أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان ،وزير الشباب والثقافة وتنمية المجتمع أهمية الشراكة الفاعلة بين مؤسسات القطاعين العام والخاص ومؤسسات التعليم العالي لسد الفجوة القائمة في متطلبات وحاجة سوق العمل من التخصصات والكوادر الوطنية وشدد على ضرورة أن تأخذ معارض التوظيف دورها المباشر لتوفير فرص التدريب والتوظيف لأبناء وبنات الامارات والتعرف على سوق العمل ومتطلباته من التخصصات العلمية والأكاديمية وذلك حتى تقوم مؤسسات التعليم بتطوير مساقاتها ومخرجاتها ورفد سوق العمل بالتخصصات المطلوبة وتحقيق الرؤية الاستراتيجية للدولة والتي تسعى الحكومة الرشيدة على تنفيذها . وجاء ذلك خلال افتتاح معاليه لفعاليات الدورة السادسة من معرض العين السنوي للتعليم والتدريب والتوظيف بحضور الشيخ محمد بن نهيان بن مبارك، وعلي بن حرمل، العضو المنتدب المدير التنفيذي لشركة ابو ظبي الوطنية للمعارض، وعدد من مدراء الجامعات ومؤسسات التعليم ومدراء الشركات والمؤسسات الصناعية والاقتصادية والمالية في الدولة. ويستمر لغاية 30 ابريل في قصر العين للمؤتمرات.

شراكة وطنية

وأشار معاليه في تصريحات صحفية إلى أهمية إقامة تلك المعارض، لما لها من دور فعال ومشترك يخدم الدولة والمجتمع فهي فرصة للمؤسسات والشركات الوطنية للتعريف بخططها وبرامجها ودورها الوطني في مشاريع التنمية الوطني، كما انه فرصة ايضا لأبنائنا الطلاب والطالبات للتعرف على متطلبات سوق العمل من المخرجات والتخصصات الأكاديمية المرغوبة ، كما انه فرصة مهمة لسد الفجوة بين مخرجات التعليم وحاجة سوق العمل، حيث يمكن لمؤسسات التعليم العالي تطوير مخرجاتها ومساقاتها العلمية والأكاديمية على ضوء متطلبات سوق العمل من الكوادر الوطنية المؤهلة والمدربة في كافة المجالات .

طرح فرص

ومن جانبه اكد خرام سعيد مدير المعرض، ان مثل تلك المعارض يساعد الباحثين عن عمل والخريجين الجدد في تعزيز مهاراتهم المهنية والبحث عن فرص وظيفية لدى كبرى الشركات بما في ذلك جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، وهيئة مياه وكهرباء أبوظبي، وشركة الإمارات للتأمين، ومبادلة لصناعة الطيران، وبنك الخليج الأول، والمجلس الأعلى للأمن الوطني، فضلا عن فرص التعليم العالي مع بعض من أفضل المؤسسات في العالم.

واضاف من المقرر زيادة التوطين في القطاع الخاص وحده إلى عشرة أضعاف على مدار السنوات السبع القادمة ، واشار إلى ان من بين الشركات العارضة التي تبحث على المدى الطويل عن تطوير القوى العاملة المحلية المستدامة شركة الاتحاد للطيران وشركة أدنوك. ووفقا لنتائج الربع الأول من عام 2014 الخاصة بشركة الاتحاد للطيران، يوجد داخل خط الطيران الرئيسي 1,516 موظف إماراتي، أي 18 في المائة أعلى من نفس الفترة من العام الماضي، وقامت الاتحاد للطيران بتنفيذ برنامج التوطين، والذي يتضمن خططا للطيارين المتدربين والمهندسين والمدراء الخريجين.

استقطاب المواطنين

ومن جانبه كشف محمد خلفان الرميثي ، مدير إدارة توظيف المواطنين في ادنوك لـ"البيان" أن الشركة ، أعلنت في الدورة السابقة أنها سعت لتوظيف 2,500 إماراتي كمهندسين كهرباء أو ميكانيكا، كجزء من جهود أوسع عن طريق رأس المال لزيادة عدد المواطنين في القوى العاملة، حيث تخطط أدنوك والشركات التابعة لها أيضا توظيف 4000 إماراتي بحلول عام 2014.

واضاف ان الشركة وظفت 300 خريج وخريجة من التخصصات الهندسية المختلفة في مجالات النفط والغاز ومنتجاتهما ، وبتوجيهات الإدارة العليا يتم العمل على استيعاب 150 طالبا من حملة الثانوية العامة للتدريب براتب مقطوع ،وبعد انجاز مرحلة التدريب يحصل الطالب على وظيفة فنية ، وتم حتى الأن انجاز ما بين 250- 400 فرصة تدريبية لتأهيل المواطنين ،ونسعى إلى توطين 75 بالمئة من الوظائف بحلول العام 2017 ، وذلك بعد ان تم توفير 4000 فرصة وظيفية للعام 2013

صناعات وطنية

وأكد محمد عبد الرحمن البلوشي ،مستشار رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي في شركة ستراتا لتصنيع هياكل الطائرات " للبيان" ،أن الشركة قطعت شوطا متقدما في عملية توفير فرص التدريب والتأهيل والتوظيف ، كون شركة ستراتا من الشركات الصناعية الوطنية التي تهدف إلى الارتقاء بالصناعة الوطنية ،وان تصبح دولة الإمارات مركز استقطاب وتصنيع هياكل الطائرات في العالم ،حيث يوجد في الشركة حاليا اكثر من 600 موظف من تخصصات مختلفة ووصلت نسبة المواطنين منهم إلى 45 بالمئة ،وسوف نسعى لتوطين 50 بالمئة بحلول العام 2015،كما ان الشركة تسعى حاليا لتوظيف 80 خريجا من الفنيين على دفعتين الأول بعد اربعة اشهر والثانية بعد ستة اشهر لتوفير اكبر عدد من الفنيين المواطنين.

التعليم العالي

 

أوضح الأستاذ الدكتور غالب الحضرمي نائب مدير جامعة الإمارات لشؤون الطلبة والتسجيل ، أن مشاركة الجامعة في معرض العين للتعليم والتوظيف لهذا العام جاءت من خلال عدة إدارات في مقدمتها عمادة القبول والتسجيل وإدارة الموارد البشرية ومركز التوظيف وشؤون الخريجين وكلية الدراسات العليا ومركز التعليم المستمر، إذ تسعى هذه الإدارات مجتمعة إلى تحقيق أهداف الجامعة ورؤيتها إلى جمهور زوار المعرض.