افتتح المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي، أمس، المعرض الدولي "كوكبك بحاجة إليك"، والذي تستضيفه دبي لأول مرة في مدينة الطفل الواقعة في حديقة الخور، والذي يستمر حتى نهاية اغسطس المقبل، بحضور حشد من المسؤولين في البلدية وعدد من الجهات الأخرى، وقرابة 600 طفل من مختلف المدارس الحكومية والنموذجية والخاصة.

وقال إن المعرض يعد من الأحداث الفريدة التي تستضيفها الإمارة، وهو من المشاريع المستقبلية لمدينة الطفل خلال السنوات الخمس القادمة، إذ سيتم تجديد محتوى وعنوان المعرض كل سنة بشكل ومفهوم مختلفين تماما، لأجل نشر التوعية بين الاطفال بمختلف أعمارهم، ونقل العلم والمعرفة لهم في قالب ترفيهي غير رتيب او ممل

وأشار الى ان المعرض يتناول تحديات الجيل القادم للحفاظ على الطاقة والتحول إلى بدائل الطاقة المتجددة من خلال معروضات تفاعلية تكسب الأطفال، والزوار وعيًا بأهمية حماية الأرض والمحافظة على موارد هذا الكوكب حتى عام 2050 وما بعده.

كما أشار المهندس صلاح أميري مساعد المدير العام لقطاع خدمات البيئة والصحة العامة في البلدية إلى ان الهدف من خلال تنظيم المعرض شرح كيفية تغير المناخ، وتوفر الموارد وتأثيرهما في طريقة العيش مستقبلا، والتعرف على العلوم والتكنولوجيا والعوامل الاجتماعية والسياسية، ودورها الرئيس في تغيير أنماط الحياة المستقبلية، والمحافظة على أنماط وأولويات الحياة، والتعرف على العوامل والجهود الفردية التي تؤثر على العالم وكيفية اختيار البيئة الإيجابية والمثيرة التي تتوفر فيها الاستدامة للمستقبل.

أربع شخصيات

وقالت نيلة راشد المنصوري رئيسة مدينة الطفل لـ"البيان": ان الزوار سيقودهم أربع شخصيات كرتونية، تم تصنيفهم حسب الموقع الذي سيرشدون إليه الزوار سواء من الأطفال أو ذويهم، وهي الشخصيات: الجغرافية أو السياسية، والعملية أو ما تسمى بالمجتمعية، والاجتماعية ، والتقليدية ، مشيرة الى أن الشخصية الجغرافية ستأخذ الزوار في رحلة نحو المعروضات المتعلقة بالتنقل واختيار انسب الطرق والوسائل وأكثرها أمانا وحفاظا على البيئة والوسائل الاقتصادية التي توفر المال والجهد

وأشارت الى ان الشخصيات الكرتونية ستتنقل بالزوار بين خمسة محاور رئيسية يضمها المعرض وهي: جانب الحياة، والغذاء الأمثل، والتنقل، والبناء، والترفيه، موضحة ان كل محور من تلك المحاور يقدم الخيارات والبدائل والمقارنات لمحاكاة تفكير الأطفال، وإقناعهم بالطرق الأمثل والأساليب الأفضل لحياة اكثر استدامة.

وذكرت ان المعرض سيكون جزءا من فعاليات مدينة الطفل بحيث لا يتم دفع رسوم إضافية للدخول اليه ومشاهدته بل هو ضمن الرسوم العامة لدخول المدينة، وسيستمر لخمسة اشهر بعدها سيتم تنظيم معرض آخر للأطفال الأكبر سنا تقريبا من 7 الى 12 سنة، ويتعلق بتعليم الأطفال كيفية التعامل مع مسرح الجريمة أو الحوادث، وسيتم تغيير محتوى وعنوان المعرض كل سنة لمدة خمس سنوات.

وأضافت: "قبل الافتتاح الرسمي للمعرض تم ترتيب زيارات خاصة لطلاب المدارس، ولا زالت الزيارات مستمرة حتى نهاية السنة الدراسية بالإضافة الى زيارات المراكز الصيفية، والزيارات الفردية والعائلية، لتعميم الاستفادة قدر الإمكان، كما ان المعارض التي سيتم تنظيمها في المستقبل، سنعمل على التواصل مع كافة الجهات والمدارس لتمكينهم من زيارة المعارض وتعميم التجربة والاستفادة القصوى منها".

تفكير في المستقبل

أشارت نيلة راشد المنصوري الى ان الشخصيات الكرتونية ستأخذ الزوار في جولات يتحدثون خلالها عن عام 2050 ويطلبون من الزوار التفكير في المستقبل، حيث يعتقد الشخصية السياسية بأنه ليس من الضروري استخدام التكنولوجيا الجديدة للحفاظ على الطبيعة والشخصية الاجتماعية، يعتقد بأن قوة علاقات المجتمعات تؤثر جيدا في حل المشكلات، والشخصية المتحمسة والعملية يعتقد بأن قوة التكنولوجيا هي الحل الأساسي في أزمة الكوكب، أما الشخصية التقليدية فيعتقد بأن العودة إلى الماضي واتخاذه أسلوبَ حياة أفضل من التطلع إلى الطرق الجديدة المبتكرة.