أكد معالي الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي وزير الأشغال العامة رئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية للمواصلات، أن قانون النقل البري يسهم في عملية التنمية الاقتصادية بالدولة، ويمكن الهيئة من القيام بالمهام المنوطة بها في قطاع النقل البري وتنظيم ومراقبة قطاع النقل البري في الدولة، وتحقيق الانسجام بين القوانين والتشريعات الاتحادية والمحلية في مجال النقل البري، مشيراً إلى أن القانون لم يأت للجباية، كما يثار، ولكنه جاء لتنظيم هذا القطاع الحيوي.

وكشف معاليه خلال الإحاطة الإعلامية الأولى التي عقدتها الهيئة الوطنية للمواصلات أمس، حول القانون الاتحادي رقم 9 لسنة 2011 في شأن النقل البري بفندق دوست ثاني في أبوظبي وحضرها إبراهيم عبد الله الوهابي مدير عام الهيئة، عن أن الهيئة أصدرت2026 رخصة تشغيلية للشركات الوطنية والأجنبية التي تعمل في الإمارات منذ سبتمبر الماضي، وحتى نهاية مارس الماضي، بواقع 702 شركة في أبوظبي حصلت على الرخصة التشغيلية من قبل الهيئة، وألف و314 شركة في دبي، و10 شركات بالمناطق الأخرى، وذلك في إطار تفعيل تطبيق القانون.

دور الهيئة

وقال معاليه: إن دور الهيئة محدد وفقا لقانون تأسيسها وهي معنية بقانون النقل البري الدولي والاتصال مع الدول المجاورة، من خلال تنظيم هذه المهنة، منوهاً بأن مهمة الهيئة تثقيف التجار والتأكيد لهم أن القانون لم يأت لفرض رسوم، وإنما لتنظيم حركة الشاحنات التي تجوب طرق الإمارات، وتسجيلها وترخيصها، ومعرفة محتوياتها بما يضمن حماية البيئة، ويحقق التنمية الاقتصادية في قطاع النقل.

وأوضح معاليه أن الهيئة حرصت قبل تطبيق القانون على عقد شراكات استراتيجية مع الدوائر المحلية، بما في ذلك مؤسسات التنمية الاقتصادية ووزارة الداخلية وهيئات الجمارك المحلية في الدولة والشركات المشغلة للشاحنات بتعريفهم بالقانون وضرورة إصدارهم رخص تشغيلية من قبل الهيئة الوطنية للمواصلات، وفق الأنشطة في حال النقل البري داخل الدولة وخارجها، لافتاً إلى أن الهيئة تواصلت مع وزارة الداخلية باعتبارها أحد الأطراف المسهلة لتطبيق القانون وتسهيل العمل في المناطق الحدودية خاصة في منفذ الغويفات، الذي يعتبر أكثر المنافذ اكتظاظا ًبحركة الشاحنات.

تذليل المعوقات

وأضاف معاليه: إن القانون يلزم كل من يعمل في النقل بالإمارات أن يحمل بطاقة تشغيلية، وهو ما يسهم في تذليل المعوقات على الطرق الاتحادية، التي تشهد اكتظاظاً بوسائل النقل البري من الشاحنات والسيارات الخفيفة، حيث أسهم القانون في توفير أماكن لوقوف الحافلات والشاحنات وتشغيلها في ساعات الذروة بما يسهم في تحقيق عناصر الأمن والسلامة على الطريق وسلامة الشاحنات أثناء نقل البضائع.

وأكد معاليه أن الدولة تسير بخطى واثقة في تطبيق هذا القانون لأنه ينظم قطاع النقل البري وترخيص وتسجيل الشاحنات والحافلات بحيث تصبح هناك إحصاءات دقيقة بأعدادها وملاكها وأنواعها، إضافة إلى أنه ينظم حماية البيئة في ظل زيادة أعداد هذه الوسائل على طرق الدولة.

وبين أن الهيئة قامت بتذليل على الطرق الخارجية المكتظة بوسائل النقل المختلفة التي تؤدي إلى ازدحام الطرق ومنها إيجاد أماكن لإيواء الشاحنات والحافلات والارتقاء بإجراءات السلامة والأمان لها.

مخرجات القانون

وفي مطلع رده على أسئلة الصحافيين قال معالي الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي: إن أهم مخرجات قانون النقل البري أنه اصبح لدينا وسيلة تقل آمنة وخلفها جهة اتحادية تنظم حركة النقل من وإلى الدولة وتم تأسيس ستة مراكز خدمة للمتعاملين في الدولة، مشيراً إلى أن القانون أتاح للدولة معرفة ملاك الشاحنات والناقلات وحدد علاقتنا بجيراننا، التي نسعى معها إلى وضع أسس لتطبيق نظام «التير» الجمركي العالمي، الذي من شأنه توفير الوقت والجهد على الشاحنات عند عبورها نقاط التفتيش الحدودية وخاصة السعودية التي تشهد أكبر حركة برية مع الدولة، وسيكون هذا النظام محور اجتماع المكتب التنفيذي لوزراء النقل العرب الذي تستضيفه الإمارات شهر مايو المقبل وتم الاتفاق الأسبوع الماضي مع كل من جمارك دبي وأبوظبي لتطبيق هذا النظام.

الازدحام في المنافذ

وأضاف معاليه: إن الهيئة اتفقت مع كل من وزارة الداخلية والهيئة الاتحادية للجمارك لتمثيل الهيئة في منفذ الغويفات الحدودي مع السعودية، وسيتم الاكتفاء بما يتم تطبيقه من إجراءات تفتيش على وسائل النقل ضمن آليات عملهم، مشيراً إلى أن الجميع يسعى إلى تذليل حالات الازدحام التي يشهدها المنفذ في بعض المواسم، مشيراً إلى أن الهيئة قامت بافتتاح مكاتب لها مع سلطنة عمان.

الأوزان المحورية

وحول عدم تطبيق القانون الاتحادي للأوزان المحورية الصادر منذ سنوات حتى الآن وتأثير ذلك في حالة الطرق بالدولة قال: رأينا أن ندرس التأثير السلبي في الاقتصاد قبل التطبيق، فالقانون سوف يحافظ على شبكة الطرق بالدولة، ولكنه في الوقت نفسه يؤثر في حركة التجارة ومستخدمي الطرق لذلك وجدنا التريث قليلاً لتطبيقه على أن تتحمل الحكومة التكاليف المتعلقة بصيانة الطرق لتتمكن من أدائه، لذلك فإن القانون سوف يدرس وسيرى النور بعد دراسته حتى يتأكد العالم أن الهدف من القوانين استراتيجي، وليس مجرد تحصيل وفرض الرسوم.

 

إلتزامات بيئية

قال معالي عبدالله النعيمي :تسعى الهيئة الوطنية للمواصلات إلى وضع النظم التي تتماشى وكون الإمارات من أكثر الدول التزاماً بالبيئة الخضراء في جميع القطاعات، مشيرا إلى بدء الهيئة تطبيق المواصفة الإماراتية لمولدات القوارب لتقليل انبعاثات الكربون، وفقاً للمواصفات العالمية سواء للشركات المصنعة والموردة للقوارب أو الأفراد، وسيتم منح فترة انتقالية لمدة 3 سنوات لاستبدال المولدات الحالية بأخرى صديقة للبيئة.