تشارك المؤسسات الصحية في الدولة خلال الأسبوع الجاري، دول إقليم شرق المتوسط في الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الملاريا لعام 2014 الذي يوافق يوم 25 أبريل من كل عام، وذلك تحت شعار «الاستثمار في المستقبل هزيمة الملاريا».
ويعد يوم 19 يناير 2007م يوماً تاريخياً في دولة الإمارات، إذ أعلنت منظمة الصحة العالمية خلو الدولة من هذا المرض، وإشهارها كواحدة من الدول التي استطاعت دحر المرض والتغلب عليه نهائياً، فيما لا تزال الملاريا تمثل تحدياً كبيراً في إقليم شرق المتوسط الذي يضم جميع الدولة العربية، إضافة إلى باكستان وإيران وأفغانستان، حيث يعيش أكثر من 50٪ من سكان الإقليم في مناطق معرضة لخطر الإصابة بهذا المرض.
وبناء على آخر تقديرات، تأثر نحو 10.4 ملايين شخص بالملاريا، ويتوفى سنوياً 15 ألف شخص في الإقليم، من جراء الإصابة بالملاريا التي تعد أحد أكبر التحديات التي تواجه البلدان المتوطنة فيها الملاريا في الإقليم، هي التغطية المحدودة بخدمات الاختبار التشخيصي، والمعالجة المنخفضة الجودة، وضعف نظم الترصد، وهي الأعمدة الرئيسة للاستراتيجية العالمية القائمة لهزيمة الملاريا.
وحث الدكتور علاء الدين العلوان، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، على تحسين وتعزيز الجهود في مجال مكافحة الملاريا قائلاً «نحن بحاجة إلى تركيز جهودنا في المناطق التي تشتد فيها الحاجة، وأن نحمي كل شخص يعيش في المناطق المعرَّضة لخطر الملاريا باستخدام أدوات الوقاية الفعالة».
ولا تزال جهود مكافحة الملاريا مقيدة نتيجة لضعف الالتزام السياسي، وضعف البنية الأساسية، ونقص القدرات الوطنية، ولا تقتصر مشكلة الملاريا على إقليم شرق المتوسط وحده، فالمرض لا يزال يقتل ما يقدر بنحو 660 ألف شخص في العالم، معظمهم من الأطفال دون سن الخامسة من العمر في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وكل عام، تقع أكثر من 200 مليون إصابة بالمرض، ومعظم الحالات لا يجرى لها الاختبار التشخيصي، ولا يتم تسجيلها.
وتقول منظمة الصحة العالمية إن الجهود العالمية المبذولة لمكافحة الملاريا والقضاء عليها أنقذت أرواح 3.3 ملايين شخص منذ عام 2000، حسب التقديرات بتخفيض معدل الوفيات بسبب الملاريا بنسبة 42% على الصعيد العالمي، ونسبة 49% في أفريقيا، وساعد نمو الالتزام السياسي وتوسع نطاق التمويل على الحد من معدل الإصابة بالملاريا بنسبة 25% على الصعيد العالمي، ونسبة 31% في أفريقيا.