كشفت هيئة الهلال الاحمر ان اجمالي الميزانية الشاملة التي خصصتها هذا العام لصالح تنفيذ المشاريع الخيرية والانسانية داخل وخارج الدولة بلغت مليارا و200 مليون درهم، حيث خصصت 60% من الميزانية للمشاريع والمساعدات الخارجية و40% للمساعدات داخل الدولة، مؤكدة اعتزامها التوسع في مشاريع تمليك وسائل الإنتاج الصغيرة للأسر في المناطق الهشة لتوفير مصادر دخل ثابتة لها بدلا عن المساعدات المباشرة.
وقال محمد يوسف الفهيم نائب الأمين العام للخدمات المساندة في الهلال الأحمر خلال الاحاطة الاعلامية الاولى للحملة التي نظمت في مقر الهيئة بأبوظبي أمس إن قيمة البرامج الإنسانية والعمليات الإغاثية والمشاريع التنموية وكفالات الأيتام التي نفذتها الهيئة داخل الدولة وخارجها العام الماضي بلغت 645 مليونا و211 ألفا و237 درهما، وتضمنت البرامج المحلية بقيمة 197 مليونا و694 ألفا و997 درهما، والمساعدات الإنسانية الدولية بتكلفة بلغت 447 مليونا و516 ألفا و240 درهما.
وأكد الفهيم أن الإحاطة الإعلامية للهيئة تأتي متزامنة مع إنجاز تاريخي حققته الدولة في المجال الإنساني ألا وهو حصولها على المركز الأول على مستوى العالم في منح المساعدات الإنمائية لعام 2013 مقارنة بدخلها القومي الإجمالي للعام الماضي، وهذا الإنجاز تحقق بفضل تضافر عدة عوامل، منها الرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة التي جعلت من الإنسان في كل مكان وحقه في العيش الكريم محور اهتمامها وسعادته غاية آمالها، إلى جانب الدور الكبير لأبناء الإمارات في تعزيز قيم العطاء من خلال دعمهم ومساندتهم لمنظمات الدولة الإنسانية وعلى رأسها هيئة الهلال الأحمر.
تقوية الروابط
وقال إن سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس الهيئة يوجه دائما بتقوية الروابط مع وسائل الإعلام في الدولة إيمانا من سموه بأهمية الإعلام في نشر رسالة الهلال الأحمر الإنسانية وحشد التأييد للبرامج والمشاريع التي تنفذها الهيئة، وحرصا من سموه على تفاعل الجميع مع القضايا الإنسانية التي تؤرق الكثيرين.
واستعرض نائب الأمين العام للخدمات المساندة تفاصيل التقرير الذي أعدته الهيئة عن إنجازاتها خلال العام الماضي 2013 داخل الدولة وخارجها، مؤكداً أن حجم البرامج المنفذة تشير إلى زيادة مسؤوليات الهيئة والتزاماتها تجاه أوضاع المشردين والمهمشين واللاجئين والنازحين والضعفاء حول العالم.
برامج التوطين
وفيما يخص برامج التوطين أكد نائب الأمين العام أنها تأتي في مقدمة المشاريع التطويرية التي تتبناها الهيئة لدعم قدراتها البشرية، وتعمل لإنفاذها على أرض الواقع بالتعاون والتنسيق مع مجلس أبوظبي للتوطين، مشيرا إلى أن نسبة التوطين في الوظائف العليا في الهيئة بلغت 100 في المئة، و68 في المئة في وظائف الهيئة الأخرى، وترتفع هذه النسبة خلال العام الجاري لتصبح 72 في المئة، حيث استحدثت الهيئة 63 وظيفة للمواطنين خلال العام 2014.
وحول البرامج المستقبلية أكد الفهيم أن العمل جار على قدم وساق لزيادة الطاقة الاستيعابية للمخيم الإماراتي الأردني للاجئين السوريين في مريجيب الفهود الأردنية ليستوعب 10 آلاف لاجئ، إضافة إلى توجه الهيئة نحو برامج التنمية المستدامة في الدول الفقيرة، والتوسع في مشاريع تمليك وسائل الإنتاج الصغيرة للأسر في المناطق الهشة لتوفير مصادر دخل ثابتة لها.
حملة كسوة المليون
قال محمد الفهيم: ان الهيئة نفذت خلال العام حملة كسوة المليون طفل محروم حول العالم بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي أوكل أمر هذه المبادرة الكريمة من سموه للهيئة.
وكانت هيئة الهلال الأحمرعلى قدر المسؤولية وحجم المبادرة التي تركت صدى طيبا في الأوساط الإنسانية خاصة تلك التي تعمل في مجال تحسين أوضاع الطفولة. وقال: تمكنت الهيئة في وقت وجيز من أداء المهمة وإيصال الرسالة للعالم من أجل توفير رعاية أكبر للأطفال المهمشين.
