تمتلك ريم الأميري طاقة ايجابية ورغبة كبيرة في مساعدة الآخرين قلما تجدها في أشخاص كثر، ولا تقتصر تلك المساعدة على طبيعة عملها في برنامج التواصل مع الضحية في شرطة دبي، وإنما تمتد الى ما بعد الدوام لتعكس سمات شخصية أم حنونة عطوفة تقدم يد المساعدة للجميع.
على الرغم من التحاقها بالعمل في شرطة دبي منذ 12 عاما وتخوفها في البداية من التعامل مع جنسيات مختلفة وبمستويات متباينة، الا أنها تمكنت من تكوين خبرات تراكمية صقلت شخصيتها وطبيعتها المتفردة في مساعدة الكثيرين في توفير احتياجاتهم الأساسية أو استضافتهم في منزلها أو دفع مستحقات مالية لغير القادرين إلى كفالة الأيتام.
تؤمن ريم بأن الانسان خلق ليساعد من حوله ويقدم لهم يد الخير ويفرج عن المتضايقين على قدر استطاعته، وأنه بسبب طبيعة عملها تلامس واقعا مريرا لبعض الأشخاص، وهو الأمر الذي جعلها تستضيف طفلة لقيطة في منزلها وترعاها لمدة شهر تقريبا وفي نفس الوقت استضافت إحدى السيدات من الجنسية اللبنانية بعدما تبين أنها تحتاج الى مأوى وليس لديها من يساعدها.
تبدو الأميري في زيها العسكري امرأة صارمة الا أنها تمتلك قلبا رؤوفا على الأشخاص وبخاصة من الفئات الدنيا مثل العمال، وكثيرا ما تقوم بإعداد الطعام لهم أو تجلب لهم بعض الأساسيات وتطلب من شخص آخر توزيعها عليهم في أحد المواقع الانشائية القريبة من بيتها، مؤكدة أن العطاء طبيعة انسانية ولا تحتاج الى تعلم.
تؤكد ريم الأميري على أن هناك شخصيات كثيرة أثرت في حياتها وعطائها وتعاونها مع الآخرين، منهم معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن والعام في دبي والذي تعلمت منه معنى الانسانية والانصات ومساعدة الآخرين في الخفاء.
كذلك اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي الذي يسعى الى تسهيل الكثير من المعاملات عملا بروح القانون، اضافة الى اللواء خليل ابراهيم المنصوري مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون البحث الجنائي الذي لا يغلق هاتفه ولا يرد سائلاً أو محتاجاً الى المساعدة، مشيرة الى أن وجود هذه الرموز في حياتها جعلها تؤمن بأن الامارات أرض الخير والعطاء.
