كيف يصاب الإنسان بمرض السكري؟ سؤال مهم يخطر على بال كل فرد.
مرض السكري لا يتنقل بما يعرف بالوراثة البسيطة والتي تعني إنني إذا حصلت على الأسباب الوراثية فإن احتمال إصابتي بالمرض تعتبر أمراً حتمياً. ولكن في الوقت نفسه فإن الكثير من الناس لديهم قابلية أن يصابوا بمرض السكري منذ أن ولدوا. إن موضوع الوراثة ومرض السكري من الأمور المحيرة للعلماء وإن كانت هذه الحيرة بدأت تنجلى في السنوات الأخيرة باكتشاف الكثير من العوامل الوراثية المسببة لهذا المرض ولكن بقي الكثير من العمل لكشف وتوضيح الصورة الكاملة.
إن من علامات مرض السكري هو ارتفاع نسبة السكري في الدم. كما أن البنكرياس هو الذي يستشعر ارتفاع وانخفاض السكري وبالتالي يفرز أو يتوقف عن إفراز هرمون الأنسولين على التوالي. وعندما يستمر ارتفاع السكري في الدم فإن ذلك في العادة يكون ناتجاً عن سببين. إما أن البنكرياس بدأ يقل إفرازه للأنسولين أو أن خلايا الجسم فقدت أو ضعفت استجابتها للأنسولين.
يقول الدكتور بسام زهير المصري إن مرض السكري هو السبب الرئيسي لحدوث العمى، وفشل عمل الكليتين، وجلطات القلب والدماغ وكذلك الأطراف السفلية. هذه البداية تشير إلى مدى شدة هذا المرض وان اختلاطاته ومضاعفاته خطيرة جداً فهل يوجد أغلى من نعمة البصر وماذا يفعل الشخص الذي أصيب بجلطة دماغية وأصبح طريح الفراش؟
لذا علينا جميعاً أن نتعرف على هذا المرض ونعمل جاهدين للوقاية منه أولاً ولعلاجه بالشكل الصحيح ثانياً. من المهم أن نعلم أن عدد المصابين بهذا المرض هو في ارتفاع مستمر وان عددهم حالياً يقارب النصف مليار شخص حول العالم.
مشكلة البدانة
يحدث هذا المرض عادة قبل سنوات من ظهوره حيث تبدأ خلايا الجسم بإظهار مقاومة لعمل هرمون الأنسولين الذي تفرزه الخلايا من البنكرياس وسبب هذه المقاومة بشكل رئيسي هي البدانة وقلة الحركة. يتلو ذلك ضعف في عمل هذه الخلايا وتناقص في عددها ويظهر مرض السكري لدى المصاب عندما يصل عدد هذه الخلايا إلى النصف وبذلك ندرك أن هناك مرحلة تسمى ما قبل السكري، حيث يكون فيها عدد الخلايا التي تفرز الأنسولين قد بدأ بالتناقص ولكنه لم يصل إلى النصف بعد.
عملية فقد الخلايا هذه هي عملية مستمرة ومع مرور الوقت يفقد المريض معظم هذه الخلايا وبالتالي يصبح غير قادر على إفراز الأنسولين وبالتالي يصبح إعطاء الأنسولين لهذا المريض ضرورة قصوى للسيطرة على أعراض المرض. لذلك يتم التركيز على الأدوية التي تعالج المقاومة لهرمون الأنسولين وكذلك التي تحسن من أداء وظيفة الخلايا بيتا وتعمل جزئياً على شفائها. هذه الأدوية فعّالة جداً في علاج المرض ولكن علينا ألا ننسى دور المريض في العلاج، إذ عليه اتباع نصائح الطبيب فيما يتعلق بالحمية الغذائية الصحية والمتوازنة والقيام برياضة المشي ورياضة السباحة وذلك لحفظ الوزن إلى المستوى المطلوب.
السيطرة على المرض
يشير الدكتور بسام المصري إلى أنه من الضروري السيطرة على عوامل الخطر الأخرى أثناء علاجنا لداء السكري، فمثلاً يجب السيطرة على ارتفاع الضغط الشرياني وارتفاع الكولسترول في الدم والامتناع عن التدخين، حيث السيطرة على هذه العوامل تعادل السيطرة على داء السكري نفسه. نصائح
الحمية الغذائية الصحية
ينصح الأطباء باتباع حمية غذائية لأن المعدة بيت الداء وخاصة التقليل من النشويات والحلويات والامتناع عن تناول الوجبات السريعة، وقد بدأت معظم شركات إنتاج الأطعمة بالتقليل من السكريان (الدايت) حتى لا تتأثر المبيعات السنوية لديهم، لكن في حال توفر المواد الغذائية (الاورغانيك ) فهي أفضل بكثير للصحة العامة رغم ارتفاع سعرها. وأصبح التوجه لتناول الخضار والفواكه كبيراً بعد زيادة أعداد المصابين بالسمنة.
التوجه للطبيب المتخصص
في حال الشعور بأي أعراض يفضل التوجه للطبيب المتخصص وعدم اتباع ما يقوله الأصدقاء أو الصيدلي لأن في ذلك خطورة كبيرة على صحة الجسم إذا لم يتم تشخيص المرض بشكل صحيح، لذلك لابد من اتباع إرشادات الطبيب المتخصص الذي يحدد أسباب المرض وطرق العلاج.
ممارسة الرياضة

القيام برياضة المشي ورياضة السباحة واللياقة العامة سواء في الهواء الطلق أو في طالات الرياضة كلها تؤدي إلى نتيجة إيجابية في حرق الدهون وتخفيف الوزن، ويتجه الجيل الشاب حالياً للمحافظة على تناسق جسمه ولياقته البدنية لدرء مخاطر الإصابة بالأمراض، وهذه عادة حميدة يمكن للأهل تعزيزها عند أفراد العائلة.
