سطرت الإمارات عموماً وإمارة دبي خاصة سجلاً غير مسبوق، ليس على مستوى المنطقة فحسب، بل على مستوى العالم، في طريق الاستدامة والاقتصاد الأخضر الذي جاء انطلاقاً من رؤية القيادة الرشيدة وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، ورؤية الإمارات 2020..

والمبادرة الوطنية الطويلة الأمد «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة»، و«شراكة دبي للاقتصاد الأخضر» التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي بدبي، كمبادرة عالمية للشراكة بين القطاعين العام والخاص، لتحفيز النمو الأخضر والمستدام، إذ اختتمت القمة العالمية أعمالها بنجاح فاق التوقعات بصدور توصيات إعلان دبي الذي تضمن التزاماً غير مسبوق في سبيل السعي لتعزيز مكانة دبي كعاصمة للاقتصاد الأخضر.

أوضح ذلك سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، ورئيس القمة العالمية للاقتصاد الأخضر التي أقيمت تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وأشار إلى دعم دبي لجهود الأمم المتحدة، وريو 20..

والمناخ العالمي من أجل إنجاح قمة الطريق إلى باريس، إذ مثلت هذه القمة العالمية للاقتصاد الأخضر حجر الأساس، من أجل تضافر الجهود بين قطاعات الأعمال والتمويل والقطاعات الحكومية، من أجل التوصل إلى اتفاق ملزم في باريس 2015، آملاً أن تتواصل هذه الجهود في القمة العالمية لمناخ المناطق التي ستعقد في أكتوبر 2014 في باريس، ولتأتي الدورة المقبلة للقمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2015 استكمالاً لهذه الجهود، وبعدها تتجه أنظار العالم إلى باريس أثناء انعقاد هذه القمة COP.12

حلقات نقاش

وأوضح سعيد الطاير أن حلقات النقاش التي أقيمت في الدورة الأولى للقمة العالمية وشاركت فيها فعاليات عالمية، سواء من الحكومات أو المنظمات الدولية المعنية أو الخبراء والأكاديميين، أسهمت في إثراء القمة بالكثير من الأفكار والتجارب والتوجهات العلمية والعملية نحو الاقتصاد الأخضر الذي بات يشكل أملاً للبشرية والأجيال القادمة في اقتصاد مستدام وتنمية اقتصادية واجتماعية، تحقق الرفاهية..

وتسهم في مكافحة الفقر، وتفتح السبل أمام تطلعات الشعوب في مستقبل مستدام. وتابع أن القمة توجت أعمالها بصدور توصيات «إعلان دبي» الذي حدد مساهمات والتزامات دبي ذات الصبغة العالمية، إضافة إلى المنتديات والمؤتمرات العالمية التي استضافتها، ما أهلها لتكون بحق عاصمة للاقتصاد الأخضر، ورائدة من رواد التنمية المستدامة، ليس على المستوى الإقليمي فحسب، وإنما على مستوى العالم.

 مشاركة

أشار المهندس وليد سلمان، النائب التنفيذي للرئيس قطاع الاستراتيجية وتطوير الأعمال في هيئة كهرباء ومياه دبي، والأمين العام للجنة المنظمة للقمة العالمية للاقتصاد الأخضر، إلى أن المؤسسات الوطنية، مثل وزارة الخارجية ووزارة الطاقة ووزارة البيئة والمياه وهيئة كهرباء ومياه دبي ومدينة مصدر والمجلس الأعلى للطاقة في دبي، سجلت حضوراً غير مسبوق في المشاركة في القمة..

وكذلك المنظمات الدولية، مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آرينا»، وعدد من كبار المسؤولين سواء من الدول العربية أو الأجنبية، وهو الأمر الذي يمكننا معه القول إن نتاج حلقات النقاش أضفى صورة واضحة المعالم محددة الأهداف، يمكن ترجمتها إلى خطط استراتيجية، وبما يشكل إضافة ثمينة إلى التوصيات السابقة التي تمخضت عنها العديد من المؤتمرات والفعاليات العالمية في هذا المجال.