كشفت هيئة الإمارات للهوية ان عدد المؤسسات الحكومية والخاصة التي تعتد ببطاقة الهوية وتستقيد منها في تقديم خدماتها وصل في نهاية العام 2013، إلى أكثر من 250 جهة على مستوى الدولة والعدد بتزايد مستمر، حيث تعمل الهيئة بشكل حثيث على التطوير المستمر لقدراتها وإمكاناتها لتواكب الطلب المتزايد على البنى التحتية وتحافظ على مستوى الخدمات التقنية التي تقدمها لهذه الجهات على مستوى الدولة.

واعلنت الهيئة انها تعمل حاليا مع المزودين الرئيسيين للشبكة المصرفية والبنكية في الدولة لتمكين أفراد المجتمع من استخدام بطاقة الهوية في التعاملات البنكية وإجراء عمليات الدفع المالي أسوة بالبطاقة الائتمانية، كما سيتم استخدامها كبطاقة صراف آلي لسحب وتحويل الأموال من الحسابات البنكية للجمهور.

مشيرة إلى انها قامت بالتجارب الأولية التي أثبتت نجاحها خلال العام الجاري، ومن المخطط أن يتم البدء بالمراحل المتقدمة للمشروع في النصف الثاني من العام 2014، وذلك بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية في القطاع البنكي.

وقال شكري البريكي مدير إدارة السجل السكاني في هيئة الإمارات للهوية في تصريحات لـ «البيان» ان الهيئة قامت بتنفيذ مبادراتها الاستراتيجية في الدورة الاستراتيجية 2010-2013 ، والتي تم التخطيط لها مسبقا.

ووفق الأطر الزمنية المحددة لكل منها، بما يحفظ للهيئة ريادتها في تقديم خدمات إدارة الهوية الشخصية في الدولة، وتمكين الترابط بين الجهات الحكومية، وبالتالي وضع الدولة في طليعة الدول التي تعتمد التكنولوجيا الحديثة للارتقاء بالخدمات الحكومية التي تقدمها لسكانها.

الربط مع مؤسسات الدولة

وأوضح ان الهيئة تعمل على تطوير بنية تحتية إلكترونية متكاملة لربط قواعد بيانات السجل السكاني مع مؤسسات الدولة كإحدى المبادرات الاستراتيجية التي تسهم في تحقيق رؤية ورسالة الهيئة، حيث بدأ العمل على صياغة استراتيجية متكاملة للربط الالكتروني سنة 2011، تتضمن إطار العمل الذي سيتم اتباعه في تنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي.

بالإضافة إلى البرنامج الزمني ومراحل التنفيذ، وآليات حوكمة البيانات وخدمات الربط، بالاضافة إلى إدراج الجهات المستهدفة للربط في المراحل الأولى للمشروع والتي تعنى بالواقعات المدنية المسؤولة عن تحديث السجل السكاني.

واشار البريكي إلى ان المشروع يجسد سعي الهيئة وحرصها على الاستجابة لمعطيات الفكر الاستراتيجيّ الذي يميّز رؤية القيادة الرشيدة في الدولة بهدف غرس مفاهيم الإدارة الاستراتيجيّة المعاصرة في أداء كل القطاعات العاملة في الدولة، والعمل وفق مفاهيمه المتطوّرة.

كما أن الهدف الجوهري الذي تسعى الهيئة إلى تحقيقه من وراء مشروعها الاستراتيجيّ للربط الإلكترونيّ هو دعم اتخاذ القرار وتوفير بيانات إحصائية دقيقة وآنيّة لصنّاع القرار حول ديموغرافية السكان بالاعتماد على نظام السجلّ السكاني في الهيئة، والتي تتمتع بياناتها بمستويات عالية من الدقة والأمان.

الواقعات المدنية

وقال ان الهيئة بدأت تطبيق مشروع الربط الالكتروني مع المؤسسات المعنية بالواقعات المدنية لأفراد المجتمع، والتي تشمل على سبيل المثال لا الحصر: «الميلاد الزواج الطلاق الوفاة التعليم - السجل الصحي...»، حيث ستقوم الهيئة في مراحل التنفيذ المتقدمة بتوسيع نطاق المشروع ليشمل باقي مؤسسات الدولة التي تُعنى بالتعامل مع ملف الفرد في الدولة ضمن خطة زمنية معدة سلفاً.

واوضح البريكي انه تم اختبار تفعيل الربط الإلكتروني مع أغلب المؤسسات المعنية بالواقعات المدنية خلال العام 2013، وجارٍ العمل على استكمال الربط مع باقي الجهات، حيث إنه من المتوقع الانتهاء منه خلال العام 2014، حيث تعمل الهيئة حاليا على حوكمة خدمات الربط والبيانات المتدفقة للوصول إلى أعلى درجات الموثوقية والاعتمادية لنتائج الربط الإلكتروني مع جميع المؤسسات.

وذكر أن الهيئة تتيح برنامجا إحصائيا متطورا لتوفير بيانات إحصائية للجهات الطالبة، مثل المركز الوطني للإحصاء وغيره من الجهات ذات العلاقة، حيث قامت الهيئة بتنفيذ برنامج مكثف تم من خلاله تنظيم وعقد العديد من ورش العمل المتخصصة مع مؤسسات الدولة المعنية بهدف الوقوف على المتطلبات الإجرائية والتقنية للمشروع وإنتاج الهيكلية العامة ونماذج التكامل للربط الإلكتروني.

وقال مدير ادارة السجل السكاني إنّ هيئة الإمارات للهويّة بدأت من العام 2010 على تنفيذ عدد من المبادرات التي تتناغم فيما بينها للوصول إلى نضج وتكامل إلكتروني يتماشى مع استراتيجيات الدولة بهذا الخصوص، والتي تهدف إلى ترسيخ مبدأ التحوّل الإلكتروني على مستوى الدولة، ودعمه في مختلف مؤسساتها، حيث تم إطلاق برنامج قارئ بطاقة الهوية المطور والذي يمكن مؤسسات الدولة من التعامل مع البطاقة وقراءة محتويات الشريحة الذكية الموجودة فيها.

مركز تصديق رقمي

واشار إلى انه تم إنشاء مركز التصديق الرقمي وإطلاق خدماته على مستوى الدولة منذ منتصف العام 2011، والذي يعتبر أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية التي تطورها هيئة الإمارات للهوية بهدف تكريس مفهوم «الحكومة الذكية»، وصولاً إلى ترسيخ ريادة الإمارات على صعيد التطور الإلكتروني، بما يدعم مسيرة التحوّل نحو الاقتصاد الرقمي في الدولة، وبالتالي تحقيق رؤية الإمارات 2021.

وأكد حرص الهيئة على تسريع وتيرة العمل لإنجاز كل مراحل مشاريعها التقنية ومنصاتها الإلكترونية، وتعزيز التعاون المشترك وتنسيق الجهود بين الهيئة والحكومات الإلكترونية والقطاع المصرفي وغيرها من مؤسسات الدولة، لضمان تطوير منظومة متقدمة ومتكاملة لتأكيد الهويات الشخصية عبر الفضاء الرقمي، وصولاً إلى رفع ثقة الأفراد بالتعاملات الإلكترونية، وبالتالي ترسيخ مفهوم الاقتصاد الرقمي الآمن بالدولة، وتوفير خدمات حكومية إبداعية ومبتكرة وخاصة عبر الأجهزة المحمولة، بما يلبي تطلعات وطموحات القيادة الرشيدة للدولة.

ثقافة الهوية الرقمية

قال شكري البريكي: ان الهيئة عملت منذ بداية الدورة الاستراتيجية 2010-2013 على تمكين العديد من مؤسسات الدولة من استخدام بطاقة الهوية والاستفادة من إمكاناتها التقنية وذلك من خلال نشر ثقافة الهوية الرقمية والتحول الالكتروني في الخدمات الحكومية.

وتقوم الهيئة بتقديم كل أشكال الدعم التقني لمختلف مؤسسات الدولة للارتقاء بالخدمات التي ترتبط باستخدام بطاقة الهوية كأداة للتعريف بالمتعامل والاستفادة من البيانات المخزنة إلى الشريحة الذكية.

 حيث تم إطلاق موقع إلكتروني متخصص بمركز التصديق الرقمي وموقع إلكتروني آخر يعنى ببرنامج قارئ البطاقة المطور بهدف نشر المعرفة اللازمة بمجال استخدامات بطاقة الهوية والخدمات التي تقدمها الهيئة بهذا الصدد، بالإضافة إلى تنفيذ البرامج الدورية التي تتضمن ورش العمل الفنية والدعم الفني المتقدم لمؤسسات الدولة بشكل مستمر.

جرافيك