كشفت جمعية الشارقة الخيرية عن حجم المساعدات التي حصلت عليها من خلال مشروع «من قديمكم إلى جديدهم»، وذلك بإنشاء حاويات منتشرة في جميع مدن الإمارة، لمساعدة الفقراء والمحتاجين من خلال شراء ملابس جديدة لهم، إذ بلغت حصيلة هذه الحاويات في العام الماضي 6 ملايين و234 ألفاً و636 درهماً.
وأكد علي محمد الراشدي، مدير إدارة الشؤون المالية لجمعية الشارقة الخيرية، أن مشروع «من قديمكم إلى جديدهم» يأتي ضمن العديد من المبادرات والمشاريع الرائدة التي أطلقتها الجمعية، مشيراً إلى أن فكرة المشروع الخيري تهدف إلى جمع الملابس المستعملة والمتهالكة عن طريق حاويات جمع الملابس المنتشرة في إمارة الشارقة، وبيعها إلى شركات متخصصة، وبهذه الأموال يتم شراء ملابس جديدة للفقراء والمساكين.
دراسة
وقال راشد صالح بن حماد، المسؤول عن الحاويات، «جاءت فكرة الحاويات عندما لاحظنا لجوء بعض الفقراء إلى الجمعية للحصول على الملابس المستعملة التي يتبرع بها الناس، ولكننا رأينا أن الفقير يشعر بأن الملابس غير ملائمة له، وعدم وجود القياس المناسب له، لذلك قمنا بعمل دراسة لاستبدال ملابس وأحذية جديدة بهذه الملابس المستعملة وغير الصالحة للاستخدام، مع وضع آلية لجمع أكبر عدد من التبرعات من الملابس».
وأضاف «في البداية، قامت الجمعية بعمل صناديق صغيرة، وتم تطويرها إلى حاوية، إذ بدأنا بطرح 20 حاوية تستوعب ما بين 500 750 كيلوغراماً من الملابس، وتم توزيعها على مدينة الشارقة، وتم التركيز على الأماكن ذات الكثافة السكانية».
توزيع
وأوضح بن حماد أن هذه الحاويات لم تستوعب الكميات الهائلة من الملابس التي تم التبرع بها، فتمت زيادة عدد الحاويات من 20 إلى 50 حاوية خلال ستة أشهر من طرح أول مجموعة، لافتاً إلى أنه بعد عامين تمت زيادة عدد الحاويات إلى 900 حاوية، تم توزيعها في الشارقة والمدن التابعة لها مثل الحمرية، الذيد، المدام، خورفكان، كلباء ودبا الحصن.
لجان
وأشار مسؤول قسم الحاويات إلى أن هناك لجاناً يومية تقوم بفتح هذه الحاويات، وكل لجنة تحتوي على 5 أشخاص، تفرز محتويات كل حاوية، وأخذ كل ما هو صالح، ليتم غسله وتغليفه وإعادة توزيعه على الفقراء والمحتاجين، أما الأشياء المتهالكة من ملابس وأحذية، فيتم وزنها ثم بيعها عن طريق اللجنة المكونة، ليتم تحويل ريعها إلى كوبونات شرائية، وتوزيعها على الحالات الفقيرة والمحتاجة المسجلة بكشوف الجمعية، عن طريق قسم المساعدات لشراء الملابس الجديدة.
وناشد بن حماد أصحاب الأيادي البيضاء دعم هذا المشروع، لما له من مردود طيب يخدم بعض شرائح المجتمع وتخفيف الأعباء المعيشية، واستغلال كل قديم لتحويله إلى جديد، وإدخال السرور على الفقراء من خلال الملابس الجديدة.
