دشنت دائرة البلدية والتخطيط بعجمان مركز أبحاث الاستدامة، بالتعاون مع جامعة بوسطن الأميركية، وذلك بموجب الاتفاقية التي وقعت بين الطرفين.

وأفاد المهندس خالد معين الحوسني، المدير التنفيذي لقطاع الصحة العامة والبيئة، بأن باكورة أنشطة المركز وفعالياته ستكون بموجب اتفاقية أبرمت مع جامعة بوسطن، بحيث يعمل كمركز بيئي عالمي، يترأسه العالم العربي البروفيسور فاروق الباز، وسيكون نموذجاً عربياً يحتذى به لتطوير الأداء البيئي، وتحسين البصمة البيئية للإمارة بشكل خاص، وذلك عبر تقنيات الأقمار الصناعية، بهدف الوصول إلى بناء نظام بيئي ذكي، ضمن تطبيقات الحكومة الذكية للدائرة التي تسعى كل الدوائر الحكومية بالدولة إلى تبنيها، لافتاً إلى أنه سيتم من خلال الاتفاقية تحديد المواقع البيئية الحساسة، وتطوير نظم الرقابة، وتأهيل العاملين في القطاع.

وأشار المهندس خالد معين الحوسني إلى أن هذا المركز سيكون مركزاً للدعم البيئي لجميع قطاعات الدائرة، لتحقيق هدف الدائرة، بجعل مدينة عجمان مدينة بيئية بجودة حياتها وباقتصادها المستدام، منوهاً بأنه سيعمل ضمن خططه المستقبلية على إنشاء شراكات دولية أخرى مع مؤسسات عالمية في مجالات الصحة العامة والبيئة والتنمية المستدامة.

وأكد أنه سيتم هذا العام، تفعيلاً للاتفاقية التي تم توقيعها، البدء بإنشاء النظام البيئي الذكي الذي سيساعد على تطوير نظام إدارة البيئة والموارد الطبيعية بالإمارة، والتحكم بالملوثات الناجمة عن الأنشطة البشرية فيها، وإنشاء خريطة رقمية بيئية لإمارة عجمان، تعمل على استخدام التكنولوجيا الحديثة، عبر صور الأقمار الصناعية والاستشعار عن بعد، ونظم المعلومات الجغرافية التي تساعد على تطوير وسائل المراقبة البيئية التي تتناسب مع نوعية وجودة الموارد الطبيعية في الإمارة، وصولاً إلى المدينة البيئية في أبعاد اقتصادية خضراء وتنمية حضرية مستدامة.

وقال المهندس الحوسني إن المركز سيحرص على إصدار دوريات ربع سنوية حول الأنشطة التي يقوم بها من إنجازات ومتابعات للأنشطة البشرية وتأثيراتها البيئية في الصحة العامة والبيئة، وذلك باستخدام وسائل غير تقليدية، وتفعيل نظام المعلومات البيئية والخريطة البيئية، وتأسيس قواعد بيانات ذكية، ليتم البناء عليها في التطورات التي تحتاج إليها التنمية الاقتصادية والحضرية، ولتتم إدارة التأثيرات البيئية بشكل يضمن مراعاة المفهوم الأخضر لاستراتيجية الحكومة 2021.

وأشار إلى أن دائرة البلدية والتخطيط ستقوم مستقبلاً بتحويل جميع مركباتها إلى الغاز الطبيعي، للتقليل من التلوث، وتشجيع استخدام الطاقة الشمسية لإنتاج الكهرباء في المنشأة التي لا يوجد فيها كهرباء، وإجراء الدراسات حول إمكانية الاستفادة من الطاقات البديلة الأخرى بالإمارة، مثل استخراج الوقود من الطحالب، والاستفادة من طاقة الرياح وطاقة النفايات.