أكدت نشرة «أخبار الساعة» أهمية دور دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم العمل التنموي العالمي، إذ إنها لا تدخر جهداً في مساعدة المنظمات والمؤسسات الدولية ذات العلاقة بالعمل التنموي على المستوى العالمي وعملها عن كثب مع هذه المنظمات كما هو الحال في دعمها البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة في مسعاه نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، بجانب دعمها متعدد الأوجه للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» وتحفيزها على أداء دورها المتعلق بتوسيع استخدام الطاقة المتجددة في العالم كونه أحد بدائل التنمية المستدامة إلى غير ذلك من دعم مباشر أو غير مباشر للعديد من المنظمات والمؤسسات الاقتصادية الدولية.

وتحت عنوان « دور إماراتي فاعل في دعم جهود التنمية العالمية» قالت، إن دولة الإمارات العربية المتحدة تنهض إلى جانب ذلك بدور بارز في تمويل التنمية العالمية، من خلال قيامها بشكل مباشر بتنفيذ العديد من المشروعات التنموية الكبرى في العديد من الدول الأقل نمواً حول العالم عبر الدخول في شراكات مع حكومات هذه الدول كما هو الحال في دول أفريقيا وآسيا وأميركا الجنوبية.

وبينت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن دولة الإمارات تعتبر الآن واحدة من الدول التسع الأكثر تمويلاً للمشروعات التنموية في الاقتصادات الأقل نمواً إذ تقدر الاستثمارات المباشرة الخارجة منها سنويا بنحو 5 .2 مليار دولار فيما يزيد على ثلث مجموع الاستثمارات المباشرة الخارجة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مشيرة إلى أنه إلى جانب ذلك تقدم الإمارات منحاً ومعونات لا ترد وقروضاً ميسرة للدول الفقيرة بقيمة تصل إلى نحو 2.5 مليار دولار سنويا، فيما يضعها في المرتبة الأولى بين الدول المانحة على مستوى العالم، وفقاً لآخر تصنيف صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وأوضحت أن دولة الإمارات العربية المتحدة لها أيضاً دور حيوي كقاطرة للتنمية على المستوى الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نظراً إلى نجاحها في تمكين القطاع الخاص عبر إفساح المجال له للمشاركة والاستثمار في العديد من الأنشطة والقطاعات التي كانت حكرا على الاستثمارات الحكومية في الماضي، وبفضل هذه الجهود يسهم هذا القطاع الآن بنحو 65 في المئة من الجهد التمويلي للمشروعات الاستثمارية بالاقتصاد الوطني الإماراتي بشكل عام.

وأضافت أنه إلى جانب ذلك تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة من أكثر الداعمين للمشروعات الصغيرة والمتوسطة على المستوى الإقليمي، من خلال العديد من المؤسسات التي أنشأتها خصيصاً لها الغرض كصندوق خليفة لتطوير المشاريع، ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية «رواد» وهي المؤسسات التي تقدم أشكال الدعم كافة: المادي والفني والمعنوي لتلك المشروعات إلى المستوى الذي جعل منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية « اليونيد»، وتشيد بالتجربة الإماراتية كنموذج للتجارب الناجحة في بناء قطاع وطني متميز من المشروعات الصغيرة والمتوسطة .