أكد المشاركون في القمة العالمية للاقتصاد الاخضر التي انطلقت في الفترة من 14 الى 16 الجاري في مركز دبي التجاري العالمي، ان اطلاق صفة ذكية على مدينة ليست بالامر السهل وان هناك اشتراطات عالمية للمدن الذكية اهمها الحفاظ على البيئة وتحقيق الاستدامة وما يعرف بالاقتصاد الاخضر، مشيدين بمبادرة الامارات في مجال الحفاظ على البيئة وايجاد بدائل للطاقة، وان دولة الإمارات قطعت أشواطاً طويلة نحو التحول إلى اقتصاد أخضر.
ولفت المشاركون في جلسات اليومين الثاني والثالث من القمة، الى ان القمة العالمية للاقتصاد الاخضر في دبي تعتبر الأول في الشرق الاوسط حول الاقتصاد الأخضر، وتعتبر خطوة هامة نحو حث الدول العربية ودول المنطقة الى ان تضع الاقتصاد الاخضر ضمن اجندتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعمل على تعميق ثقافة ترشيد الاستهلاك، مطالبين بضرورة ادخال هذه الثقافة ضمن المناهج الدراسية لخلق اجيال واعية وذات مسئولية تجاه البيئة ومواردها، مؤكدين ان القمة منصة تجمع الخبراء وتقدم احدث حلول التنمية المستدامة.
واكد زوي نايت، رئيس مركز تغير المناخ للتميز في بنك أتش أس بي سي ان بعض الدول بدأت فعليا في اتخاذ خطوات جادة ورصد ميزانيات للتنمية المستدامة، والتي توفر الكثير من الاموال على المدى الطويل عبر ايجاد بدائل للطاقة.
وقال نايت لـ "البيان" ان هناك ضرورة ملحة لإشراك القطاع الخاص في الجهود الدولية لمواجهة تحديات التغير المناخي، ودعا المستثمرين إلى الانخراط في المبادرات الرامية إلى التحول نحو ما يسمى الاقتصاد الأخضر، مؤكدا على الدور الحيوي الذي يمكن أن يؤديه القطاع الخاص في دعم مبادرات مواجهة التغيرات المناخية، موضحا أن هناك حاجة ماسة إلى تحفيز فاعلين جدد من القطاع الخاص للمساهمة في معالجة ما يعرف بالفجوة التمويلية في الاستثمارات الصديقة للبيئة.
ودعا نايت إلى ضرورة أن تتناسب العوائد المتوقعة من الاستثمارات الصديقة للبيئة مع حجم المخاطرة برأس المال، محذرا القطاع الخاص من أن يظل الربح هو الدافع الذي يحكمه في أي خطوة تتعلق بالشراكة مع القطاع العام. من جانبه لفت أوجي كافازوفيك من شركة أو باور انه يمكن تغيير سلوك المستهلك عن طريق تركيب العدادات الذكية لأن الأفراد يمكنهم مقارنة استخدامهم الشخصي مع الآخرين في مجتمعهم بطريقة تنافسية تصب في النهاية في مصلحة البيئة، مشيرين الى ان ثقافة الاستهلاك صفة شائعة في الامارات لدى العديد من الجنسيات، وان هناك دراسات اكدت هذا الامر وان وسائل الاعلام تلعب دورا كبيرا في التوعية وتغير السلوكيات. وقال الدكتور فرانكو فيغليوتي، عميد المدرسة الاتحادية للفنون التطبيقية في لوزان الشرق الأوسط ان القمة العالمية للاقتصاد الأخضر هي الفعالية الأولى من نوعها الأول التي تجمع القادة من جميع أنحاء العالم لمناقشة أفضل الممارسات للبيئة المستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سعياً إلى مستقبل مستدام للبشرية لإقامة شراكات عالمية من شأنها أن تسرع عملية الانتقال إلى اقتصاد أخضر.