أكد معالي الدكتور المهندس عبد الله محمد النعيمي وزير الأشغال العامة بأن دولة الإمارات حرصت منذ نشأتها على تطوير بنية تحتية متكاملة على درجه عالية من الجودة والكفاءة، مما أهلها الى الحصول على مراكز متقدمة في مؤشرات التنافسية العالمية في مجال جودة البنية التحتية، وخاصة فيما يتعلق بجودة الطرق..

حيث تحتل المركز الأول عالميا، متفوقة في ذلك على كثير من دول العالم المتقدم. مؤكدا معاليه بان ذلك كان نتاجا للسياسة الرشيدة التي اتبعتها حكومة دولة الإمارات نحو التنمية المستدامة المتوازنة وتوفير جودة حياة عالية لشعب دولة الإمارات.

كما أوضح معاليه بان سياسة الوزارة في مجال الطرق تهدف الى رفع كفاءة الشبكة الحالية وتطويرها خاصة فيما يتعلق بمتطلبات الأمن والسلامة. وأضاف بأن الوزارة حريصة على تحقيق أعلى المعايير العالمية في تصميم وتنفيذ المنشآت، خاصة فيما يتعلق بالعمارة الخضراء والالتزام بنظم الانشاء الصديقة للبيئة والترشيد في استهلاك الطاقة.

جاء ذلك خلال زيارة ميدانية قام بها معالي وزير الأشغال العامة لعدد من المشاريع التي تشرف وزارة الأشغال العامة على تنفيذها بإمارة رأس الخيمة، يرافقه وكيل الوزارة والوكلاء المساعدون ومدراء المشاريع، وتأتي هذه الزيارة ضمن المنهجية المتبعة لدى الوزارة للمتابعة الميدانية لسير العمل بالمشروعات والإطلاع عن قرب على مجريات العمل وسبل تطويرها..

وتلمس حاجات المواطنين وتطلعاتهم لضمان تحقيق برنامج العمل الوطني الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والذي ترتكز عليه رؤية الإمارات 2021، وبما يتماشى مع الأجندة الوطنية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وشملت جولة معاليه والفريق المرافق له مشروع مستشفى شعم، وطريق القصيدات ـ شعم (المرحلة الثانية ـ دوار القصيدات إلى شمل) إضافة لمدرسة رأس الخيمة للتعليم الثانوي ـ (بنين).

مستشفى شعم

واستهل الفريق جولته بزيارة مشروع مستشفى شعم والذي يعد اضافة جديدة لمنظومة المنشآت الصحية المتميزة التي تحرص دولة الإمارات على توفيرها للمواطنين والمقيمين وفق اعلى المعايير العالمية، وصرح معالي الوزير بأن وزارة الأشغال العامة حرصت على توفير احدث النظم والمتطلبات الهندسية في تصميم وتنفيذ المشروع بما يلبي متطلبات الاعتمادية الدولية في المنشآت الصحية..

مؤكدا بان مشاريع المستشفيات تحظى باهتمام كبير من القيادة الرشيدة بالنظر لما تشكله من أهمية استراتيجية تتمثل في رفع مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين. وتبلغ المساحة الاجمالية للمستشفى 7,510 أمتار مربعة تشتمل على جميع متطلبات المستشفيات العامة كالعيادات الخارجية والمكاتب الادارية وعيادة طب الاسنان ومختبر وصيدلية وقسم الاشعة وجناح للطوارئ والحوادث وغرفتي عمليات رئيسية وجناح للتوليد..

كما يتضمن أجنحة للمرضى بسعة 30 سريرا، منها 14 للرجال، و16 للنساء والاطفال ومكاتب للأطباء الإداريين، إضافة الى الخدمات الفنية كورشة الغسيل والمشرحة وأجهزة التكييف ومحطات للكهرباء والغازات الطبية، إضافة الى مهبط للطائرات العمودية.

كما تم تصميم المشروع وفق أفضل معايير العمارة الخضراء للمنشآت الصحية وبما يحقق المتطلبات البيئية المتمثلة بتقليل تأثير الإنشاء والاستخدام على البيئة، من خلال تقليل استهلاك الطاقة والموارد بما ينسجم مع المعايير الدولية للبيئة، كما تم استخدام افضل انظمة العزل الحراري لتوفير اكبر قدر ممكن من الطاقة الكهربائية المطلوبة للتكييف..

واستخدام غاز التبريد المحسن لضمان تبريد جيد مع استهلاك قليل للطاقة، كما تم تضمين التصميم إمكانية الاستفادة من الانارة الطبيعية لتقليل استخدام الطاقة الكهربائية اللازمة للإنارة، واستخدمت القواطع الجبسية المصنوعة من مواد معاد تصنيعها وملائمة في الوقت نفسه للاستخدام داخل المستشفيات وحسب المواصفات العالمية..

واستخدام المعدات الاقل انبعاثا للغازات الضارة ، ومواد الانشاءات الخارجية والداخلية المصنعة من مواد تمت اعادة تدويرها بنسبة تتراوح من 30% الى 50%، واستخدمت مصابيح انارة وأنظمة إنارة اكثر توفيرا للطاقة وكذلك أنظمة متطورة لتوفير المياه.

كما روعي في تصميم المستشفى تكامله وانسجامه مع التصميم المعماري للمنطقة المحيطة به. وجار العمل نحو تنفيذ هذا المشروع الحيوي الذي يتوقع أن يتم الانتهاء من تنفيذه في شهر أغسطس من العام 2015.

طريق القصيدات ـ شعم

كما تفقد معالي وزير الأشغال العامة مشروع طريق قصيدات شعم (المرحلة الثانية ـ دوار القصيدات الى شمل)، الذي ينفذ ضمن مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة بكلفة تبلغ 142 مليون درهم، والذي يتوقع أن يتم الانتهاء من تنفيذه بنهاية العام 2014. وصرح معاليه بأن هذا المشروع يعد من المشاريع الحيوية المهمة التي تسهم في رفع كفاءة شبكة الطرق الاتحادية وتحقق درجة عالية من الانسيابية..

اضافة الى توفير متطلبات ومعايير الأمن والسلامة. مشيرا الى التحديات الكثيرة التي واجهت الوزارة في مختلف مراحل تنفيذه والمتمثلة في وجود شبكة كثيفة من الخدمات (الكهرباء والماء والغاز) على طول الطريق والتي تتطلب حمايتها أو نقلها الى مواقع اخرى، إضافة الى المشاكل المتعلقة بصرف مياه الأمطار كون الطريق يقع في مناطق منخفضة نسبيا.

ويهدف المشروع الى رفع كفاءة الطريق القائم من دوار القصيدات باتجاه شعم وبطول 9 كم وتشمل الاعمال: اعادة انشاء طبقات الرصف، وتنفيذ جسرين للمركبات، وانشاء جسرين للمشاة، وتنفيذ طرقات خدمة مجاورة لخدمة المحلات التجارية وبقية النشاطات على جانبي الطريق، وتغيير نظام صرف مياه الامطار..

كما يشمل المشروع تطوير الطريق الحالي بإنشاء ثلاث حارات رئيسية بدلا من حارتين رئيسيتين للسيارات وسيارات النقل، كما يتضمن المشروع أربع إشارات ضوئية بأربعة تقاطعات، يذكر بأنه قد سبق لوزارة الأشغال العامة الانتهاء من تطوير الجزء الأكبر من هذا الطريق خلال أعمال المرحلة الأولى للمشروع بطول بلغ 24 كيلو متراً، تمتد من منطقة شمل بالاتجاه شمالاً نحو منفذ الدارة.

مدرسة

واختتم معالي الدكتور عبد الله النعيمي جولته التفقدية بزيارة مدرسة رأس الخيمة للتعليم الثانوي ـ بنين ـ رأس الخيمة المرحلة الاولى، والتي تقع في منطقة الظيت الشمالي بإمارة رأس الخيمة، حيث صرح معاليه بان هذه المدرسة تعد من احدث النماذج الجديدة للمدارس الذكية التي تنفذها الوزارة على مستوى الدولة والتي تم فيها مراعاة متطلبات التعليم الذكي من خلال توفير بيئة تعليمية محفزة للابداع والابتكار، إضافة الى استخدام أنظمة ذكية متطورة منها نظام النداء العام للمدرسة، ونظام كاميرات المراقبة، ونظام البوابات الأمنية لغرف الكهرباء والغاز، ونظام الساعات المركزية، ونظام الإنذار من الحريق الذكي.

كما تم تصميمها بحيث تلبي متطلبات الابنية الخضراء، حيث روعي الاستفادة من الإضاءة الطبيعية باستخدام نظام الاستشعار عن بعد للتحكم بالإنارة الداخلية وبالتالي التقليل من استخدام الكهرباء، كما أن الانارة الخارجية تعمل بالطاقة الشمسية، وتم إنارة الساحات الداخلية باستخدام اللمبات الموفرة للطاقة (LED).

 مواصفات

 تبلغ المساحة الكلية لمدرسة رأس الخيمة للتعليم الثانوي ـ بنين 12,500 متر مربع، وتتسع لأكثر من ألف طالب، حيث تضم المدرسة 38 صفا دراسيا، وثلاثة مختبرات وقاعة طعام متعددة الاستعمالات، وقاعة رياضية، وقاعة موسيقى، ومكتبة، ومصلى، وصفوفاً للأعمال الابداعية والفنية، وإدارة المدرسة والكادر التدريسي. كما روعي في تصميم المدرسة إنشاء مساحات خضراء تحيط بالمبنى تضم مناطق تعليم خارجية وملاعب، كما يتضمن المشروع مواقف سيارات ومواقف حافلات بمداخل منفصلة لسلامة المستخدمين.