أدخلت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية بالمجلس الوطني الاتحادي، 9 تعديلات على مشروع قانون مكافحة غسل الأموال، الذي يناقشه المجلس في جلسته الثانية عشرة من دور الانعقاد العادي الثالث التي يعقدها المجلس اليوم الثلاثاء، والتي من المتوقع أن تعقد على جزأين، اليوم وغداً الأربعاء.
واقترحت اللجنة تعديل تعريف الأموال في مشروع القانون بإضافة العملات الوطنية والأجنبية والشكل الرقمي والإلكتروني للتعامل ليصبح التعريف "الأموال" الاصول ايا كان نوعها مادية او معنوية منقولة او ثابتة بما فيها العملة الوطنية والعملات الاجنبية والاوراق المالية والتجارية والمستندات او الصكوك التي تثبت تملك تلك الاصول او اي حق بها ايا كان شكلها بما في ذلك الشكل الالكتروني او الرقمي وذلك لان العملة هي المحل الغالب للجريمة ولشيوع غسيل الأموال باستخدام الوسائل الالكترونية.
معايير دولية
ورأت اللجنة اضافة الفعل "حفظ" الى افعال غسل الأموال باعتبار ان جريمة غسل الأموال تتم احيانا بحفظ الأموال اي صيانتها من تتبع الاجهزة الامنية واستظهارها في الوقت الملائم بالاضافة الى رعايتها من الضياع او التلف وذلك وفق نتائج دراسة المؤشرات والمعايير الدولية واضافة فعل استثمر باعتباره احد الافعال الرئيسية لجريمة غسل الأموال فالجناة ينتقلون بأموالهم المغسولة للاستثمار المباشر او غير المباشر في الدول او المناطق التي تعطي ميزات نسبية لزيادة أموالهم المغسولة كما ان الاستثمار يعد اكثر الوسائل امانا لحماية الأموال المغسولة وفق تقارير الهيئات الاقتصادية.
واقترحت اللجنة اضافة النص على انشاء الوحدة قاعدة بيانات او سجل خاص لما يتوفر لديها من معلومات على ان يتم تحديثه دوريا ليتوافق مع الاعتبارات الدولية والمعايير المقررة بشأن انشاء سجل او قاعدة بيانات لوحدة المعاملات المالية عن كل العمليات المالية التي يشتبه في انها ذات صلة بعمليات غسل الأموال.
تنظيمات
ورأت اللجنة اضافة ما يتعلق بالنص على عدم استخدام المعلومات الا في اطار محدد هو مكافحة غسل الأموال او تمويل الارهاب او تمويل التنظيمات غير المشروعة وهو ما يعني حظر استخدام هذه المعلومات في اية اغراض سياسية او اغراض تنتهك خصوصية الانسان مما يتعارض مع المبادئ الدستورية المقررة ومبدأ السرية الذي اقره مشروع القانون.
وطالبت اللجنة بتعديل يسمح لوحدة المعلومات المالية لمكافحة غسل الأموال والاحالات المشبوهة بالمصرف المركزي بطلب معلومات او بيانات او تقارير من اي جمعية او مؤسسة غير هادفة للربح ويتركز نشاطها في جمع الأموال او تلقيها او منحها في حال الاشتباه بغس الأموال او تمويل الارهاب او تمويل التنظيمات غير المشروعة او ورود بلاغات او معلومات عن هذه الجمعيات او المؤسسات لان الجمعيات او المؤسسات غير الهادفة للربح قد تكون مصدرا لتمويل جماعات ارهابية او تنظيمات غير مشروعة.
تمويل الإرهاب
رأت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية بالمجلس الوطني الاتحادي، اضافة نص يؤكد على ان يعاقب على تمويل الارهاب بالعقوبات الواردة في المرسوم بقانون اتحادي رقم 1 لسنة 2004 في شأن مكافحة الجرائم الارهابية على الا يخل احكام هذا المشروع بما ورد بالمرسوم بقانون رقم 1 لسنة 2004 وان المحكمة الاتحادية العليا تختص دون غيرها بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون متى كانت مرتبطة بتمويل الارهاب حتى يكون هذا المشروع مجرد اضافة لما ورد بمرسوم بقانون مكافحة الاعمال الارهابية فتبقى احكامه الحالية بشأن الارهاب وتمويله وغيرها قائمة لا مساس بها من قبل هذا المشروع واحتراما للدستور الاماراتي في مادته 99 والتي تجعل الاختصاص بالجرائم الماسة بامن الدولة من اختصاص المحكمة الاتحادية العليا.
