أطلقت مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة أمس، مشروع القاموس الإشاري للصم الذي يتضمن نحو 4000 ألف كلمة من مفردات اللهجة المحلية، وسيتم الانتهاء من مشروع القاموس في شهر سبتمبر المقبل، على أن يتم العمل وفقاً للقاموس الجديد وتوزيعه على مؤسسات والأفراد المعنيين بالدولة مطلع عام 2015.
جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقدته المؤسسة للإعلان عن مشروع القاموس بنادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي، بحضور كل من محمد محمد فاضل الهاملي، نائب رئيس مجلس الإدارة، الأمين العام للمؤسسة، ومريم سيف القبيسي، رئيس قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة، وحمد الدرمكي، رئيس جمعية الإمارات للصم، ومحمد الحدادي، عضو مجلس إدارة المؤسسة، مدير مركز العين لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، وسالمة التميمي، مديرة المشروع.
لغة الإشارة المحلية
وقال محمد محمد فاضل الهاملي إن فكرة المشروع بدأت عام 2012، ويهدف إلى جمع مصطلحات لغة الإشارة المحلية الإماراتيّة، وتوثيقها في قاموس معتمد، لاستخدامه في تدريس ودمج الطلاب الصم، بوصفه مرجعاً رئيساً، ويعمل على توحيد المصطلحات الإشاريّة العلميّة داخل الدولة، وضمان استخدام المصطلحات الإشاريّة وتداولها بشكل واسع، والإسهام في رفع المستوى العلمي والثقافي للصم، وإثراء لغة الإشارة المحليّة، وتوثيقها بما يضمن استمرارها وبقاءها. وأضاف أن المشروع يهدف إلى دراسة التغيرات التي تطرأ على لغة الإشارة واستنباط قواعدها، ولفت انتباه الصم والمتعاملين معهم إلى أهميّة وضرورة استخدام القاموس العربي الموحد، والاعتراف بحق الصم في استخدام لغتهم الأم «لغة الإشارة»، فضلاً عن الحفاظ على هويّة وخصوصية فئة الصمّ في الدولة، والإسهام في جمع لغة الإشارة المحلية، وتعزيز نموّها وتطورها.
نقلة نوعية
وأكد أن مشروع القاموس الإشاري الموحد للصم الذي من المتوقع الانتهاء منه بشكل كامل العام المقبل 2015، سوف يسهم في إحداث نقلة نوعية مهمة في حياة الصم في الدولة، وفي مستقبل لغتهم، سينعكس بدوره على حياتهم العلميّة والاجتماعية والمهنيّة، كما يسهم القاموس في إعداد وتطوير مترجمي لغة الإشارة في الدولة، وفي الارتقاء بالخدمات المقدمة للصم في كل المجالات، إضافة إلى إسهام الموسوعة في تكوين نواة مهمّة لدراسة قواعد الإشارة الإماراتية، وإنشاء مركز بحثي لدراسات الصم، مشيراً إلى أن القاموس يأتي ترجمة كذلك لإدراج الدولة لغة الإشارات ضمن اللغات المعتمدة في الترجمة في قانون تنظيم مهنة الترجمة بالدولة الذي صدر أخيراً. وتقدم الهاملي بالشكر والتقدير إلى جميع الجهات المشاركة في تنفيذ هذا المشروع الوطني المهمّ، وخصّ بالذكر «جمعية الإمارات للصمّ»، الشريك الاستراتيجيّ لمؤسّسة «زايد العليا» في هذه المبادرة، إضافة إلى وزارة الشؤون الاجتماعيّة، ومدينة الشارقة للخدمات الإنسانيّة، ومركز «كلماتي»، ومركز العين لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، وهو الجهة المنفذة لهذا المشروع، تحت إشراف قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة بالمؤسّسة، وفريق العمل المنفذ للمشروع، على جهودهم الطيّبة التي أسهمت في إنجاز النسبة الأكبر من مراحل هذا المشروع. الهوية الإماراتية
أكدت سالمة التميمي، مديرة المشروع، حرص فريق العمل على أن يعبّر القاموس الإشاري عن الهوية الإماراتية، ليشعر الأفراد من تلك الفئة بالانتماء إلى دولة الإمارات، كما يتضمن القاموس مصطلحات تم جمعها من كل إمارات الدولة دون تغيير أو تعديل، مشيرة إلى أن القاموس مصور.
