أكد طارش المنصوري مدير عام محاكم دبي لـ«البيان» أن الهدف من إنشاء مبنى محكمة الأحوال الشخصية في القرهود هو توفير العدد الكافي من مباني المحاكم ليستوعب المراجعين، وتوسيع المكان للقضاة في الإدارة، موضحاً أنها محكمة مختصة فيها كادر إداري وقضائي ومالي، مستقلين استقلالاً تاماً عن المبنى الرئيس، والمتوقع الانتقال إليه في بداية 2015.

وأوضح أن المحكمة اعتادت على توفير كل الخدمات لذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن من حيث توفير الكرسي المتحرك لهم، والخدمة المعروفة بـ«كيورو»، التي تسرع من معاملات المراجعين، إضافة إلى توفير مترجمين لهم للمتحدثين بلغة الإشارة، حيث يتوفر في المحكمة مترجمة واحدة، تقوم بهذه المهام لفئة الصم والبكم.

جاء ذلك خلال حفل إطلاق التقرير السنوي لمحاكم دبي لعام 2013، مع التقرير السنوي لمحاكم مركز دبي المالي العالمي لعام 2013 يوم أمس، في مقر محاكم دبي في قاعة راشد، بحضور مايكل هوانج رئيس محاكم مركز دبي المالي العالمي، ومحمد عبد الرحمن محمد مدير إدارة الاستراتيجية والأداء المؤسسي، وعدد من المسؤولين والإعلاميين.

تطوير العمل

وأشار المنصوري إلى أن محاكم دبي تسعى إلى تطوير العمل فيها بحيث تكون العملية مقدمة بــصورة أفضل عما كانت عليه، سابقاً موضحاً أن هذه العملية تطلب جهداً كبيراً من جميع العاملين في المحكمة من قضاة وإداريين، حيث إنها عملية متكاملة بينهم.

وأكد أن محاكم دبي تسعى لأن تكون في المقدمة دائماً، حيث إنها تنشر المؤشرات الخاصة بها، غضاً عن بقية المحاكم في البلدان العربية، التي يخشون نشر مؤشراتهم للمجتمع وبقية الدول.

تعاون مع العمل

وكشف المنصوري عن مبادرة محاكم الجديدة، بالتعاون مع وزارة العمل وهي فتح مكتب في وزارة العمل لمتابعة القضايا العمالية وتخصيص قاعة محاكم مع قاض يتابع هذه القضايا، لافتاً إلى أنه إذا لاقت المبادرة نجاحاً بعد انطلاقها، فإنه سيجعل المحكمة توفر أكبر قدر من القضاة مستقبلاً في الوزارة، كونها عملية سهلة للمتقاضين.

ولفت أن المحكمة وفرت لجنة أعدت بشأن كاتب العدل التي تهدف إلى تقليل الازدحام في المحاكم، بحيث توفر هذه الخدمات في مراكز مشيراً إلى أنها تدخل ضمن اشتراطات موثقة للراغبين في فتح مكتب عدل بالإمارة. وتضمن التقرير السنوي لمحاكم دبي لعام 2013 نتائج أعمال المحاكم بمختلف قطاعاتها وتخصصاتها ويعرض إنجازاتها على الصعد الإدارية، والخدمات المالية، وجاء بشكل ومحتوى جديدين، حيث يعرض التقرير لهياكل التنظيم القضائي والإداري مع شرح مفصل عنها، إضافة إلى نبذة عن المجلس القضائي لإمارة دبي وفريق القيادة في المحاكم وفريق التحول الاستراتيجي في القطاع القضائي. وحققت المحاكم الابتدائية في العام 2013 معدلاً في وقت الفصل في القضايا، وصل إلى 175 يوماً مقارنة بـ 177 يوماً في عام 2012، فيما حققت المحكمة المدنية معدلاً إيجابياً، وصل إلى 127 يوماً مقارنة بـ 152 يوماً عام 2012، وبلغ معدل الفصل في القضايا 117% في عام 2013، مقارنة بـ 112% في عام 2012. كما تناول التقرير مواضيع عدة أهمها تدشين خدمة دفع المطالبات المالية للقضايا المدنية في مطار دبي، وتعزيز التحول الإلكتروني لمحاكم دبي وخاصة في مجال تسجيل القضايا والطلبات عن بعد، كما يضم المشاريع والمبادرات المنجزة في سبيل تحقيق الأهداف الاستراتيجية، حيث بلغ إجمالي المبادرات في الخطة التشغيلية العامة 93 مبادرة، وبلغ نسبة إنجازها 82% خلال العام الماضي.