ألقى الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية محاضرة بوزارة الخارجية أمس حول كتابه الجديد "آفاق العصر الأميركي.. السيادة والنفوذ في النظام العالمي الجديد" بحضور الشيخ شخبوط بن نهيان بن مبارك آل نهيان والدكتور طارق أحمد الهيدان مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية ونخبة من الدبلوماسيين والسياسيين والعاملين في الشأن الدبلوماسي.
وناقش السويدي في محاضرته الفكرة الأساسية التي سعى الكتاب إلى تكثيف النقاش والبحث بشأنها وهي تتركز حول أن الولايات المتحدة الأميركية هي في حقيقة الأمر القطب المهيمن على النظام العالمي الجديد وأن العالم لا يزال يعيش آفاق العصر الأميركي الذي سيستمر إلى مدى زمني يقدر بنحو خمسة عقود على الأقل.
معطيات
وبين أن كتاب "آفاق العصر الأميركي: السيادة والنفوذ في النظام العالمي الجديد" أورد معطيات وبيانات إحصائية ومعلومات تبرهن على التفوق النوعي الأميركي مثل الوضع الاقتصادي والتطور العسكري وموارد الطاقة والتعليم والثقافة والتقدم التقني والتكنولوجي.
ولفت نظر الحضور إلى أن أهمية الكتاب إنما تكمن في أنه محاولة وسعي علمي حثيث لاستكشاف معالم النظام العالمي الجديد في القرن الحادي والعشرين وهذا يعني أن الكتاب لا يسعى في حقيقة الأمر إلى رسم خريطة طريق استشرافية بقدر ما يحاول تقديم نظرة موضوعية تحليلية معمقة تتكئ على الإحصاءات والبيانات والمعلومات الموثقة.
وقدم السويدي جملة من التوقعات والرؤى الاستشرافية التي تشكل في مجملها الصورة العامة للنظام العالمي الجديد، حيث توقع أن الولايات المتحدة الأميركية ستبقى قوة مسيطرة في حين سيكون "الاتحاد الأوروبي" في مرحلة استعادة وضعه الطبيعي ودوره القيادي كقوة مؤثرة في الساحة الدولية وفي المقابل ستحاول روسيا معاودة الظهور من خلال إنعاش اقتصادها واستعادة قدراتها العسكرية وبسط مزيد من التأثير والنفوذ خارج حدودها، بينما سيزداد انشغال الصين بإدارة موقعها الاقتصادي وستظل فاعلاً كونياً أكثر منها قوة عظمى.
