قالت السفيرة لانا زكي نسيبة، مندوبة الدولة الدائمة لدى الأمم المتحدة "إننا بحاجة إلى الانتقال من مرحلة التفكير، ليس فقط في تأثير النزاع على المرأة، بل في الدور الذي يمكن أن تقوم به المرأة خلال فترة النزاع.. وعلينا أن نتعامل من منظور المرأة كقوة تسهم في مواجهة العنف الجنسي، وليس فقط من منظور أنها ضحية".
جاء ذلك خلال مأدبة غداء عمل، والتي أقامتها نسيبة ومارك ليال جرانت المندوب البريطاني الدائم في مقر الأمم المتحدة.. أمس، لعدد من المندوبين الدائمين على شرف زينب بانجورا الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون العنف الجنسي في حالات النزاع.
وقالت بانجورا، كونها المتحدثة عن الأمم المتحدة والمدافعة الأولى عن تلك القضية، إن العنف الجنسي في حالات النزاع هو جريمة تؤذي الكثير من الناس، ولفترة طويلة جداً، ولكن المجتمع الدولي يعمل معاً من أجل القضاء على هذه الآفة.
وأكدت أن حدوث العنف الجنسي أثناء النزاعات، ليس مشكلة أمنية فقط، ولكنه مشكلة اقتصادية واجتماعية، لأنه يقوض مساعي البلد المتضرر في تحقيق خطط التنمية.. مشددة على ضرورة ضمان وضع حد لإفلات مرتكبي جريمة العنف الجنسي أثناء النزاعات من العقاب، وتقديم الخدمات والدعم للناجيات.
وطالبت المجتمع الدولي أن يقف متحداً في محاربة العنف الجنسي، من خلال العمل المشترك للقضاء على هذه الجريمة التي تؤثر في الأسر والمجتمعات وتدمر النسيج الاجتماعي للمجتمع.
من جانبها، استعرضت السفيرة لانا نسيبة، السياسات الوطنية التي تطبقها دولة الإمارات في هذا الشأن، والجهود الدولية الرامية إلى إضفاء الطابع المؤسسي على تدابير الوقاية من العنف الجنسي في النزاعات.
وقدمت بعض الدروس المستفادة بهذا الشأن، مشيرة إلى تجربة دولة الإمارات في مجال مكافحة الاتجار بالبشر، وكيف تطورت التجربة إلى خطة عمل ترتكز على أربع دعائم رئيسة.
ولفتت نسيبة إلى الجهود التي بذلها سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، بوصفه من أوائل المدافعين العالميين عن مبادرة "منع العنف الجنسي أثناء النزاعات" التي أدت إلى صدور إعلان تاريخي أيدته 144 دولة.
وأضافت أن قائد هذه المبادرة، هو وليام هيغ وزير الخارجية البريطاني، الذي يواصل عمله في طليعة المدافعين الدوليين عن هذا الموضوع، بجانب زينب بانجورا، واللذين أدت جهودهما ومساهماتهما البارزة إلى ما نحن فيه الآن.
ووجهت نسيبة، الشكر إلى حكومة المملكة المتحدة، وإلى بنجورا، لقيادتهما المتميزة للجهود المتعلقة بالتصدي لهذه القضية الهامة.
من جانبه، قال مارك ليال جرانت إن الإرادة السياسية للتصدي لهذه الجرائم الفظيعة، تزايدت بصورة كبيرة خلال فترة الـ 18 شهراً الماضية، ولكن الالتزامات السياسية لا تؤدي بالضرورة إلى إحداث تغيير على أرض الواقع. وأشار إلى أن وزير خارجية بلاده وليام هيغ، سيستضيف خلال هذا الصيف أكبر قمة عالمية تعقد حتى الآن حول هذه المسألة، بالاشتراك مع أنجلينا جولي.