تحت رعاية وبحضور معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، انطلقت صباح أمس، في مدينة دبي الطبية، فعاليات النسخة الثانية من مؤتمر «اسمع صوتي - تمكين الأشخاص الصمّ»، الذي يقام على مدار يومين في مجمع محمد بن راشد للتعليم الأكاديمي الطبي، وبالتعاون مع كل من مركز «كلماتي للنطق والتّواصل» وجمعية الإمارات للصمّ.
دمج الصمّ
وتركّز نسخة هذا العام من المؤتمر على أهمية دمج الأشخاص الصمّ، وغيرهم ممن يعانون تحديات ضعف السمع في المجتمع، وذلك من خلال توفير التعليم وفرص التوظيف وشمولهم اجتماعياً، والاعتراف بلغة الإشارة الخاصة بهم، حيث يناقش موضوعات تشمل التدريب المهني للأشخاص الصمّ، واستراتيجيات القراءة، ودعم النساء الصمّ، كما يشتمل أيضاً على ورش عمل حول لغة الإشارة المستخدمة في دولة الإمارات.
وانطلقت أعمال المؤتمر لهذا العام بكلمة، ألقاها الدكتور جوزيف موراي، العضو في المنظّمة العالمية للصمّ، شدّد فيها على الحقوق الإنسانية للأشخاص الصمّ في جميع أنحاء العالم. وكان من أبرز ما شهده المؤتمر حضور ومشاركة سبعة مقدمين صمّ، وهم: جيف برافين، ولويزا سوبولسكي من المدرسة الأميركية للصمّ؛ والشاب الإماراتي مصبح النيادي من جمعية الإمارات للصمّ؛ ومن المملكة العربية السعودية كل من هند الشويعر، وبدر العمري؛ والبروفيسور ريتا ستروبهار من كلية مونرو في الولايات المتحدة الأميركية.
كما اشتملت قائمة المتحدثين في المؤتمر عدداً من أبرز الشخصيات من دولة الإمارات بمن فيهم، عبد الله سعيد الدرمكي، الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع؛ ومريم سيف القبيسي، رئيسة قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة في مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة؛ وعفاف الهريدي، مديرة مدرسة الأمل للصمّ.
تعليم متحرك
وقال مروان عابدين، الرئيس التنفيذي لمدينة دبي الطبية: «يعتبر التعليم المحرك الرئيس لجهود مدينة دبي الطبية. ونحن نؤمن بأن التعليم الطبي ورفع مستويات التوعية يكّملان بعضهما البعض، ويجسد مؤتمر اليوم هذا الموضوع. ويجب على الجميع منا أن يقوم بالدور المنوط به على أكمل وجه، لضمان الشمول على مختلف المستويات».
وقالت بدور سعيد الرقباني، مدير ومؤسس مركز «كلماتي للنطق والتّواصل»: «يواصل مؤتمر هذا العام دعمه لجهود دولة الإمارات تجاه تحقيق هدفها المتمثل في توفير العوامل الأساسية التي تضمن حقوق الإنسان للأشخاص الصم بما في ذلك التعليم بلغتين، ولغة الإشارة، وتسهيل وصولهم إلى هذه الفرص، وترجمة لغة الإشارة. وهنالك حاجة ملحّة لتمكين الأشخاص الصمّ، من خلال منحهم التعليم والتوظيف وتقديم الدعم المجتمعي لهم».
ويقام هذا المؤتمر برعاية كل من شركة «المكتب»، والمجلس التنفيذي لإمارة دبي، وهيئة تنظيم الاتصالات، ومجموعة الرستماني، ومن المتوقع أن يستقطب أكثر من 250 مشاركاً من مختلف أنحاء المنطقة.
شراكة
قال الدكتور جوزيف موراي، العضو في المنظّمة العالمية للصمّ: «نتطلع في المنظمة العالمية للصمّ إلى العمل مع الأشخاص الصمّ. وأهلهم. والمهنيين في العالم العربي، لنتشارك في تسليط الضوء على أهمية لغات الإشارة الوطنية المستخدمة في مختلف المجتمعات والدول، وذلك في سبيل تحقيق أعلى درجات حقوق الإنسان للأشخاص الصمّ. ومع وصولهم بشكل كامل إلى لغة الإشارة الأصلية الخاصة بهم، يستطيع الصمّ المشاركة في مجتمعاتهم جنباً إلى جنب مع الأشخاص من غير الصمّ».
