي تهدف إلى بناء أمن بيولوجي متكامل، والإسهام في تعزيز أمن وسلامة الوطن الذي يمثل ركيزة أساسية في رؤية الإمارات 2021.
يذكر أنه تجري في الوقت الحالي عملية حصر ومراجعة شاملة للتشريعات والقوانين ذات العلاقة بالأمن البيولوجي في الدولة على المستويين الاتحادي والمحلي، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتطويرها، واقتراح ما يلزم من تشريعات إضافية في ضوء المستجدات الوطنية والدولية.
