أعلنت دائرة النقل في أبوظبي بدء تنفيذ خطة شاملة للمشي وركوب الدراجات الهوائية في الإمارة، بالتعاون مع عدد من الشركاء الاستراتيجيين، حيث من المتوقع اكتمالها بحلول العام 2020، وتتضمن إنشاء بنية تحتية متكاملة لتشجيع المواطنين والمقيمين على المشي وركوب الدراجات الهوائية، بما يسهم في مضاعفة عدد المستخدمين وتخفيض حوادث المشاة.
وأشارت إلى أنها انتهت فعلياً من تخصيص مناطق للمشي وركوب الدراجات الهوائية في شارع الشيخ زايد وبينونة ليصبحا أول منطقتين تطبق عليهما الخطة، فيما تدرس الدائرة تنفيذها في مدينة العين ومدن المنطقة الغربية مثل الرويس والمرفأ وليوا، إلى جانب بعض مناطق جزيرة أبوظبي كالشهامة وبني ياس ومدينة خليفة.
معايير معتمدة
وقال سعيد الهاملي مستشار المدير التنفيذي لقطاع النقل البري بدائرة النقل في أبوظبي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس، إنه تم اعتماد معايير ومقاييس الخطة من قبل المجلس التنفيذي لتطبيقها على جميع المشاريع المستقبلية في الإمارة التي تشمل ممرات للمشاة والدراجات الهوائية، بالإضافة إلى دمج مرافق المشاة والدراجات الهوائية بشبكة النقل العام وتوفير خدمات متخصصة للمستخدمين.
وتابع: "تشمل الخطة إنشاء بنية تحتية متكاملة لتشجيع المواطنين والمقيمين على المشي وركوب الدراجات الهوائية، التي تعتبر وسائل نقل مستدامة كونها لا تنتج أي انبعاثات تؤثر سلباً على البيئة، كما تقلل من الازدحام والاختناقات المرورية، كما تشمل الخطة أيضاً تظليل المرافق المخصصة للمشاة وركاب الدراجات الهوائية باستخدام وسائل تظليل طبيعية كالأشجار التي تلطف الجو ولها مردود جيد على البيئة.
النقل الآمن
وأوضح أن هذه الخطة تندرج ضمن استراتيجية الدائرة الرامية لتطوير خدمات نقل متكاملة وآمنة ومستدامة وفق المعايير العالمية وتماشياً مع الخطة الشاملة للنقل البري ورؤية أبوظبي 2030، مشيراً إلى أنه تم تطويرها بالتعاون والتنسيق مع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني وشرطة أبوظبي ودائرة الشؤون البلدية وغيرهم من الشركاء الاستراتيجيين من الجهات الحكومية، وذلك من خلال دراسة معايير عالمية ومحلية وتطويرها بما يناسب الإمارة.
وأضاف: "تهدف الخطة إلى تشجيع نمط حياة صحي ونشط عبر توفير بيئة تنقل آمنة ومريحة للمستخدمين من خلال اتباع الأهداف الاستراتيجية للخطة التي تشمل زيادة التنقل عبر المشي وركوب الدراجات الهوائية والتي تستهدف مضاعفة عدد المشاة ومستخدمي الدراجات الهوائية بحلول عام 2020، بالإضافة إلى تخفيض حوادث المشاة والدراجات الهوائية.
حملات توعية
وتابع: "ستعمل الخطة على تطوير المرافق والمسارات المخصصة للمشاة والدراجات الهوائية خاصة في المناطق التجارية والمركزية والسكنية في إمارة أبوظبي والعين والمنطقة الغربية، حيث سترتبط بوسائل النقل العام للتقليل من الاعتماد على استخدام المركبات الخاصة، لتشهد هذه المناطق ازديادا في التنقل عبر المشي وعبر استخدام الدراجات الهوائية، ومن المتوقع عند اكتمال تنفيذ هذه الخطة الشاملة أن تتميز هذه المناطق بمرافق عبور مناسبة ومتناسقة مع الحركة المرورية ومميزات أخرى.
وقال الهاملي إن الخطة سترافقها حملات توعوية مجتمعية بالاشتراك مع عدد من الشركاء الاستراتيجيين، خاصة وأن هذا الأمر يرتبط بصحة وسلامة مختلف فئات المجتمع، بدءاً من طلبة المدارس وصولاً إلى الفئات العمرية الأعلى، مؤكداً على دور الاعلام المحلي في التوعية بأهمية المشي وركوب الدراجات الهوائية خاصة وأن الامر يرتبط بشكل أكبر بصحة وسلامة أفراد المجتمع، فهناك العديد من التقارير الصحية المحلية التي أطلعتنا على زيادة السمنة بين طلبة المدارس.
المناطق المركزية
من جانبه قال المهندس عبد الله المحيربي رئيس قسم تخطيط النقل العام بالوكالة في دائرة النقل في أبوظبي إن الخطة الشاملة للمشي وركوب الدراجات الهوائية في إمارة أبوظبي تهدف لخلق شبكات تنقل نشطة عبر الإمارة، خاصة في المناطق التي يكون فيها طلب متزايد للرحلات بالدراجات الهوائية والسير على الأقدام كجزء من الوسائل المتعددة للتنقل، مشيراً إلى أن الدائرة تسعى لتطوير هذه الشبكات مع التركيز على توفير بنية تحتية للرحلات والتنقل مشياً أو بالدراجات الهوائية داخل المناطق السكنية.
وأضاف أن الخطة الشاملة تتضمن مقترحات تطوير البنية التحتية للمناطق المركزية والتي تشهد عدداً كبيراً من الرحلات القصيرة، والعمل على تطوير شبكة لربط المناطق السكنية ببعضها، وتشجيع السكان على القيام برحلاتهم القصيرة إلى الأحياء المجاورة عبر الدراجات الهوائية والمشي.
وأوضح ان المشروع ينطوي في مراحل لاحقة على وضع مناطق لإيجار الدراجات في اكثر المدن ازدحاماً، مشيراً إلى أن هناك منطقتين في شارع بينونة وشارع الشيخ زايد تم تنفيذ مسارات للدراجات الهوائية فيها وكذلك مسارات للمشاة.
زمن الرحلات
قال المهندس عبد الله المحيربي إن الاحصاءات تشير إلى أن ثلث الرحلات التي يتم القيام بها في المناطق الحضرية بالإمارة أقل من 3 كيلومترات، بينما نصف الرحلات أقل من كيلومتر واحد، مشيراً إلى أن تنفيذ هذه الخطة على أرض الواقع من شأنه أن يسهم في زيادة معدلات المشاة وراكبي الدراجات الهوائية.

