قال سعيد محمد الطاير، عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي إن الهيئة تسير وفق استراتيجية الأجندة الوطنية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تتضمن عدداً من الإجراءات التي سيتم اتخاذها للمحافظة على مصادر المياه، ومن بين هذه الإجراءات إطلاق حملات التوعية والتثقيف، وتعزيز الأطر العامة لهذه السياسة، وتقديم حلول مبتكرة لإمدادات المياه، والاستثمار في مجال المعلومات.
كما يسعى القطاع الزراعي، الذي يُعد المستهلك الأكبر للمياه في المنطقة، إلى إيجاد ممارسات زراعية صديقة للبيئة بهدف المحافظة على مصادر الماء من الهدر.
وأضاف: "تهدف المبادرة الوطنية طويلة الأمد التي أطلقها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تحت شعار "اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة" إلى بناء اقتصاد أخضر مستدام في دولة الإمارات وتعزيز دورها كقطب عالمي في الحفاظ على البيئة وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
وتُعد هيئة كهرباء ومياه دبي المؤسسة الوحيدة المتكاملة من حيث الإنتاج والنقل والتوزيع في مجالي الكهرباء والمياه في إمارة دبي، حيث تمتلك وتُشَغِل محطات إنتاج الكهرباء وتحلية المياه وشبكات نقل وتوزيع الكهرباء والمياه، والتزويد للمستهلكين".
جاء ذلك خلال كلمة عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي للهيئة كمتحدث رئيسي في ندوة "المياه في المناطق الحضرية" التي نظمتها القنصلية العامة الأسترالية ولجنة التجارة الأسترالية في فندق كونراد في دبي بحضور معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، وأندرو روب، وزير التجارة والاستثمار الأسترالي، وأندرو ستونر، نائب رئيس حكومة نيوساوث ويلز.
وبابلو كانج، سفير أستراليا لدى الدولة، وجيرار سيبر، القنصل العام والمفوض التجاري الأعلى لأستراليا في دبي، وأماندا هودجز، نائب القنصل العام والمفوض التجاري، وعدد كبير من الفعاليات الاقتصادية.
وتسلط الندوة الضوء على كيفية معالجة أستراليا لمجموعة من القضايا مثل تحلية مياه البحر، وإعادة تدوير المياه وإدارة الفيضانات، كما ترتكز أيضاً على الأبنية الأسترالية الخضراء وبرنامج كفاءة الطاقة.
وأوضح أنه في الوقت الحالي، تمتلك الهيئة وتُشغل واحدةً من أضخم محطات تحلية المياه على مستوى المنطقة بقدرة إنتاجية تبلغ 470 مليون غالون يومياً.
ونظراً لاعتماد الإمارة بشكل رئيسي على المياه المحلاة، فإن الإنتاج الموحد للطاقة والمياه المحلاة في دبي يتسم بالكفاءة التامة حيث يتم استخدام الغاز الطبيعي والغاز المُسَيل (LNG) كوقود أساسي بنسبة (99%) بالإضافة إلى الوقود السائل وزيت الديزل كوقود ثانوي بنسبة 1% في عام 2010.
تغيرات
وقال: "تسعى المؤسسات الخدماتية إلى مواكبة التغيرات الهائلة والتكيف معها، وإدخال أحدث التقنيات لمواجهة التحديات المتعلقة بإمداد الكهرباء والمياه في المستقبل، وكذلك مواجهة التحديات البيئية. وعلى مدار عقود عديدة، شهد قطاع المياه تطورات هائلة مكنته من تلبية احتياجات المجتمع من المياه وضمان توفير إمدادات تتسم بالاستمرارية والاعتمادية والكفاءة تخدم القطاع الاقتصادي.
إلا أن هناك العديد من التحديات الراهنة التي تواجه هذه المؤسسات، والتي يتعين علينا جميعاً التصدي لها ووضع الاستراتيجيات والسياسات لتحقيق التوازن في هذا القطاع الحيوي في المستقبل. وتتفاوت هذه التحديات بشكل عام من بلد لآخر بناءً على عدة عوامل تشترك فيها جميع الدول منها التطور الاقتصادي، والمناخ المحلي، والطلب على مصادر المياه المتوفرة.
وأضاف: "لو نظرنا لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لوجدنا أن بعضاً من هذه التحديات يكمن في الزيادة السكانية، وزيادة الطلب على المياه، وضمان تأمين الإمداد، وسهولة الحصول عليه. ومما لا شك فيه أننا أمام عدة أمور بالغة التعقيد والتداخل.
إلا أنني آمل أن تأخذ المؤسسات في مختلف دول العالم، وبمساعدة كافة الأطراف المعنية، بزمام المبادرة وأن تمهد الطريق أمام الآخرين من خلال تقديم الحلول التي تتسم بالإبداع والتميز الهندسي.
وتسعى الهيئة إلى تعزيز رؤيتها كمؤسسة مستدامة على مستوى عالمي وإلى نشر وتعزيز الوعي بضرورة ترشيد استخدام الكهرباء والماء حفاظاً على مصادرنا الطبيعية ولتحقيق مستقبل مستدام لنا ولأجيالنا القادمة".
وفيما يتعلق بشبكات المياه قال إن الهيئة توفر إمداداً مستمراً وآمناً من المياه مع ضمان تغطية شاملة لكافة المناطق العمرانية في الإمارة.
حيث تضم شبكة المياه في الهيئة قرابة 11,000 كم من خطوط النقل والتوزيع. وقد بذلت الهيئة، على مدار العقدين الماضيين، جهوداً حثيثة من أجل خفض نسبة المياه غير محتسبة، حيث انخفض المعدل من 42% عام 1988 ليصل إلى حوالي 10% العام الماضي.
عدادات ذكية
قال سعيد الطاير: إن الهيئة تقوم في الوقت الراهن بإدخال العدادات الذكية للكهرباء والمياه كجزء من الشبكات الذكية، كما تقوم كذلك بتطبيق التقنيات الذكية والتي يمكن من خلالها التحكم في عملية إدارة الطلب في القطاعات المنزلية والتجارية والصناعية بحيث يمكن الاستفادة منها في الحصول على بيانات دقيقة ومفيدة من أجل حسن إدارة وتكامل الأنظمة.
