بحث سعيد محمد الطاير، عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي مع وفد فرنسي رفيع ترأسه نيقولا هولو المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي لشؤون حماية الكوكب، سبل تعزيز التعاون بين الشركات الفرنسية العاملة في الطاقة مع الهيئة، ورغبة الجانبين في رفع وتيرة التعاون المشترك، كما تم خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية على مختلف الأصعدة..

حيث تندرج زيارة المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي لشؤون حماية الكوكب في إطار تحضير الجمهورية الفرنسية للرئاسة المقبلة للمؤتمر الواحد والعشرين للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ (COP12) الذي يقام في باريس في ديسمبر 2015، بعد المؤتمر العشرين ( COP02) الذي سيقام في ليما - بيرو في ديسمبر 2014، وتنطوي مهمة هولو على لقاء الجهات الفاعلة والمؤثرة في العالم، وخاصة الشركاء الأكثر فاعلية، وذلك من أجل إبراز شروط النجاح في هذا المجال قبل الحدث الكبير للأمم المتحدة.

وضم الوفد الزائر ميشل ميراييه سفير الجمهورية الفرنسية لدى الدولة، واورليين لي شيفالييه مستشار المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي، وايريك جيرولد تيلم القنصل العام لفرنسا بدبي، ومارتن كوبلر مملوك مستشار العلاقات لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة التغير المناخي والتنمية المستدامة، وسيسيل جراسي نائب مستشار العلاقات لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة التغير المناخي والتنمية المستدامة.

 وحضر اللقاء أحمد بن شعفار، الرئيس التنفيذي لـمؤسسة الإمارات للتبريد المركزي (إمباور)، كما حضر من جانب هيئة كهرباء ومياه دبي كل من المهندس ناصر لوتاه، النائب التنفيذي للرئيس - قطاع الإنتاج، والمهندس وليد سلمان، النائب التنفيذي للرئيس الاستراتيجية وتطوير الأعمال، الدكتور يوسف ابراهيم الأكرف النائب التنفيذي للرئيس قطاع دعم الأعمال والموارد البشرية، وخولة المهيري نائب الرئيس لقطاع التسويق والاتصال المؤسسي، وأحمد عبد الله مدير أول الاتصال الخارجي، وعارف جلفار، مدير الإعلام والتسويق بالهيئة.

مهام

ورحب سعيد محمد الطاير بالوفد في مبنى الهيئة الرئيسي شارحاً عمل هيئة كهرباء ومياه دبي التي تُعد المؤسسة الوحيدة المتكاملة من حيث الإنتاج والنقل والتوزيع في مجالي الكهرباء والمياه في إمارة دبي حيث تمتلك وتُشَغِل محطات إنتاج الكهرباء وتحلية المياه وشبكات نقل وتوزيع الكهرباء والمياه، وتزويد المستهلكين بهما، مضيفاً أنه دأبت هيئة كهرباء ومياه دبي على تقديم خدماتها وفق أعلى معايير التوافرية والكفاءة والاعتمادية..

وهي تمتلك اليوم القدرة على توفير 9656 ميغاواطاً من الكهرباء، و470 مليون غالون من المياه يوميا. وتحدث الطاير عن مبادرات الهيئة في مجال الاستدامة لافتاً إلى أنها تعمل وفق استراتيجية تتضمن تلبية احتياجات دبي المتزايدة من الطاقة ودعم النمو المستدام للإمارة من جهة وتحقيق استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030، والتي تهدف إلى الحد من استهلاك الطاقة والمياه بنسبة 30٪ بحلول عام 2030، من جهة أخرى، لافتاً إلى أن الهيئة تعمل على تطبيق استراتيجية إدارة الطلب على الطاقة ..

والتي يشرف عليها المجلس الأعلى للطاقة، وتضمن هذه الاستراتيجية 8 برامج لإدارة الطلب على الطاقة تشمل مواصفات وأنظمة البناء الأخضر، تأهيل المباني القائمة، والتبريد المركزي للمناطق، وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي، قوانين ومواصفات لرفع معايير وكفاءة الأجهزة، وتعمل الهيئة مع عدد من شركات القطاع الخاص على إعادة تأهيل 30 ألف مبنى من المباني القائمة في إمارة دبي.

وقال: "نظمت الهيئة القمة العالمية للاقتصاد الاخضر 2014، حيث تساهم في دعم جهود الأمم المتحدة من أجل إنجاح قمة الطريق إلى باريس، التي تمثل حجر الأساس من أجل التوصل لاتفاق ملزم في باريس 2015»، وأوضح أنه ستتواصل الجهود في القمة العالمية لمناخ المناطق التي ستعقد في أكتوبر 2014 في باريس، وسوف تأتي الدورة القادمة للقمة العالمية للاقتصاد الاخضر 2015 في دبي استكمالا لهذه الجهود التي ستتواصل في باريس من خلال القمة COP 21.

مشاريع

واستعرض مشاريع ومبادرات هيئة كهرباء ومياه دبي التي تستند إلى رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، كما تطرق لعدد من مشاريع الهيئة الكبرى مثل مشروع توسعة محطة توليد الكهرباء وتحلية المياه (المحطة M) ومشروع محطة توليد الكهرباء باستخدام تقنية الفحم النظيف بحصيان..

ومشروع مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، ومشروع الشبكات الذكية، ومبنى الهيئة المستدام الذي يعد أكبر مبنى حكومي في العالم يحصل على التصنيف البلاتيني الخاص بالمباني الخضراء، ومبادرات الهيئة داعياً المسؤولين والشركات الفرنسية للمشاركة فيها كون فرنسا لديها اهتمامات في قطاع الطاقة، بالاضافة الى امتلاكها للتكنولوجيا المتقدمة التي يمكنها ان تلعب دورا هاما في استغلال الطاقة النووية والطاقة المتجددة في انتاج الكهرباء، وكذلك في مجال الشبكات والعدادات الذكية.

وأوضح أن الهيئة تعمل على تحقيق استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 التي ترمي إلى تنويع مصادر الطاقة ليتألف من الغاز الطبيعي بنسبة 71%، والطاقة النووية بنسبة 12%، والفحم النظيف بنسبة 12%، والطاقة الشمسية بنسبة 5%، كما حققت الهيئة 90% فيما يتعلق بكفاءة استخدام الوقود، كما حققت فوائد كبيرة من إدارة الطلب على الكهرباء والمياه من خلال تفعيل استخدام التخزين الحراري (TES) في محطات التبريد المركزي وكذلك استخدام المياه غير المحلاة في أبراج التبريد.

من جهته، قال نيقولا هولو المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي لشؤون حماية الكوكب: "يجب علينا جميعاً أن نتعاون وتتضافر جهودنا عبر تقديم الحلول الابداعية من أجل حماية كوكب الأرض، وذلك لنتمكن من مواجهة المشكلات وفي مقدمتها التغير المناخي والتحديات البيئية في القرن الواحد والعشرين".

تبريد

وقال أحمد بن شعفار، الرئيس التنفيذي لـ"إمباور" إن الشركة تعمل على تطبيق استراتيجية إدارة الطلب على الطاقة وذلك من خلال نشر ثقافة استخدام خدمات تبريد المناطق، لتعزيز مشاريعها الاستراتيجية الرامية إلى دعم مبادرة اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة بهدف تحقيق التنمية المستدامة في إمارة دبي. وأضاف أن إمباور استحوذت على شركة "بالم يوتيليتيز" وبالم ديستريكت كولينج لتلبي احتياجات دبي من التبريد المركزي. وبذلك أصبحت إمباور أكبر مزود لخدمات تبريد المناطق في العالم من حيث القدرة الانتاجية بما يقارب المليون طن تبريد.

واستعرض المهندس وليد سلمان، النائب التنفيذي للرئيس الاستراتيجية وتطوير الأعمال، مهام مركز دبي المتميز لضبط الكربون الذي قام بوضع إطار عام لعملية الرصد والتدقيق في مستويات الانبعاثات الكربونية في إمارة دبي وسبل تخفيضها.

 دبي توفر 4.9 مليارات غالون مياه بقيمة 662 مليون درهم

تحدثت خولة المهيري نائب الرئيس لقطاع التسويق والاتصال المؤسسي عن مبادرات الترشيد والبرامج التوعوية في الهيئة والموجهة لمختلف شرائح المجتمع والتي نهدف من خلالها إلى زيادة الوعي بأهمية الاستهلاك الرشيد والمحافظة على مواردنا الطبيعية، وضمان استدامتها لأجيال المستقبل. حيث حققت الهيئة نتائج باهرة في حملاتها الترشيدية ..

حيث توصلت إلى تقليل استهلاك الكهرباء والمياه بين عامي 2009 و2013 إلى نحو 1012 ميغاواطاً ساعة من الكهرباء 4.9 مليارات جالون من المياه ، ما يعادل 662 مليون درهم. كما زار الوفد الفرنسي "مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية" بهدف التعرف على أحدث التقنيات والحلول التكنولوجية وأفضل الممارسات العالمية التي يتبناها المجمع. واطلع الوفد على عمليات وأقسام "مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية"، والذي يعد أحد أكبر مشروعات الطاقة المتجددة في المنطقة، بقدرة إنتاجية ستصل إلى ألف ميجاواط عند اكتمال جميع مراحله في عام 2030، وهو ما نسبته 5% من إجمالي إنتاج الطاقة في دبي.

تفاصيل

وقام المهندس ناصر لوتاه بشرح تفصيلي للمرحلة الأولى من المشروع بقدرة إنتاجية 13 ميغاواطاً، حيث اطّلع الوفد الفرنسي على آلية عمل المشروع والمواصفات الفنية المستخدمة مثل استخدام تكنولوجيا الصفائح الرقيقة المتقدمة، وتطبيق مواصفات المباني الخضراء في إنشاء مباني المجمع..

واستعرض المهندس لوتاه النتائج المستدامة المتحققة من تطبيق المشروع مثل تخفيض بصمة دبي الكربونية عن طريق توفير أكثر من 15,000 طن من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً، أي ما يعادل زراعة 692,303 شجرات. كما أشار المهندس ناصر لوتاه إلى النتائج المتحققة على المستوى الدولي مثل تسجيل المشروع كأحد أهم مشاريع الطاقة النظيفة في المنطقة بناء على اتفاقية الأمم المتحدة بشأن التغير المناخي UNFCC. وفي ختام الزيارة شكر الوفد الفرنسي عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي للهيئة على حسن الاستقبال واطلاعه عن قرب على عمل الهيئة ومشاريعها.