أكدت نشرة «أخبار الساعة» حرص دولة الإمارات على تعزيز علاقاتها وشراكتها مع دول أميركا اللاتينية، لتوسيع الآفاق أمام اقتصادها، وتسهيل نمو العلاقات الاقتصادية واستثمارات الدولة في الخارج، وضمان رعاية المواطنين في الخارج، إضافة إلى تحقيق التوازن والتنوع في العلاقات الدولية، والمحافظة على مواقف سياسية واضحة تدعم علاقة الدولة مع شركائها الإقليميين والدوليين.
وتحت عنوان «تعزيز الشراكة مع أميركا اللاتينية»، قالت إن الجولة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، أخيراً إلى أربع دول في منطقة أميركا اللاتينية، هي «المكسيك والأرجنتين والبرازيل وتشيلي»، عكست الأهمية الكبيرة التي توليها دولة الإمارات العربية المتحدة، لتعزيز الشراكة مع دول أميركا اللاتينية على المستويين السياسي والاقتصادي، خاصة في ظل الفرص الكبيرة التي يمكن استثمارها في مسار هذه العلاقة، وبما يدعم الاقتصاد الوطني. وبينت النشرة التي يصدرها «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» أن انفتاح الإمارات على دول أميركا اللاتينية وتطوير العلاقات معها توجه مهم يستند إلى مجموعة من الاعتبارات المهمة، أولها تعزيز منظومة علاقات الإمارات الخارجية مع القوى الإقليمية والدولية الفاعلة في مختلف قارات العالم، وبما يسهم في تحقيق أهداف الإمارات الداخلية والخارجية، ووضع الأسس والركائز لبناء تنمية مستدامة في المجالات كافة، فهذا يندرج ضمن المحاور الرئيسة في استراتيجية وزارة الخارجية للأعوام 2014-2016 التي تهدف إلى المحافظة على مواقف سياسية واضحة، تدعم علاقة الدولة مع شركائها الإقليميين والدوليين، والإسهام في دعم السياسات الاقتصادية الاستراتيجية، وتسهيل نمو العلاقات الاقتصادية واستثمارات الدولة في الخارج، وضمان رعاية المواطنين في الخارج. وأضافت أن ثاني الاعتبارات هو ما تمثله دول أميركا اللاتينية من أهمية اقتصادية، سواء من جهة أن بعضها يقدم خبرات تنموية متميزة، كالبرازيل والأرجنتين، يمكن الاستفادة منها في دعم الاقتصاد الوطني، أو من جهة الفرص الاستثمارية المتوافرة في بعضها الآخر التي يمكن لرجال الأعمال الإماراتيين الاستفادة منها، فمنطقة أميركا اللاتينية، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تتمتع بثروات معدنية هائلة، وموارد زراعية ضخمة، ونمو صناعي متميز، ونريد أن نكون بوابتهم إلى وسط العالم وشرقه.
وأشارت إلى أن ثالث هذه الاعتبارات أن العلاقات بين الإمارات ودول أميركا اللاتينية تتضمن الكثير من فرص التعاون على المستويات المختلفة، وخاصة على المستويين التجاري والاقتصادي، وهذا يفسر توجه الإمارات نحو فتح سفارات وقنصليات جديدة في العديد من دول أميركا اللاتينية خلال الفترة المقبلة.
وأكدت «أخبار الساعة» في ختام مقالها الافتتاحي أن الاتفاقيات الاستثمارية والدفاعية والثقافية التي تم توقيعها مع كل من المكسيك والأرجنتين والبرازيل وتشيلي خلال الجولة الأخيرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ستسهم في تعزيز الشراكة مع منطقة أميركا اللاتينية، وستؤسس لعلاقات أشمل مع دول تلك المنطقة في المجالات كافة خلال الفترة المقبلة.