طالبت اللجنة المؤقتة بالمجلس الوطني الاتحادي لمناقشة موضوع سياسة وزارة الشؤون الاجتماعية في شأن الجمعيات التعاونية بدور اكبر وفعال للجمعيات التعاونية بالدولة في محاربة الغلاء وارتفاع أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية.

وقال علي عيسى النعيمي عضو المجلس الوطني الاتحادي رئيس اللجنة لـ «البيان» إن اللجنة ناقشت بإسهاب الموضوع خلال الاجتماعات التي عقدتها تمهيداً لإعداد التقرير النهائي بشأن الموضوع ورفعه إلى المجلس لمناقشته في جلسة عامة تحدد لاحقا، مشيرة إلى أنه تم الانتهاء من مسودة التقرير وسترفع إلى الجنة بعد أسبوعين، تمهيداً لاعتماده النهائي، لافتاً إلى أن فريق الباحثين في الأمانة العامة للمجلس سيقومون بإعداد التقرير بناء على المناقشات مع ممثلي وزارة الشؤون الاجتماعية والجمعيات التعاونية والأطراف ذات العلاقة بالموضوع.

وأضاف أن اللجنة ناقشت العديد من النقاط وتجاوب معها ممثلو وزارة الشؤون الاجتماعية ونحن كوننا جهة حيادية يهمنا في المقام الأول تطوير عمل الجمعيات ونتطلع كوننا مواطنين أن تسهم الجمعيات التعاونية في محاربة الغلاء وارتفاع أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية بشكل عام.

وأوضح النعيمي أن اللجنة تريد دور اكبر من الجمعيات للمساعدة على تحقيق ذلك ولا يلقى العبء على كاهل الحكومة فقط، مشيرا إلى أن التوصيات التي ستخرج بها اللجنة تتضمن دعم الجمعيات وتشجيعها على تخفيض الأسعار وأن تضطلع الوزارة بدور اكبر في هذا الجانب بدلاً من اقتصاره حالياً على الرقابة اللاحقة على نشاط الجمعيات وعقد الجمعيات العمومية وأن تطور من أدواتها ويكون لديها مبادرات تخدم الجمعيات وتحفزها على تطوير أدائها لتسهم في محاربة الاسعار.

تطلع

وأوضح أننا نتطلع كوننا مواطنين أن يكون هناك نمو في أنشطة الجمعيات وتشجعهم على محاربة غلاء الاسعار وهو الهدف الرئيس، الذي من المفترض أن يكون للجمعيات دور في تحقيقه وفي محاربة احتكار الشركات الكبيرة وخاصة تجار موزعي الجملة في التحكم في الأسعار، مشيرا إلى أن الجمعيات تقوم بدور في هذا الإطار ولكن الآمال كبيرة عليها لكي تضطلع بدور اكبر.

وأشار إلى أن اللجنة ستطالب بدور اكبر وإيجابي ملموس من الجمعيات التعاونية في محاربة الاسعار وعدم تركها للمتحكمين في السوق لأنها بما تملكه من إمكانات وموارد تستطيع أن يكون لها قوة تفاوضية لكي تتحكم في الاسعار ولا تكون ضحية لغلاء الاسعار وأداة تنفيذية في ايدي وتحت سيطرة بعض التجار الجشعين، الذين يحاولون استغلال الناس تحت مسمى ارتفاع الأسعار عالمياً من دون أية مبررات ولذلك نريد أن يكون للجمعيات دور قوي في هذا الأمر.

وأوضح أن اللجنة ستوصي بتقديم الدعم المناسب للجمعيات لكي تتمكن من القيام بدورها كأن يكون لها معاملة تفضيلية في بعض الخدمات التي تحصل عليها نظراً لأن الغرض الرئيس لها تعاوني ولها أهداف نبيلة ودور اجتماعي هام وتقدم خدمات وإسهامات مباشرة ضمن المسؤولية المجتمعية.

وقال النعيمي إن اللجنة ستوصي كذلك بالإسراع في تعديل قانون التعاونيات لأن الوزارة لم تتخذ أية إجراء في تعديل القانون رغم أهميته وكانت للمجلس توصية في الفصل التشريعي الرابع عشر بضرورة مراجعة وتعديل قانون التعاونيات ولكن لم يشهد هذا الموضوع أية تطورات.

رفض

وحول ما يثار بين فترة وأخرى لتحويل الجمعيات التعاونية إلى شركات مساهمة خاصة أو عامة أكد رفض اللجنة لهذه الفكرة لأننا يهمنا استمرار العمل التعاوني وتطوير مبادئه وأن تحويلها لشركات مساهمة لن يخدم الدولة لأنها ستتحول إلى مؤسسات ربحية وتفقد أهدافها الاجتماعية ويكون هدفها الرئيس تحقيق الربح.