انتهى برنامج "اهتمام للابتكار المجتمعي" بوزارة شؤون الرئاسة من تحديد ست مبادرات تتعلق بمقترحات وآراء أسفرت عنها دراسة وتحليل المشاركات التي تلقاها في موضوع التوطين في القطاع الخاص الذي طرحه البرنامج على منصته منذ ما يزيد على الشهرين حيث تلقى البرنامج العديد من المشاركات المبدعة التي أثرت النقاش، ورصدت التحديات، واقترحت الحلول في موضوع التوطين في القطاع الخاص.
والمبادرات الست التي انتهى إليها النقاش هي إنشاء كيان إداري معني بشؤون المواطنين العاملين في القطاع الخاص وإعداد برنامج بشأن "نظام الأفضلية لمؤسسات القطاع الخاص" لتحفيزهم على التوطين وإنشاء جائزة لتكريم المواطنين المتميزين العاملين في القطاع الخاص وإعداد وتنفيذ برنامج للتدوير الوظيفي من القطاع الحكومي إلى القطاع الخاص وإنشاء صندوق استثماري لدعم سياسات وبرامج التوطين في القطاع الخاص وإعداد وتنفيذ برامج متخصصة لتدريب وإعداد القيادات المواطنة العاملة في القطاع الخاص.
وأثمرت المشاركات عن مجموعة من المقترحات والأفكار المبتكرة، التي تم تحليلها ودراستها، وخلُص البرنامج منها إلى صياغة المبادرات الستة الرئيسية.
ودعا فريق عمل البرنامج أفراد المجتمع للمشاركة بآرائهم القيمة والمفاضلة بين هذه المبادرات الست، وذلك بالتصويت لاختيار ثلاث مبادرات كحد أقصى، والمبادرات التي ستحظى بأعلى عددٍ من الأصوات، سيتم رفعها كتوصية للجهات المعنية.
مشاركات تطويرية
وكان موضوع التوطين في القطاع الخاص الذي طرح كأول موضوع على منصة البرنامج قد لاقى تفاعلا كبيرا من جانب المواطنين والمقيمين، واقترحت هدى الملا تأسيس هيئة اتحادية قانونية تتحكم بكل عقود العمل في الشركات الخاصة لضمان حق المواطنين وجميع العاملين في القطاع الخاص تحت طائلة محاكمة الشركات الخاصة التي تبرم العقود بينها وبين الموظفين نتيجة توقيع الموظفين على عقود لا يفهمها غير القانونيين وبالتالي يسهل على الشركات هضم حق الموظف.
وأوضحت إيمان الزعابي: لماذا لا يكون العمل في القطاع الخاص إلزامياً كخبرة مسبقة - حتى ولو كانت لمدة سنة - قبل الانتقال للقطاع الحكومي؟ وتنسق هذا الأمر جهات التوظيف كهيئة تنمية الموارد البشرية أو مجلس التوطين، ويكون موجها لحديثي التخرج.
وقالت عائشة طارق الشروقي: الأسباب الأساسية في عزوف الشباب عن القطاع الخاص هي قلة الإجازات والمعاش وكثرة ساعات العمل.. اقتراحي هو أن يتم توحيد الإجازات والمعاش وساعات العمل بين القطاع الخاص والحكومي.
وقال الدكتور ا الحمادي: يجب إلزام جميع مؤسسات القطاع الخاص بوضع وثيقة توظيف مواطن، يتم إعدادها من قبل لجنة اهتمام، وتفرض على جميع المؤسسات في القطاع الخاص، وتسلم بشكل ربع شهري.
واشار محمد القبيسي: لا بد بداية أن يكون هناك تعاون وتجاوب مع القطاع الخاص لإنجاح هذه المبادرة ودون ذلك لن تتم، ويجب ان تكون هناك محفزات جاذبة منها ان تقوم الجهات في القطاع الخاص بتبني مجموعة من الطلاب المجتهدين وصرف رواتب لهم من بداية الثانوية ولغاية الانتهاء من الجامعة وتوظيفهم بعد ذلك.
وقال نجيب العوضي لكي يحقق النجاح يجب أن يرتكز على أربعة محاور وهي التثقيف والتعليم والتدريب والقانون والتحفيز.
واقترح الكبيسي توفير قاعدة بيانات بالوظائف المتاحة المناسبة للمواطنين في القطاع الخاص، حتى يتسنى للراغبين الباحثين عن عمل الاطلاع عليها واختيار المناسب كما يجب أن يتم تحديث هذه المعلومات بشكل دوري، ويمكن أن يتم هذا بالتنسيق بين وزارة العمل والجهات المعنية.
وقالت فاطمة العامري: نحتاج هيئة خاصة بالقطاع المصرفي تحدد وتراقب المؤهلات والخبرة والدرجة المستحقة لها كما تراقب نظام البدلات والترقيات في القطاع وتقوم الهيئة بمراقبة تنفيذ عملية التوطين وحمايته من التحايل من بعض المؤسسات كتعيين مدير مواطن غير مؤهل لتقليل التكلفة ونائب وافد يكلف بكل مهامه.
ودعت سارة العبدولي إلى توطين مديري الموارد البشرية لأنها الخطوة الأولى للحل فوجود غير المواطنين في هذه المراتب يسبب عدم اهتمام للمواطنين في القطاع الخاص مما ينتج عنه الضغط على المواطن من قبل غير المواطنين وبالتالي هروب المواطن من القطاع الخاص.
واكد محمد مطر الكعبي أن أفضل طريق لرفع مستوى التوظيف في القطاع الخاص هي توضيح المزايا والتخصصات المتوفرة في كل شركة او مؤسسة خاصة للمواطنين بعد إكمال التعليم الثانوي او العالي وبهذه الخطوة سيتمكن المواطن من اختيار المجال الذي يهتم فيه ويقدر ان يبدع فيه اكثر.
التوطين حديث الساعة
كانت وزارة شؤون الرئاسة قد طرحت من خلال المنصة التفاعلية موضوع "التوطين في القطاع الخاص" نظرا لأنه بات يمثل حديث الساعة، وفتحت المجال أمام المواطنين للإدلاء بآرائهم حول أفضل السبل لتشجيع الكوادر الوطنية للالتحاق بالقطاع الخاص، وتلقى البرنامج العديد من المشاركات التي تركزت في وضع الحلول المناسبة لتشجيع المواطنين للالتحاق بالعمل في القطاع الخاص مشيرين الى انه تم طرح موضوع التوطين سعياً لتغيير الصورة النمطية التقليدية في ذهن المواطنين عن العمل في القطاع الخاص بالدولة.