أكد الدكتور كورادو كليني، مدير عام التطوير المستدام في الطاقة والمناخ في وزارة البيئة والماء والبر الايطالية أن الإمارات ستكون بعد عشر سنوات من الآن من الدول الرائدة في مجال الاقتصاد الاخضر، وأن القمة العالمية للاقتصاد الاخضر المنعقدة هذا العام في دبي تمثل منصة ومرجعا قويا للاقتصاد الاخضر والطاقة النظيفة في المنطقة والعالم، مضيفاً إن الامارات تقوم بعمل مذهل في مجال الاقتصاد الاخضر والطاقة النظيفة وقال: "إنني متأكد من أن دولة الامارات وحكومتها ستتمكن من تحويل النقاشات في مجال الاقتصاد الاخضر والطاقة النظيفة الى افعال وأنا واثق بأن الامارات ستتمكن من تجاوز اللعبة التقليدية وستكون رائدة في الاقتصاد الاخضر والطاقة النظيفة."

جاء ذلك خلال الجلسة الثانية في القمة العالمية للاقتصاد الاخضر التي افتتحت امس في مركز دبي التجاري العالمي وتناولت الجلسة النقاش حول تفعيل الشراكة بين القطاع الحكومي والخاص من اجل الوصول الى الاقتصاد الاخضر وتقليل انبعاث الكربون من خلال الطاقة المتجددة والنظيفة.

وقال الدكتور كليني المتحدث الرئيسي في الجلسة إن الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص اساسية لتحويل النقاشات والأقوال في مجال الطاقة النظيفة وتقليل انبعاث الكربون الى افعال وذلك من خلال دعم المبادرات والقضايا القوية التي تدفع الحكومات في هذا الاتجاه وتقنعها بأنه من الممكن ان نوجد اتفاقيات ونواجه مسألة تقليل انبعاث الكربون في هذا الخصوص.

حاجة ملحة

وتابع الدكتور كليني: هناك حاجة ملحة الى زيادة الشراكة بين القطاع الخاص والقطاع الحكومي لمناقشة السياسات التمكينية التي نستطيع من خلالها الحصول على الاقتصاد الاخضر وبنفس الوقت تقليل كلفة المنتجات على المستهلكين لكي تلقى منتجات الاقتصاد الاخضر رواجا بين المستهلكين.

وأضاف: "التحدي الكامن في التقليل من انبعاث الكربون هو التحدي في تحويل انظمة الطاقة والتحول في اتجاه الكفاءة والابتكار باتجاه تطوير تكنولوجيا ذات انبعاث كربون قليل وابتكار تكنولوجيا من الطاقة المتجددة والوقود البديل، وإذا ما اردنا ان نخفض انبعاث الكربون ونحقق اهدافنا وهي حماية الانظمة المناخية فيجب علينا اولاً ان نغير نظام الطاقة العالمي، وما يحصل الى الان هو شيء مختلف عما نقول اننا نريد ان نفعله، ونرى ان الانبعاثات تزداد بدلا من الانخفاض ومتطلبات الطاقة العالمية تزداد.

توحيد السياسات

وأكد الدكتور كليني اهمية توحيد السياسات بهذا الاتجاه وقال: "نحن بحاجة الى الارادة السياسية لحكومات المجتمع الدولي وايضا الى خلفية مشتركة للقوانين والمعايير وهذه مهمة الحكومات ومهمة القطاع الخاص لأننا بحاجة الى القطاع الصناعي والقطاع المالي والقطاع التجاري وأيضا القطاع الخاص.

وأضاف: إذا نظرنا الى تجارب الـ 15 سنة الماضية نستطيع القول إن العمليات السياسية من القطاع الخاص اكثر فاعلية من القطاع الحكومي.

وقال الدكتور كليني: في ايطاليا يتم توليد 35% من الكهرباء من خلال الطاقة المتجددة وبالتأكيد القوانين التي فرضت لدعم الطاقة المتجددة عملت على دعم هذه المبادرة بشكل كبير بالإضافة الى استثمار شركات الطاقة المتجددة في هذا المجال.

من جهة اخرى، قال فيين مورتينسين، المدير التنفيذي لولاية جرين في الدنمارك ان التعاون بين القطاع الخاص والحكومي لا يتعلق فقط بالتمويل وإنما ايضا بطريقة التفكير والتعاون المشترك فيما بينها.

وقال: "في الدنمارك على سبيل المثال، القطاعان الخاص والحكومي لا ينظران لبعض كمتنافسين وإنما كشركاء، وقبل اربعة اعوام كان الانفاق على انتاج الطاقة في الدنمارك يمثل 14% من الناتج القومي، اما اليوم فإن الانفاق على انتاج الطاقة يستهلك فقط 6% من الدخل القومي، واستطعنا ايضا خفض استهلاك الطاقة بنسبة 40% خلال نفس الفترة.

وقال تشانهو بارك، مدير عام معهد ابوظبي للتطوير الاخضر العالمي ان المعهد يعمل على اساس الشراكة بين القطاع الحكومي والخاص وأضاف ان قوة البنية التحتية تمثل عاملا جوهريا في التحول للطاقة النظيفة والاقتصاد الاخضر. وأضاف: "لكي ينجح التعاون بين القطاع الخاص والقطاع الحكومي، على الحكومة تقديم تسهيلات للقطاع الخاص، وعلى الحكومات التفكير في هذه الشراكة بشكل اكثر حداثة قبل مرحلة التنفيذ لكي تجني ثمار الشراكة."