تميز بالأمانة وحسن الخلق فكلما غدا أو ذهب في مبنى وزارة التربية والتعليم يمسك بيده ملفات و أوراقا يتناقلها بين الادارات أو ينسخها عبر آلة التصوير الضوئي، ولم يكشف مطلقا يوما عن محتوى أي منها، وبخاصة انه يعمل في أرشفه الكتب المدرسية في مخزن ادارة المناهج منذ 10 سنوات بعدما جاء للدولة. هو كريم حمدان الدسوقي وهو شاب من جنسية عربية يحمل شهادة الدبلوم المهني.

تحدثت "البيان" معه عن قرب للتعرف على طبيعة عمله، فقال انه جاء للدولة منذ عام 2004 ويعمل منذ تلك السنوات لدى وزارة التربية و التعليم بعد أن كان يعمل لدى شركة خاصة تتعامل مع الوزارة، وكان يتعاون مع ادارة المناهج، ونظرا لما يتمتع به من مهارات و صفات حميدة، فكان للشيخة خلود صقر القاسمي مديرة ادارة المناهج في وزارة التربية و التعليم دور هام في حياه كريم الشاب المكافح، التي منحته فرصة ذهبية للعمل لدى الوزارة و ترك تلك الشركة الخاصة التي كان أجره فيها متدنيا.

يروي كريم أن طموحه في الحياة بدأ منذ أن حصل على الدبلوم الفني وتمثل في السفر الى الخارج، وبخاصة أن الظروف جاءت حائلا بينه و بين استكمال دراسته، فظل يبحث عن الفرصة للسفر الى الخارج كما يبحث عنها العديد من الشباب لتأمين مستقبلهم حتى يستطيعوا الزواج والعيش برفاهية، ولم تكن تطلعاته تلك من فراغ ولكنه كان يرى العديد من الشباب يتوجهون للعمل في الدول العربية الخليجية ، فحرص كريم على اختيار دولة الامارات كوجهة مفضلة له وبخاصة انها تشهد تطورا عمرانيا هائلا ونهضة حضارية مذهلة، فكانت هي الوجهة المفضلة لمعظم الشباب العرب .

وجد كريم فرصة في احـــدى الشركات الخـــاصة التي تقوم بتسفير الشباب الباحثين عن عمل، و كانت هي بداية مشـــواره العملي، كما سرد لنا في بداية حديثه، واستطاع أن يتزوج في عام 2009 و أنجب ولدا، وكلما عاد الى بلده في اجازته السنوية يحكي لأســـرته و عائلته عن مدى إعجابه بشعب الامارات الطيب الذي يحب الخير لكل الناس، وانه بات يدرك اللهجة المحلية لهذا الشعب المحبوب الذي تسعى قيادته الرشيدة إلى جعله أسعد شعب.